هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد زَجَـرَ الشـَّعرُ لَكُـم فالَه
وَطالَمـــا جَرَّبــتُ أَقــوالَه
فَلَـم يَـزَل يُخبِـرُ فيمـا مَضى
عَنـكَ كَـأَنَّ اللَّـه أَوحـى لَـه
وَقَـد رَأَى جَيشـَكَ وَالنَّصـرُ في
لِـــوائِهِ يَســـحَبُ أَذيــالَه
وَالرَّحبَــةَ الخَضـراء جَذلانَـة
بِمُلكِــكَ المُقبِــلِ مختــالَه
وَمُســلِمٌ مِــن دونِهـا مُسـلِمٌ
لا يَمنَــعُ الشـَّيء إِذا نـالَه
إِذا هَــوَت خَيلُـكَ عَـن بـالِسٍ
حَـدا إِلـى الموصـِلِ أَجمـالَه
فَاعرِف لَهُ البُشرى وَكُن ضامِنا
ظُنـــونَهُ فيـــكَ وَآمـــالَه
إِنَّــكَ إِن أَنطَقتَــهُ بِـالغِنى
فَتَحــتَ دونَ الغَيـبِ أَقفـالَه
وَلَـم تُـرِد مِـن بَعـدِهِ كاهِناً
يُجَمجِــمُ القَــولَ إِذا قـالَه
يـا طالِبـاً قَومي وَعِندي لَهُم
رَســـائِلٌ بِالنُّصــحِ حَمَّــالَه
قُــل لَهُــم عَنّــي وَمـا يَـك
ذِبُ الـرّائِدُ فـي أَخبارِهِ آلَه
إِيّــاكُمُ مِــن أَســَدٍ باســِلٍ
قَــد مَــرَّ لِلوَثبَـةِ أَشـبالَه
أَروَعَ لا يَعــــرِفُ جِيرانُـــهُ
حَــوادِثَ الــدَّهرِ وَأَوحــالَه
كَــــأَنَّهُ مَتـــنُ رُدَينِيَّـــةٍ
ذابِلَــةٍ فــي الكَـفِّ عَسـّالَه
مـا زُوحِمَت في المَجدِ أَعمامُهُ
إِلّا إِذا عَــــدَّدَ أَخــــوالَه
أَمـــا ســَمِعتُم بِأَحــاديثِهِ
شــارِدَة فــي الأَرضِ جَــوّالَه
فـي كُـلِّ أُفـقٍ مِـن دُجى نَقعِهِ
غَمامَـــةٌ بِالـــدَّم هَطّــالَه
وَقــائِعُ فــي الأَرضِ مَشـهورَة
زَلـزَلَ مِنهـا الشـّامُ زِلزَالَه
يـا ناصـِرَ المُلـكِ وَقَد غالَه
مِـن هَفَـواتِ المُلـكِ ما غالَه
كَـــم ضـــَيَّعوهُ فَتَــدارَكته
وَاللَّيــثُ لا يُســلِمُ أَغيـالَه
فــي كُـلِّ يَـومٍ مِنهُـمُ راحِـلٌ
يَنتَجِــعُ الــذُّلَّ وَيَسـعى لَـه
وَنــازِحٌ عَــن عِــزِّ أَوطـانِهِ
يُنفِـقُ فـي الغُربَـةِ أَمـوالَه
جــارَ وَلَــو أحسـن تَـدبيرَهُ
مـا خَـرَجَ البَـدرُ عَنِ الهالَه
وَأَنــتَ مِــن دونِهِــم لابِــدٌ
تُجاهِــدُ الــدَّهرَ وَأَهــوالَه
فــي مَعــرَكٍ تَقتُـلُ أَبطـالَهُ
أَو مغــرم تَحمِــلُ أَثقــالَه
مــا عَرفَــت فيهِـم نُمَيرِيَّـةٌ
مِــن بَعــدِ وثـابٍ وَأَمثـالَه
وَلا لَهُــم بَينــكَ فـي ظـالِمٍ
يُنــادِمُ الجَــوزاء إِنزالَـه
لَـو طَلَبـوا سـِلمَكَ كانَت لَهُم
قُربــى عَلــى وُدِّكَ مُحتــالَه
لَكِنَّهُــــم غَرَّهُــــم خُلَّـــبٌ
شــاموا عَلــى غُلِّهِــم آلَـه
مـا أَظهَـرَ الـرَّأيَ لَدى فكرَةٍ
فيــهِ وَمــا أَكثَــرَ جُهّـالَه
خُـذها بِعَفوِ الفِكرِ ما فارَقَت
ســـُلافَةُ الطَّبــعِ وَسِلســالَه
إِن لَحِقَــت ســامِعَها نَشــوَة
فَإِنَّهـــا صــَهباء جِريــالَه
خالِصــَةً فيــكَ فَمــا تَـدَّعي
صـــَبابَةَ الحُــبِّ وَبِلبــالَه
وَلا مَضـى الثّـاقِبُ مِـن فِكرِها
فــي مَنــزِلٍ يَنعَــتُ أَطلالَـه
يُشــغِلُها مَــدحُكَ عَـن غَيـرِهِ
وَلَــم تَكُــن تَصــلُحُ إِلّا لَـه
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.