هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَســتَغفِرُ اللَّـهَ مِـن تَركـي وَإِخلالـي
وَهَفــوَةٍ خَطَــرَت مِنّــي عَلــى بـالي
قَضــَيتُ عُمـري بِـدَرسٍ مـا حَظيـتُ بِـهِ
وَكَيــفَ يَنفَــعُ عِلــمٌ بَيــنَ جُهّــالِ
وَزادَ زُهـــدِيَ فــي أَنّــي عَرَفتَهُــمُ
فَمــا أَســَيتُ عَلــى جــاهٍ وَلا مـالِ
قَيَّــدتُ بِاليَـأسِ عَزمـي عَـن مُطالَبَـةٍ
فَلتَحمَــدِ اللَّــهَ أَفراسـي وَأَجمـالي
أَعُـــدُّ أَصـــدَقَ آمـــالي مُخادَعَــةً
إِذا تَعَلَّــــقَ أَقــــوامٌ بآمـــالي
وَلِلقَناعَـــةِ عِنـــدي مِنَّــةٌ شــَكَرَت
وَالشـــُّكرُ أَحســـَنُ إِعظـــامٍ وَإِجلالِ
قَرَنتُهـــا بِثَـــراءٍ غَيــر مُكتَســَبٍ
وَعِفَّــــةٍ بَيــــنَ إِكثــــارٍ وَإِقلالِ
مِيــراثُ قَــومٍ كَفـاني بَعـدَ عَهـدِهِم
فَتـــوى الظُّنـــونِ بِــإِحرامٍ وَإِحلالِ
ســَقى الرَّبيــعَ رَبيـعٌ جـادَ هـاطِلُهُ
بِكُــلِّ أَســحَمَ صــافي الـذَّيلِ هَطّـالِ
وَخَــصَّ رِمــسَ ســِنانٍ مِــن مَــواهِبِهِ
بِبـــارِدٍ كَســـُلافِ الخَمــرِ سَلســالِ
فَقَــد أَعانــا عَلــى زُهـدٍ بميسـَرَةٍ
وَأَغنَيـــاني عَـــن شـــَدٍّ وَتَرحــالِ
أَرَحــتُ جِســمي فَلَـم تَنصـب جَـوارِحُهُ
وَقَـد أَضـَرَّ بِهـا فـي الحِـرصِ أَمثالي
وَمـا جَعَلـتُ اغتِرابـي لِلغِنَـى سـَبَباً
إِذا تَفَــــرَّغَ أَقــــوامٌ لأَشــــغالِ
قــالوا جَميلاً وَلَكِــن قَلَّمـا فَعَلـوا
مِنــهُ وَصــَدَّقتُ أَقــوالي بِأَفعــالي
وَقَـد أَجَـدَّ ابـنُ عَمّـي فـي مُخـالَفَتي
رَأيــاً فَصـادَفَ عِنـدي غَيـرَ إِجفـالي
كُــن كَيــفَ شـِئتَ جَفـاءً أَو مُواصـلَةً
فَقَـــد خُلِقـــتَ بِلا عَـــمٍّ وَلا خــالِ
وَخَــلِّ عَنــكَ جِــدالي أَو مُعــاتَبَتي
فَــإِنَّ ذَلِــكَ فَضــلَ القيـلِ وَالقـالِ
وَعُصـــبَةٍ أَلَّـــفَ الأَحــرارُ جمعهــم
عَلـــى تَقَلُّـــبِ أَوقـــاتٍ وَأَحــوالِ
مِــن كُــلِّ مُعتَــرفٍ بِالشــَّرِّ مُضـطَغِنٍ
وَقاصـــِدٍ بِلَئيــمِ الطَّبــعِ مُختــالِ
بَيـــتُ المَكـــائِدِ إِلّا أَنَّــهُ طــالٌ
وَمَوضـــِعُ الســُّوءِ إِلّا أَنَّــهُ خــالي
عَـــوَوا عَلـــيَّ وَهَرَّتنـــي كِلابُهُــم
فَمــا عَبِئتُ بِرَسـمِ الدِّمنَـةِ البـالي
الحَــقُّ أَبلَــجُ فـاعرِف مَـن تُنـازِعُهُ
وَدَع وَســــاوِسَ أَفكـــارٍ وَأَقـــوالِ
وَلِلعَــــداوَةِ أَســـبابٌ وَأَظهَرُهـــا
فيهـــا تَبــاينُ أَغــراضٍ وَأَشــكالِ
والنّــاسُ شــَتّى وَإِن عَمَّتهُــمُ صــوَرٌ
هِــيَ التَّناســُبُ بَيــنَ المـاءِ والآلِ
تَبـارَكَ اللَّـهُ هَـل لِلخَيـرِ مِـن أَثَـرٍ
يُقفــى فَيَتبَــعُ فيـهِ سـابِقاً تـالي
وَهَـــل تَبَيَّـــنَ ســـَيفٌ أَنَّ مَنزِلَــهُ
فـــي رَأسِ غَمــدانَ دارٌ غَيــرُ مِحلالِ
أَم هَــل لِسـابورَ عِلـمٌ مِـن مَـدائِنِهِ
فَيَســــــــتَهِلُّ لآثـــــــارٍ وَأَطلالِ
يــا شـائِداً رَفَـعَ الإِيـوانَ مُجتَهِـداً
خَفِّــض عَلَيـكَ فَـإِنَّ الحـادِرَ العـالي
وَقَـد عَجِبـتُ مِـنَ الرُّهبـانِ إِذ صَدَقوا
لِلنُّســـكِ عَــن ذَبــحِ خِلانٍ وَأَطفــالِ
يَكفيــكَ قوتــك مِمّــا أَنـتَ تـذخره
ومــا يَصــونك مــن بيــت وَسـربال
لـم يولِمـوا حَيـوانَ البَرِّ واقتَصَروا
عَلــى كَــوامِنَ فـي الأَفـواهِ أغفـالِ
فَحَرَّموا الصَّيدَ جُهداً وَهوَ أَيسَرُ في ال
عُقـولِ لَـو عَلِمـوا مِـن صـَيدِ مُغتـالِ
وَمُديَــةُ الذَّبـحِ أَوحـى مِـن عَـذابِهِمُ
لِلســـّانِحاتِ عَلــى رِفــقٍ وَإِمهــالِ
أَم عِنـــدَهُم أَن حَيّــاً لا يُحِــسُّ إِذاً
هَيهــاتَ مــا ذاكَ إِلّا خَبــطُ جُهّــالِ
مـا أَكثَـرَ الجَهـلَ فـي فُسقٍ وَفي نُسُكٍ
وَالمُضـــحكين بِـــأَقوالٍ وَأَعمـــالِ
أَنَخـتُ عَنسـي وَسـارَت في الوَرى حِكمي
فَجــالَ فِكــري وَشَخصــي غَيـرُ جَـوّالِ
وَلَســتُ مِــن وُدِّ إِخـواني عَلـى ثِقَـةٍ
فَكَيـــفَ آمَـــنُ حُســّادي وَأَقيــالي
فَاسـمَع كَلامِـيَ وافهَـم مـا أُريـدُ بِهِ
وَاســتَوصِ خَيــراً بِــأَغراضٍ وَأَمثـالِ
وَاجعَــل عِظـاتِيَ نُـوراً تَستَضـيء بِـهِ
فَهــيَ المَصــابيحُ مـا شـُبَّت لِقُفّـالِ
وَخَــلِّ مَــدحي إِذا مـا ضـَمَّني جَـدَثي
فَلا انتِفــاعٌ لِتُــربٍ فيــهِ مِنهــالِ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.