هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَظُـنُّ نَسـيمَ الرِّيـحِ مِـن حَيـثُ أَرسـَلا
أَعــادَ عَلـى بَـرقِ اللِّـوا مـا تَحَمَّلا
وَمـــا لاحَ مُختــالاً عَلَينــا بِعِلمِــهِ
وَعَــــرَّضَ بِالـــدَّهناءِ إِلّا لِيُســـأَلا
رَوى مُجمَلاً وَالبـــانُ يَتلــو حَــديثَهُ
فَفَســَّرَ مــا قــالَ النَّســيمُ وَفَصـَّلا
وَخَيَّــرَ بِالمَحــلِ الركـائِبَ بَعـدَ مـا
ضــَمِنّا لَهــا خِصــبَ العُــذَيبِ تَعَلُّلا
فَمــا كــانَ إِلّا صــادِقاً غَيــرَ أَنَّـهُ
حَـــديثٌ هَوَينــا فيــهِ أَن يَتــأَوَّلا
وَهَــل عَلِــمَ البَـرقُ اليَمـانيُّ أَنَّنـا
طَرَفنـا بِـهِ طَرفـاً مِـنَ اللَّيـلِ أَكحَلا
وَمــا بــالَهُ خَـصَّ الغَضـا بِابتِسـامَةٍ
وَســَلَّ عَلــى رَمــلِ الشـَّقيقَةِ مَنصـَلا
وَفـي الرَّكـبِ طاوٍ لَو أَتى الذِّئب ضافَه
عَلــى الـزّادِ إِمّـا غـادَة أَو تَفَضـَّلا
إِذا خَطَــرَت فـي جـانِبِ البِشـرِ نَفحَـةٌ
تَرَنَّــــحَ فــــي أَعطـــافِهِ وَتَمَلمَلا
يَعُـــدُّ أَنـــاتي لِلعَـــدوِّ قَســـاوَة
وَطَـــوعَ قيـــادي لِلصــَّديقِ تَــدَللا
يَلــومُ عَلــى عَيــشٍ تَبَرَّضــتُ عَفــوَهُ
وَأَيُّ حُســـامٍ لَـــم يُصــادِف مِفصــَلا
إِلَيــكَ فَــإِنّي قَــد عَقَلــتُ رَكـائِبي
فَلَــم أَرَ عــاراً مِثــلَ أَن أَتَــرَحَّلا
رَمـى البُخـل طُلّاب الغِنـى فـي سـُؤالِهِ
وَكُنـــتُ عَلــى وَجهــي أضــِنُّ وَأَبخَلا
وَأَثقَـلُ رِفـدٍ مـا امتَطـى المَـنُّ ظَهرَهُ
وَشـــَرُّ ثَــراء مــا أَتــاكَ تَطَــوُّلا
لأَخلـــفَ غَيــثٌ بِالســُّؤالِ انتِجــاعَهُ
وَأَجــــذَبَ رَوضٌ بِالمَذَلَّـــةِ يُجتَلـــى
عــذيري مِــنَ الأَيّــامِ تُلقـى بِثـابِتٍ
مِـنَ البِشـرِ رَوضاً أَو مِنَ الجودِ جَدوَلا
كَريـــمٌ إِذا ضـــَنَّ الغَمــامُ فَكَفُّــهُ
كَفيــلٌ بِطَــردِ العــامِ أَغيَـرَ مُمحِلا
يُغيـــرُ عَلـــى جُنــحِ الظَّلامِ بِغُــرَّةٍ
تُعَلِّـــمُ وَجـــهَ البَـــدرِ أَن يَتَهَلَّلا
دَعَتــهُ إِلــى بَــذلِ النَّـدى أَريَحِيَّـةٌ
تَعَـــوَّدَ مِنهـــا أَن يَقـــولَ وَيَفعَلا
نَـــوالٌ يَعُـــمُّ الأَرضَ حَتّـــى كَــأَنَّهُ
تَضـــــَمَّنَ أَرزاقَ الـــــوَرى وَتَكَفَّلا
إِذا اسـتَحدَثَ المَجـد الطَّريـف أَبَت لَه
مَناصـــِبُهُ إِلّا القَـــديمَ المُـــؤثَّلا
عُلاً وُجِــدَت وَالــدَّهرُ فــي حِجـرِ أُمِّـهِ
وَخَيــرُ خَليلَيــكَ الَّــذي كــانَ أَوَّلا
مِنَ القَومِ حَلّوا في السَّماءِ فَمِنهُمُ الس
