هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَــلَّ دُنــوَّ الحَـيِّ بَعـدَ شُسـوعِهِ
يُعَلِّــلُ قَلبــاً هائِمــاً بِجَميعِـهِ
أَأَحبابَنــا بَيــنَ الأَحَـصِّ وَجَوشـَنٍ
دُعــاء مُعَنــىًّ بِـالفِراقِ صـَريعِهِ
مُقيـمٌ عَلـى الحُـبِّ الَّذي تَعرِفونَهُ
وَإِن جَهِـدَت أَفعـالُكُم فـي نُزُوعِـهِ
يُحِـبُّ سـَنا البَـرقِ الَّذي لاحَ مِنكُمُ
وَمــا هـوَ إِلّا جَمـرَة فـي ضـُلوعِهِ
وَمُنتَصـِرٍ بِالـدَّمعِ فـي رَسـمِ مَنزِلٍ
تَـذَكَّرَ أَيّـامَ الصـِّبا فـي رُبـوعِهِ
فَلَـو أَعشـَبَت أَطلالُهـا مِـن بُكائِهِ
لَمـا رَضـِيَت أَجفـانُهُ عَـن دُمـوعِهِ
إِذا كـانَ خَـوفُ الضَّيمِ أَبعَدَ دارِهِ
فَلا تَطمَعــوا فـي قُربِـهِ وَرُجـوعِهِ
فَمــا هِــيَ إِلّا نَخــوَة عامِرِيَّــةٌ
تَعَلَّقَهــا مِــن حَربِــهِ وَرَبيعِــهِ
وَرُبَّ هِنــات مِنكُــمُ صـارَ ذِكرُهـا
يَمُــنُّ عَلــى أَجفــانِهِ بِهُجــوعِهِ
لَحى اللَّهُ مَن يَرضى الدَّنِيَّةَ واصِلاً
لهـــاجِرَةٍ أَو حافِظــاً لِمَضــيعِهِ
يُقيــمُ عَلـى أَوطـانِهِ فـي مُلِمَّـةٍ
مِـنَ الـدَّهرِ يَلقـى عِزَّهـا بِخُضوعِهِ
وَأَيـنَ ذَميـلُ الأَرحَبِيَّـةِ في الدُّجا
وأخـذ السـُّرى مِـن بَينِها وَهَزيعِهِ
وَنُصـرَةُ مَحمـودِ بـنِ نَصرٍ فَلَم تَكُن
بِعازِبَــةٍ عَــن عَبــدِهِ وَرَضــيعِهِ
نَزَلـتُ عَلـى رَحـبِ الفَنـاء مُريعِهِ
وَلُــذتُ بِعــاديِّ البِنـاء رَفيعِـهِ
فَمُـذ سـَمَحَ الـدَّهر اللَّئيمُ بِقُربِهِ
صـَفَحنا لَـهُ عَمّـا مَضـى مِن صَنيعِهِ
أَخي الغارَة الشَّعواء في كُلِّ جانِب
مِـنَ الأَرضِ يَـروي باغِياً مِن نَجيعِهِ
وَذي الحَـربِ ما أَلقى تَمائِمَ مَهدِهِ
عـنِ الجيدِ حَتّى اجتابَ زَغفَ دُروعِهِ
فَـإِن تُنجِـزِ الأَيّـامُ مَمطـولَ وَعدِهِ
فَقَـد بـانَ ضوء الصُّبحِ قَبلَ طُلوعِهِ
وَمِـن عـادَةِ اللَّـهِ الحَميدَةِ عِندَهُ
مَنِيَّــةُ عاصــِيه بِســَيفِ مُطيعِــهِ
أَقــولُ لِمَغــرورٍ يُخــادِعُ سـِلمَهُ
حَـذارِ وُثـوبَ اللَّيـثِ بَعـدَ قُبوعِهِ
فَـإِنَّ الَّـتي أَبصـَرتُ في يَوم مالِكٍ
مَكانَـك مِنهـا فُرقَـةٌ مِـن جُمـوعِهِ
تَضــُمُّ كِلابٌ كُــلَّ يَــوم أُمورَهــا
إِلـى ناشـِرِ المَعروفِ فيها مُذيعِهِ
إِذا نابَهـا خَطـبٌ مِنَ الدَّهرِ عَوَّلَت
عَلـى رَأيِـهِ أَو سـَيفِهِ أَو قَطيعِـهِ
كَفيــلٌ بِـرَدِّ الأَمـر بَعـدَ ذهـابِهِ
عَلَيهـا وَدَفـعُ الخَطـبِ قَبلَ وقوعِهِ
لَعَمـري لَقَـد قادَ ابنُ خانٍ غَليلَهُ
إِلـى مَنهَلٍ يَلقى الرَّدى في شُروعِهِ
تَعَــرَّضَ لِلســُّمرِ الطِّـوالِ بِنَحـرِهِ
وَفيهـا شـِفاء مِـن صـَداهُ وَجـوعِهِ
وَمَــن يَكُـنِ العَشـارُ رائِدَ سـَرعِهِ
فَلا تَتَعَجَّــب مِــن وَخيــم رُتـوعِهِ
وَمـا يَـترُكُ الأَصـلَ الذَّميمَ دَناءَة
مِـنَ اللُّـؤمِ إِلّا رَدَّهـا فـي فُروعِهِ
جَـزى اللَّـهُ خَيراً عُصبَةً أَنزَلَت بِهِ
عَلـى حُكـم مَصـقولِ الغرار صَنيعِهِ
أَجـابَت ضـَريحَ المُرتَضـى في غُريةٍ
وَسـَرَّت ضـَريحَ المُصـطَفى في بَقيعِهِ
دَمٌ طَــلَّ هــاويهِ وَنَجــدَةُ ثـائِرٍ
هُـوَ السـَّيفُ إِلّا نَبـوَة مِـن هُلوعِهِ
أَبــا ســابِقٍ لِلّـه فيـكَ سـَريرَة
قَضـَت بِقَريـبِ النَّصـرِ مِنـهُ سَريعِهِ
إِذا أَظلَمَـت سـودُ الخُطوب جَلَوتَها
بِـرَأي يُعيـرُ الصـُّبحَ ضـوء صَديعِهِ
وَلــي فيـكَ آمـالٌ طِـوالٌ تَـرَدَّدَت
بِقَلـبٍ جَميـلِ الظَّـنِّ فيـكَ وَسـيعِهِ
وَمَـن كـانَ يَبغي شافِعاً في لُبانِهِ
فَوَجهُـكَ يغنـي سـائِلاً عَـن شـَفيعِهِ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.