هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمــا حَيّــاكُمُ عَبـقُ النَّسـيمِ
فَيُخبِـرُ عَـن ثَـرى تِلكَ الرُّسومِ
وَتُنجِـدُهُ الـذَّوافِرُ حيـنَ تُرخى
عَلَيـهِ ذَوائِبُ اللَّيـلِ البَهيـمِ
أَمـا ذا البَـرقُ بَيضُ بَني عَدِيٍّ
فَكَيـفَ رَمـى فُـؤادَكَ بِـالهُمومِ
هَنيئاً لِلمَــدامِع بَــثُّ وَجـدي
لَقَــد خَبَّـرنَ عَـن خُلُـقٍ كَريـمِ
أَمِنـكَ الطَّيـفُ هَبَّ مَعَ الخُزامى
يُخــادِعُ عِطفُـهُ وَلَـعَ النَّسـيمِ
رَأَى قُـربَ الحُسـام وَغـارَ مِنهُ
فَحاكَمَنـا إِلـى العَهدِ القَديمِ
أحِـنُّ إِذا أَصـابَ الغَيـثُ نَجداً
وَقَعقَـعَ بِـالرُّعودِ عَلى الغُيومِ
وَلَمّــا كُنـتُ أَطـرَبُ لِلغَـوادي
ظَنَنــتُ خَلائِقـي زَهـرَ الغَميـمِ
أَفـي مَجدي طَمِعتَ أَخا الهُوَينا
وَمـا بـالُ البُـوَيزِلِ وَالقُرومِ
تُنـاكِرُكَ القَبـائِلُ مِـن نِـزارٍ
كَأَنَّــكَ فيهِــمُ خُلُـقُ اللَّئيـمِ
وَعَزمــي يَســتَقِلُّ الأُفـقَ داراً
وَيَـأنَفَ مِـن مُصـاحَبَةِ النُّجـومِ
وَتــربٍ يَـدَّعيهِ المِسـكُ طِيبـاً
إِذا وَســَمَتهُ أَندِيَـةُ الحَميـمِ
يَعِـزُّ بِـهِ إِذا سـَفِه النُّعـامى
وَيَعـرِضُ عَـن مُنازَعَـةِ الحَليـمِ
وَرَوض مَــلَّ حَــرَّ الشـَّمسِ حَتّـى
تَفَيَّــأَ بِالســَّحائِبِ وَالغُيـومِ
إِذا عَبَثَـت بِـهِ ريـحُ النُّعامى
تَمايَـلَ طِربَـةَ الرَّجُـلِ السَّقيمِ
صـَحِبتُ إِلَيـهِ أَكـوارَ المَطايا
فَجــادَت بِـالغَوارِبِ وَالرَّسـيمِ
وَقَبَّــلَ نــورُهُ أَفـواهَ خَيلـي
فَغــازَلَهُنَّ مِـن نَصـَبِ الشـَّكيمِ
فَبِتــنَ كَــأَنَّهُنَّ بــألِ حُــزنٍ
وَذاكَ الربـد تَلعَـبُ بِـالحُلومِ
لَهُــنَّ إِذا ســَرَحنَ بِـهِ مَـراحٌ
مَراحُ الحَمدِ في الحَسَبِ الصَّميمِ
وَحَــيٍّ مِـن خَفاجَـة رُحـتُ فيـهِ
عَلــى جَـرداء حالِيَـةِ الأَديـمِ
أبيـحُ الخَمـرَ فيهِ حِمى هُمومي
فأَطرَبَهــا وَتفتِــكُ بِالنَّـديمِ
وَكَحلاء الجُفــونِ قَرَعـتُ مِنهـا
نِجـادَ السـَّيفِ بِالعِقدِ النَّظيمِ
وَأَحيــاء حَبــائِلُهُم كَراهُــم
طَرَقتُهُــمُ بِقاطِعَــةِ النَّميــمِ
أَفــي فَضــلي يُبـاريني غَـوِيٌّ
وَأَيـنَ الـوَجهُ يُبـذَلُ لِلسـُّهومِ
فَلا لَـكَ مـا نُسـِبت إِلـى سِنانٍ
وَلا عُزيــت خُؤولـكَ فـي تَميـمِ
نُجـومُ اللَّيـلِ يُسـهِرُها حَذاري
وَسـُمرُ الخَـطِّ يُرعِـدُها عَزيمـي
وَدَمعـي فـي جُفونِ الرَّكبِ يَبدو
كَـدَمعِ الغَيـثِ في حَدَقِ النَّجيمِ
وَقَــد خُبِّـرتَ عَـن نَشـَبٍ قَليـلٍ
فَهَــل خُبِّـرتَ عَـن خُلُـقٍ ذَميـمِ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.