ســـَحائِبُ تُمـــري وَالأَهِلَّــةُ تُجتَلــى
أَقَمـتَ عَزيـز الدَّولَـةِ الجـودَ واصـِفاً
لمــا غــابَ مِــن أَفعــالِهِم وَمُمَثّلا
خُلِقــتَ وَديــنُ البُخــلِ عـالٍ مَنـارُهُ
فَكُنــتَ نَبيهــاً بِالســَّماحَةِ مُرســلا
وَلامــوكَ فــي إِتلافِ مالِــكَ بِالنَّــدى
وَحاشـــاكَ أَن تَغنـــى وَأَن تَتَمَــوَّلا
عَمَـرتَ مِـنَ الإِحسـانِ مـا كـانَ دارِسـاً
وَأَوضـَحتَ فـي المَعـروفِ ما كانَ مُشكِلا
فَـإِن كُنـتَ فَـذّا فـي الزَّمـانِ فَإِنَّمـا
ســـَلَكتَ ســَبيلاً كــانَ قَبلَــكَ مُهمَلا
فِـــداؤُكَ مُــثرٍ مــا أعِــدَّ ســَوامُهُ
وَنيرانُــــهُ إِلّا لِتُرعـــى وَتُصـــطَلى
أَذُمُّ لَهــا مِــن نَحرِهــا بُخــلَ كَفِّـهِ
فَهَــل أَمِنَــت مِــن ذِلَّــةٍ أَن تُـذَلَّلا
أَبــوكَ الَّــذي عَــمَّ الأَنــامَ نَـوالُهُ
فَلَــم يَبــقَ جيـداً مِـن نَـداهُ مُعَطَّلا
وَكَــم قَصــَدَ الـدَّهرَ الكِـرامُ بِجـورِهِ
فَمــا وَجَــدوا إِلّا عَلَيــهِ المُعَــوَّلا
وَمَـن لِبُـدورِ الأُفـقِ وَالمُـزنِ أَن تَـرى
بَنانَـــكَ مَبســـوطاً وَوَجهَـــكَ مُقبلا
وَمـــا جــاءَكَ التَّشــريفُ إِلّا دلالَــةً
عَلَيـــكَ وَرَأيــاً فيــكَ أَن يَتَبَــدَّلا
بِــأَبيَضَ ماضــي الشــَّفرَتَينِ تَضــَمَّنَت
يَمينُــــكَ عَنـــهُ أَن يَعـــودَ مُفَلَّلا
وَأَجــرَدَ نَهــد لَــم يَجِـد غَيـرَ ظِلّـه
رَســيلاً وَلَـم يَملِـك مِـنَ الأَرضِ مَنـزِلا
يَفــوتُ مَجــالَ الطَّــرفِ حَتّـى تَخـالَهُ
مِــنَ البَــرقِ لَـولا أَنَّـهُ كـانَ أَعجَلا
وَهَيفـاء طَـوعُ الرّيـحِ قَـد خَلَعَ الدُّجا
عَلَيهـــــا هِلالاً بِـــــالنُّجومِ مُكَلَّلا
لَهـــا مِــن خِلالِ المَشــرَفِيِّ صــِقالَهُ
وَمِــــن شـــِيَمِ الخَطِّـــيِّ أَن يَتَمَيَّلا
وَصــافِيَةٍ مِثــلِ الرِّيـاضِ تَزورهـا ال
جَنـــائِبُ نَشـــوى وَالســـَّحائِبُ حُفَّلا
لأَحســَن مِنهــا مــا تَــزف غَرائِبــي
إِلَيـــكَ وَتَكســوكَ الثَّنــاء المُبَجِّلا
شــَوارِدُ كــانَت فــي القِيـادِ أَبِيَّـةً
فَمـا قَرَعَـت بابـاً مِـنَ القَـومِ مُقفَلا
أَغــارَ عَلَيهــا أَن يُــراضَ جُموحُهــا
لِغَيـــرِكَ أَو تَرجــو ســِواكَ مُــؤَمَّلا
وَلَـو رامَهـا داعـي النَّـوالِ تَقاصـَرَت
خُطاهـا وَأَكـدى الفِكـرُ فيهـا وَأَجبَلا
وَلَكِنَّـــــهُ وُدٌّ صـــــَريحٌ وَذِمَّـــــةٌ
بَعيـــدٌ عَلـــى أَمراســِها أَن تُحَلَّلا
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.