هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
آمُبيحَهــا فَضــلَ الأَزِمَّــةِ قُصـَّرِ
فَمَـعَ الصـَّباحِ تَحِيَّـةٌ مِـن عَرعَـرِ
هَبَّـت تَهاداهـا البُـروقُ وَبَينَها
نَشــِبَ الخِـداع وَهَـزَّهُ المُتَـذَكِّرِ
وَاللَّيـلُ قَد أَخَذَ السُّرى مِن شِبهِهِ
وَأَعــارَهُ ذُلَــلَ القِلاصِ الضــُمَّرِ
يـا بـانَتي إِضَم وَمَن دينُ الهَوى
بَـثَّ السـُّؤالَ لِكُـلِّ مَـن لَم يُخبِرِ
أَعَلِمتُمــا قَلـبي أَقـامَ مَكـانَهُ
أَم سـارَ في طَلَبِ الصَّباحِ المُسفِرِ
أَبلِــغ أَبــا حَســّانَ أَنَّ قِلاصـَهُ
تَجتـابُ أَردِيَـةَ العِجـاجِ الأَغبَـرِ
مَطـرودَة وَعَلـى الشـَّريفِ فَـوارِس
يَتَرَنَّحــونَ مَـعَ الوَشـيج الأَسـمَرِ
أَخَـذوا مَناسـِمَها الريـاحُ عَشِيَّةً
وَنَجـوا وَقَومَـكَ فَقعَـةً بِـالقَرقَرِ
وَزَعَمـتَ أَنَّ البُخـلَ حـامي سَرحَها
أَفَهَـل أَمِنـتَ الشـَّك أَم لَم تُعقَرِ
كُن في الطِّرادِ لبان طَرفكَ مَقدماً
وَإِذا دُعيـتَ إِلـى الطِّـرادِ فَشَمِّرِ
وَاهجُـر نُضـارَكَ مِثلَ هَجرِكَ لِلقِرى
إِنَّ المَكـارِمَ فـي السَّبيلِ الأَوعَرِ
أَفَمـا تَـرى ابـن العامِرِيَّةِ سُبَّةً
شـَنعاء مِثـلَ حَـديثِها لَـم يُؤثَرِ
تَــرَكَ الفَخــارَ لِعُصـبَةٍ يَمَنِيَّـةٍ
غَلَبَـت عَلَى الحَسَبِ الَّذي لَم يُغمَرِ
أَفَلا يُحــاذِرُ أَن يَقــولَ مُخَبِّــرُ
فـي الحَـيِّ قَصـَّرَ عـامِرٌ عَن حِميَرِ
سـَبَقتِ كِنانَـةَ فَليَثِـق مَن رامَها
بِـالعَجزِ عَـن شَأوِ الصَّباحِ الأَشقَرِ
قَــومٌ أَضـاؤا وَالخُطـوبُ بَهيمَـةٌ
كَـالبيضِ تَلمَـعُ فـي خِلال العِثيَرِ
يَتَغـايَرونَ عَلَـى النَّـدى فَكَأَنَّما
يَجِــدُ الغَنِــيُّ عَـداوَة لِلمُعسـِرِ
وَيُسـارِعونَ إِلـى الوَغى وَسُيوفُهُم
مَغلولَــةٌ وَكُلــومُهُم لَـم تُسـبَرِ
أَلِفَـت رِمـاحَهُمُ الطُّيـورُ كَـأَنَّهُم
رَتَقـوا بِهـا خَلَلَ العَجاجِ الأَكدَرِ
لا يَرقُــدونَ ســِوى مُعَـرِّسِ سـاعَةٍ
يَتَفَيَّئونَ بِهــــا ظِلالُ الضـــُمَّرِ
مِــن كُـلِّ وَرَّادِ الـوَغى بِحُسـامِهِ
وَالحَتـفُ مُعتَـرِض طَريـقَ المَصـدَرِ
حـرم الابـاء عَلـى الأسـنة ظهره
فَـالموتُ مُفزِعُـهُ إِذا لَـم يَظفَـرِ
لانــوا وَفيهِــم لِلعَـدُوِّ قَسـاوَة
كَالمـاءِ يُغـرِف وَهـوَ غَيـرُ مُكَدَّرِ
فـي مُنقِـذٍ شـَرَف فَـإِن وَصـَلَت بِهِ
عَجَــلٌ فَلَيــسَ وَراءَهُ مِـن مَفخَـرِ
سـَبَقَ الكِـرامَ وَأَخَّـرَ ابـنَ مُقَلَّدٍ
عَنهُــم فَكـانَ السـَّبقُ لِلمُتَـأَخِّرِ
شــُهِرَت مَنــاقِبُهُم وَزادَ فِعـالُهُ
عَـن شـَأوِها فَكَأَنَّهـا لَـم تُشـهَرِ
إِنَّ الأُصــولَ وَإِن زَكَـت أَغراسـُها
لَـولا الغُصـونُ فُروعُهـا لَم تُثمَرِ
إِن جــاوَدوهُ فَحــاتِمٌ فـي طَيِّـهِ
أَو نــازَلوهُ فَعـامِرٌ فـي جَعفَـرِ
يُبـدي عَلـى عَيـبِ الزَّمانِ وَكُلَّما
صـُقِلَ الحُسـامُ أَفاضَ ماء الجَوهَرِ
شــَرِفَت أَســِرَّةُ وَجهِــهِ بِحَيـائهِ
شـَرق الصـَّوارِم بِـالنَّجيعِ الأَحمَرِ
وَأَرادَ إِخفــاء النَّـدى فَـأَذاعَهُ
لا يَظهَـرُ المَعـروفُ مـا لَم يَستُرِ
بَينـي وَبَينَـكَ حُرمَـةٌ مـا غالَها
وَلَـعُ الخُطـوبِ وَذِمَّـةٌ لَـم تُخفَـرِ
وَمَــوَدَّة مُزِجَــت بِأَيّـام الصـِّبا
وَرَأَت تَغَيُّـــرَهُ فَلَـــم تَتَغَيَّــرِ
يُفــديكَ كُــلُّ جَديــدَةٍ نَعمـاؤُه
وَعِـر السـَّبيل إِلـى العَلاءِ مُؤَخَّرِ
تَتَعَجَّــبُ الأَيّــامُ كَيــفَ أَطـاعَهُ
قَـدَرٌ وَفـازَ مَنيحُـهُ فـي المَيسِرِ
وَعـد كَمـا خَـدَعَ الجَهـامُ وَبَرقُهُ
كَــذِب وَعـارِضُ مُزنِـهِ لَـم يُمطَـرِ
عَـدَّ الزَّمـانُ لِئامَـهُ فَاِسـتَوقَفَت
تِلـكَ الخِلالُ عَلَيـهِ عَقـدَ الخِنصَرِ
أَهـوِن بِـهِ ما كُنتَ يا ابنَ مُقَلَّدٍ
عَـوني عَلَيـهِ وَكـانَ قَومُكَ مَعشَري
أَثنِـي عَلَيـهِ بِمـا عَلِمـتُ وَبَعضُهُ
يُعيـي البَليـغَ وَإِن خَبِـرتَ فَخَبِّرِ
وَإِذا أَطَلـتَ وَكـانَ يُقصـِرُ عاجِزاً
شـُكري فَـأَعجِب بِالمُطيـلِ المُكثِرِ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.