هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتُـــرى طَيفُكُـــم لَمّــا ســَرى
أَخَــذَ النَّــومَ وَأَعطـى السـَّهَرا
أَم ذَهَلنـــا وَتَمــادى لَيلُنــا
فَتَوَهَّمنـــا العِشــاء الســَّحَرا
مــا نَلـومُ اللَّيـلَ بَـل نَعـذُرُهُ
إِنَّمـــا طَـــوَّلَهُ مَـــن قَصــَّرا
إِن لَبِســـناهُ ظَلامـــاً داجِيــاً
فيمــا كــانَ صــَباحاً مُســفِرا
يــا عيونــاً بِالغَضــى راقِـدَة
حَــرَّمَ اللَّــهُ عَلَيكُــنَّ الكَــرى
لَــو عَــدَلتُنَّ تَســاهَمنا جَــوىً
مثلَمــا كُنّــا اشـتَرَكنا نَظَـرا
سـَل فُـروعَ البـانِ عَن قَلبي فَقَد
وَهِــمَ البــارِقُ فيمــا ذَكَــرا
قــالَ فـي الرَّبـع وَمـا أَحسـَبَهُ
فــارَقَ الأَظعــانَ حَتّـى انفَطَـرا
ما عَلى الغَيرانِ مِن سُقيا الحِمى
أَحَـــرامٌ عِنـــدَهُ أَن يُمطَـــرا
وَإِذا أَغضـــــــَبَهُ ريُّكُــــــمُ
فَســَقى اللَّـهُ الفَضـا وَالسـُّمُرا
حَبَّـــذا فيـــكَ حَــديث طــاهِرٌ
فَطِــنَ الــدَّمعُ بِــهِ فانتَشــَرا
خَبَّــرَ الواشــي وَفينــا رَيبَـةٌ
تــوجِبُ التُّهمَــةُ فيمــا خَبَّـرا
نَظَــرٌ مَــوَّهَ دَمعــاً لَــم يَـزَل
يُفصــِحُ الوَجــدُ بِـهِ حَتّـى جَـرى
يــا بَنــي العَـوّام هَـل ذُلُّكُـمُ
يَمنَــعُ المَوتــورَ أَن يَنتَصــِرا
دونَ نَيــلِ الضــَّيم نَفــسٌ حُـرَّة
وَالمَطايــا وَالفَيـافي وَالسـُّرى
لَســتُ مَــن يَقبَــعُ فـي حَبـوَتِهِ
يَتَمَنّــى فــي الأَعـادي الظَّفَـرا
أَمِـــنَ العَجـــزِ مِهـــاداً أَرى
طَلَــبَ العِــزِّ يُــثيرُ الخَطَــرا
وَهـــوَ مَغلــوب عَلــى صــارِمِهِ
يَتبَــعُ الــدَّهرَ إِذا مـا أَمَـرا
أَيُّهــا الرّاقِــدُ عَــن نُهزَتِــهِ
مـا يَـروعُ السـَّيفُ حَتّـى يُشـهَرا
إِنَّمــــا قَومُـــكَ إِن رُمتَهُـــمُ
فَقعَــةٌ تَســكُن وَعثــاً قَرقَــرا
شـــُنَّها فَهـــيَ عَلــى عِلَّاتِهــا
تُلبِــسُ الجَــوَّ عُجاجــاً أَكـدَرا
عَلَّهـــا تُســـفِرُ عَــن حادِثَــةٍ
يَســبِقُ الأَبيَــضُ فيهـا الأَسـمَرا
فَالهُوَينــا مَركَــبٌ مــا خِلتُـهُ
يُشــرِكُ البـادونَ فيـهِ الحَضـَرا
ثُلَّـــةٌ هَـــوَّمَ راعيهــا فَمــا
يَعتَفــي ســِرحانُها أَن يَعقــرا
قَــد رَجَونــاكَ فَشــَمِّر جاهِــداً
إِنَّمـــا يُــدرِكُها مَــن شــَمَّرا
