هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا عَلـى أَحسـَنكُم لَو أَحسَنا
إِنَّمــا نَســأَلُ شـَيئاً هَيِّنـا
قَـد شـَجانا اليَأسُ مِن بَعدِكُمُ
فَغَــدَونا بِأَحــاديثِ المُنـى
وَعَـدوا بِالوَصـلِ مِـن طَيفِكُـمُ
مُقلَـةٌ لَـم تَـدرِ فيكُـم وَسَنا
لا وَســـِحرٌ بَيــنَ أَجفــانِكُم
فَتَــنَ الحُـبُّ بِـهِ مَـن فَتَنـا
وَحَـــديثٍ مِـــن مَواعيــدِكُم
تَحسـُدُ العَيـنُ عَلَيـهِ الأذُنـا
مـا رَحَلـت العيـسَ عَن أَرضِكُم
فَــرَأَت عَينـايَ شـَيئاً حَسـَنا
يـا بَنـي عُـذرَةَ إِن ضـِفناكُم
فَـدَم الهِرمـاسِ مِنكُـم عِندَنا
أَخَــذَت ســُمرُكُمُ الثّـأرَ بِـهِ
لَسـتُ أَعنـي لَكُـمُ سُمرَ القَنا
وَســـَلَلتُم فيــهِ أَلحــاظَكُم
فَعَرَفنــا بِالسـُّيوفِ اليَمَنـا
هَـل لَنـا نَحـوَكُم مِـن عَـودَةٍ
وَمِـنَ التَّعليـلِ قَولي هَل لَنا
كَـم أُسـَلّي النَّفـسَ عَـن حُبِّكُم
وَهــيَ لا تَــزدادُ إِلّا حَزَنــا
وَلَعَمــري لَـو وَجَـدنا راحَـةً
مِــن هَـواكُم لَطَلَبنـا شـَجَنا
يــا نَــديميَّ عَلــى ذِكرِهِـم
وَحَـديثُ الشـَّوقِ قَـد أَسـكَرَنا
بَيــنَ بصــرَى وَضــُمَير عَـرَب
يَـأمَنُ الخـائِفُ فيهِم ما جَنى
كُلَّمــا شــُنَّت عَلَيهـم غـارَة
أَغمَدوا البيضَ وَسَلوا الأَعيُنا
طَلَعَــت لِلحُسـنِ فيهِـم مُزنَـةٌ
أَنبَتَـت فـي كُـلِّ حِقـفٍ غُصـنا
مـا لِقَلـبي لَيـسَ يَشفى داؤهُ
كُلَّمــا زالَ ضـَنىً عـادَ ضـَنا
كُــلُّ يَــوم صــَبوَة عُذرِيَّــةٌ
مِـن هَـواكُم تَتَلاقـى الـدِّمَنا
لَـو سَلِمنا مِن تَباريحِ الهَوى
لَــذَكَرنا جُملَـةً مِـن أَمرِنـا
وَشــَكَرنا لابــنِ نَصــرٍ مِنَّـةً
أَنطَقَـت بِالمَـدحِ فيهِ الأَلسُنا
مُغــرَمٌ بِـالجودِ مـا يَحمِلُـهُ
نَصـَبُ الفَقـرِ عَلـى حُبِّ الغِنى
كُلَّمــا عَــرَّضَ بِالحَمــدِ لَـهُ
أَكثَـرَ السـَّومَ وَأَغلى الثَّمَنا
مـا تَـراهُ كَيـفَ ما مالَت بِهِ
عِقَـــبُ الأَيّــام إِلّا مُحســِنا
وَقَريــــبٌ بَعُـــدَت هِمَّتُـــه
رُبَّ أَمـرٍ مـا نـأَى حَتّـى دَنا
وَإِذا مــا أَقبَلَــت غــائِرَة
كَقَنــا الخَـطِّ خِفافـاً لَـدُنا
صــاحَ مَحمـودٌ عَلـى فُرّاطِهـا
لا فَــتىً يَعطِفُهــا إِلّا أَنــا
خُلِقَــت لِلجــودِ مِنـهُ راحَـةٌ
عَلَّمتنــا أَن نَــذُمَّ المُزنـا
يـا عِمادَ الحَزم نَعتاً صادِقاً
وَمِـنَ الأَلقـابِ مَيـنٌ وَالكُنـى
لا أَرى عَتبـــكَ إِلّا ظـــاهِراً
خَيـرُ شـَكوى عاشـِقٍ ما أَعلَنا
كُنـتَ تَرمـي زَمَنـي دوني فَقَد
صـِرتُ أَخشـى أَن يَكونَ الزَّمَنا
مـا تَعامَلنـا بِحَمدِ اللَّهِ في
ســَبَبٍ يُــوجِبُ خُلفــاً بَيِّنـا
غَيــرَ شــِعرٍ رُبَّمـا أَهـدَيتُهُ
لَـكَ إِذ صـادَفَ وَقتـاً مُمكِنـا
لَيـسَ فـي الأَعـداءِ مَن يَفهَمُه
فَيَقولــوا إِنَّـهُ مـا أَحسـَنا
وَلَعَمـــري إِنَّ فـــي حُبِّهِــمُ
مـا يـرى سـَحبانُ إِلّا أَلكَنـا
كُــلَّ يَـوم لِـيَ مِنهُـم نَوبَـةٌ
تَــذَرُ الحُــرَّ بِهِـم مُمتَحَنـا
وَعَلــى العِلات لا زِلــتُ بِمـا
أَكـرَهُ التَّصـريحَ فيـهِ فَطِنـا
أَنكَروا حِرصي عَلى السّلمِ وَما
أَدَّعــي أَنّــي أُحِـبُّ الفِتَنـا
كَيفَ يَهوى الحَرب مَن إِن فُزتُمُ
لَـم يَكُـن بِالخَيرِ مِنكُم قَمِنا
وَإِذا ضــاقَت عَلَيكُــم خُطَّــةٌ
عَـدِمَ المـال بِهـا وَالوَطَنـا
لَيـسَ في المَعقولِ أَن يؤثِرَها
غَيـرَ مَـن إِن خِفتُ فيها أَمِنا
فَتَنَبَّـــــه لِمَخـــــارِيقِهِمُ
مـا عَهِـدنا مِنكَ هَذا الوَسَنا
وَاحمِــلِ النّـاسَ عَلـى حُبِّهِـمُ
لَيسَ مِن دينِ العُلى أَن تُغبَنا
إِنَّ مَـن أَحـرَزَ عَنكُـم مَـذهَباً
غَيـرَ مَـن أَنتُم لَهُ كُلُّ الدُّنا
لَيـسَ مَـن يَعبُـدُ رَبّـاً واحِداً
مِثـلَ مَـن يُشـرِكُ فيهِ الوَثَنا
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.