هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَظُـنَّ الـوُرقَ فـي الأَيـكِ تُغَنّي
إِنَّمـا تُضـمِرُ حُزنـاً مِثـلَ حُزني
لا أَراكَ اللَّــهُ نَجــداً بَعـدَها
أَيُّها الحادي بِنا إِن لَم تُجِبني
هَـل تُبـاريني إِلـى بَـثِّ الجَوى
فـي دِيـارِ الحَيِّ نَشوى ذاتُ غُصنِ
هَـب لَنـا السـَّبقَ وَلَكِـن زادَنا
أَنَّنــا نَبكــي عَلَيهـا وَتُغَنّـي
يـا زَمـانَ الخيـفِ هَل مِن عَودَةٍ
يَسـمَحُ الـدَّهرُ بِهـا مِن بَعدِ ضَنِّ
أَرَضـــِينا بِثَنِيّـــاتِ اللِّــوى
عَـن زَرودٍ يـا لَهـا صـَفقةَ عَبنِ
سـَل أَراك الجَـزع هَـل جادَت بِهِ
مُزنَــةٌ رَوَّت ثَـراء مِثـلَ جَفنـي
وَأَحــادِيثُ الغَضــا هَـل عَلِمَـت
أَنَّهـا تَملِـكُ قَلـبي قَبـلَ أذني
لَســتُ أَرتــاعُ لِخَطــبٍ نــازِلٍ
إِنَّمــا الخَــوفُ لِقَلــبٍ مُطمَئنِّ
وَكَريـــمُ القَـــوم لا أَســأَلُهُ
فَلِمــاذا يَعـرِضُ الباخِـلُ عَنّـي
قَــد رَضـينا بإِبـاء عَـن غِنـىً
وَيعِـزّ اليـأس عَـن ذُلِّ التمَنّـي
صــاحِبِ الــدَّهرَ قَليلاً تَعتَــرِف
فيـهِ بِالسـَّجلينِ مِـن سَهلٍ وَحَزنِ
يُخبِــرُ الصــّاحِبُ عَـن إِخـوانِهِ
فَاسـأَلِ الصـّارِمَ مـا يَعرِفُ مِنّي
وَذَليــلٍ موعِــدٍ لــي بِـالرَّدى
إِنَّمــا يَطمَـعُ أَن يُحسـَبَ قِرنـي
نَـم عَلـى ضـِلعِكَ مـا رُعـتَ بِها
إِنَّمــا قَعقَعــتَ لِلطَّــودِ بِشـَنِّ
لَســتُ أَرضـاكَ لِحَربـي فَـاحتَرِز
بِزمـام الهـونِ مِن ضَربي وَطَعني
مَيســِمٌ يُشــهِرُ قَــدراً خـامِلاً
أَنـتَ مِـن لَـذعَتِهِ فـي شـَرِّ أَمنِ
كُــن مَـعَ الأَيّـام أَلبـاً إِنَّمـا
صـُلتُ فـي الدَّهرِ بكَفٍّ لَم تَنَلني
بِعَزيــزِ الدَّولَـةِ امتَـدت يَـدي
فَعَلـى فَـرعِ السـُّها أَسحَبُ رُدني
سـَل صـُروفَ الـدَّهرِ عَنّـي عِنـدَهُ
أَيُّ آبـــاء وَفـــي أَيِّ مجـــنِّ
قــادَني بَعــدَ شــِماس بِشــرُهُ
لَـو بَغـاني بِسـِواهُ لَـم يَقُدني
ســَبَقَ النّــاسُ إِلَيهــا صـَفقَةً
لَـم يَعُـد رائِدُهـا عَنّـي بِغُبـنِ
قَصــَّرَت آمالُنــا عَــن جــودِهِ
فَعَلَيــهِ لا عَلـى الآمـالِ نُثنـي
لا تَلومـــوهُ عَلـــى إقتــارِهِ
يَهـدِمُ المُـترِبُ وَالمُنفِـضُ يَبني
فَكَــأَنَّ المــالَ آلــى حِلفَــةً
لأَهينـــن بَخيلاً لَـــم يُهِنّـــي
مِــن كِــرام أَدَّبَ الـدَّهرُ بِهِـم
بَعـدَ ما كانَ عَلى الأَحرارِ يَجني
نَقَلـوا سـُمرَ القَنا يَومَ الوَغى
بِسـياط مِثلِهـا فـي الطّعنِ لُدنِ
كُـــلُّ مَيّــاسٍ جَــرَت أَعطــافُهُ
وَعَــواليهِ عَلـى حُكـمِ التَّثنِّـي
هِــزَّة لِلجــودِ صــارَت نَشــوَة
لَـم يُكَـدِّر عِنـدَها العُـرفُ بِمَنِّ
طَلَبـوا الشـَّأوَ فَـوافى سـابِقاً
جَــذَعٌ غَبَّــرَ فـي وَجـهِ المُسـِنِّ
صــيغَ لِلفَضــلِ مِثــالاً شَخصــُهُ
إِنَّمــا مــادِحُهُ لِلفَضـلِ يَعنـي
هُــوَ فـي اللأواء رُكنـي لاهَفَـت
ريحُـكَ النكبـاء يا دَهرُ بِرُكني
يـا ابـنَ فَخرِ المُلكِ فَخراً إِنَّهُ
نَسـَبٌ يَقنَـعُ فـي المَجـدِ وَيُغني
قُـدتَ مَـدحي بَعـدَ مـا كانَت بِهِ
عِـزَّةُ السـِّرَّينِ مِـن صَدري وَجَفني
وَأَبــــى دونَ لِئام تَبِعــــوا
ســُنَّةَ الأَيّـامِ فـي بُخـلٍ وَجُبـنِ
كُــلَّ مَـن يُسـفِرُ لـي مِـن بِئرِهِ
لَمعَـةُ الخُلـبِ في المَحلِ المُبِنِّ
يُتبِــعُ الجـودَ إِذا مـا غَلَطَـت
كَفُّـهُ بِـالجودِ يَومـاً قَـرعَ سـِنِّ
مِـن بَنـي الـدَّهرِ لَهُم مِن لُؤمِهِ
نَســَبٌ ألحِــقَ فيـهِ الأَبُ بـابنِ
بَــذلُكَ المَعــروفَ مَـعَ بُخلِهِـمُ
مَنظَـرٌ مـا شـِئتَ مِـن قُبح وَحُسنِ
صــَرَفَت عَنـكَ اللَّيـالي نـاظِراً
لَـم يَزَل يَرنو إِلى الفَضلِ بِضِغنِ
وَســَمَت بـي أَن يُرامـى جـانِبي
بِرَعاديــدٍ مِــنَ الأَقـوام لُكـنِ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.