وَأَبــي المَجــدُ لَقَـد فـازَ بِـهِ
ســالِكٌ فيــهِ السـَّبيلُ الأَوعَـرا
مِــن بَنــي الأَحـرارِ لَـولا كَفُّـهُ
سـَبَقَت فـي الجـودِ قَيـسٌ حِميَـرا
مُعســـِرٌ مـــالاً وَمُــثرٍ كَرَمــاً
إِنَّمـــا أَتــرَبَ لَمّــا أَقتَــرا
مُنتَــدى قَــد غُــرِسَ الظَّـنُّ بِـهِ
ثُــمَّ مــا أَورَقَ حَتّــى أَثمَــرا
مِـــن كِـــرام رَتَقَــت بَيضــُهُمُ
فُــرَجَ المَجــدِ وَكــانَت ثُغَــرا
أَلِفــوا ظِــلَّ العَـوالي فَبَنـوا
بِرِمــاحِ المَجـدِ أَبيـاتَ القِـرى
نَجـــدَة ســـَربَلَتِ الأَرضَ وَمـــاً
وَحَثَــت فَــوقَ السـَّماءِ العَفَـرا
وَنَــأى الغَيــثُ فَجـادوا دِيمـاً
وَدَجــا الخَطــبُ فَلاحــوا غُـرَرا
وَنَـــوالٌ مِـــن أَكُــفّ أَوجَبَــت
طاعَــةَ الجــودِ فَصـارَت أَبحُـرا
ســَل بِــهِ يوشــِكُ إِذ أَرســَلَها
كَقَنــا الخِــطِّ خِفافــاً ضــُمَّرا
قادَهـــا هَميـــا فَلَمّــا وَرَدَت
حَظَــرَ الطَّعــنُ عَلَيهـا الصـَّدَرا
وَقعَــةٌ إِن نَطَــقَ الفَخــرُ بِهـا
فَضــَلَت قَحطــانُ فيهــا مُضــَرا
وَعَلــى المَــرجِ أَعـادَت بَيضـُهُم
كُــلَّ جَــون فــي مَعَــدٍّ أَشـقَرا
أَشــرَعوا فيهــا أَكُفّــاً سـَبطَةٌ
عَلَّمَــت وَخــزَ العَــوالي زُفَـرا
وَجِيــــاداً ظَنَّهــــا واثِبَـــةً
مُطــرِقُ القَيــنِ أَثـارَ الشـَّرَرا
رَهــطُ ســَوّارِ بـنِ زَيـد أَلِفـوا
كَرَمــاً دَثــراً وَمــاء ثَرثَــرا
وَاِســــتَطالَت بِعَلِــــيٍّ لَهُـــمُ
دَوحَــةً لَــم تَـكُ تَشـكُ القِصـَرا
فَشـــَآهُم وَهــوَ مَــن يُخبِرُهُــم
يَجمَــعُ الأُفـقَ السـُّها وَالقَمَـرا
يــا أَبـا نَصـرٍ دُعـاء أَمِـنَ ال
خَطــبِ مَــن كــانَ بِـهِ مُنتَصـِرا
أَنـا عِنـدَ الـذَّبِّ عَـن أَحسـابِكُم
لَجِـــبٌ عَـــبٌّ وَقَـــرمٌ هَـــدَرا
لِــي فيكُــمُ عَــن وِدادٍ أَمِنَــت
صـــَفوَةُ الإِخلاصِ فيــهِ الكَــدَرا
كُـــلُّ غَـــرّاء شـــَرودٍ حَســَدَت
أَوَّلُ الـــدَّهرِ عَلَيهــا الأخَــرا
يَجِـــدُ الرَّكــبُ إِذا أَنشــَدتُها
عبقَــةَ الرِّيــحِ تَنـوشُ الزَّهَـرا
يَحبِـــسُ العَجلانُ عَـــن حــاجَتِهِ
وَيَصــُمُّ الســَّمعُ فيــهِ البَصـَرا
فَابسـُطِ العُـذرَ فَمـا زِلنـا إِلى
بَحــرِكَ الزَّاخِـرِ نُهـدي الـدُّرَرا
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.