هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طَلَــبُ الأَمـنِ فـي الزَّمـانِ عَسـِيرُ
وَحَـــديثُ المُنـــى خِــداعٌ وَزورُ
تَبـدهُ الحـازِمَ الخُطـوبُ فَـإِن قَد
دَرَ أَبــدَت مــا أَغفَـلَ التَّقـديرُ
وَإِذا قَتَّـــــرَ البَخيــــلُ فَلِلأَي
يــامِ فــي طَــيِّ عُمــرِهِ تَبـذيرُ
لا تَظُــنَّ الفَقيــدَ أَفـرَدَهُ البَـي
نُ فَقَــد أَعجَـلَ المُقيـمَ المَسـيرُ
ســَل بِغَمــدانَ أَيـنَ قـاطِنُهُ سـَي
فٌ وَقُــل لِلنُّعمـانِ أَيـنَ السـَّديرُ
عَـدَلَ الـدَّهرُ فيهِـمُ قِسـمَةَ الجـو
رِ فَلا عــــــامِرٌ وَلا مَعمـــــورُ
يـا سـَوادَ الهُمـوم صِرتَ عَلى الأَي
يـامِ لَمّـا ضـاقَت عَلَيـكَ الصـُّدورُ
إِنَّ فــي جــانِبِ المُقَطَّــمِ مَهجـو
راً وَمِــن أَجلِــهِ تُـزارُ القُبـورُ
وَمُقيمــاً عَلَــى المَعَــرَّةِ تَطـوي
هِ اللَّيـــالي وَذِكـــرُهُ مَنشــُورُ
وَضـــَريحَينِ بِالعَواصـــِمِ مَبــذو
ليــنَ وَالصــَّبرُ عَنهُمــا مَحظـورُ
وَغَريبـاً بِالـدَّيرِ بـانَ لَـهُ العَي
شُ وَغــاضَ النَّـدى وَمـاتَ السـُّرورُ
صـــارِمٌ فُلَّــتِ النَّــوائِبُ حَــدَّي
هِ وَغُصــنٌ تَحــتَ الثَّــرى مَهصـورُ
عُصــبَة كُنـتُ أَدَّعـي فيهـم الـود
دَ وَصــَبري لُــؤمٌ عَلَيهِــم كَـثيرُ
وَحَيــاتي عُــذرٌ فَهَــل لِوَقــائي
أَجَـــلٌ عاجِـــلٌ وَعُمـــرٌ قَصــِيرُ
أَيُّهــا الظّــاعِنونَ لا زالَ لِلغَـي
ثِ رَواحٌ عَلَيكُــــــمُ وَبُكـــــورُ
لَسـتُ أَرضـى بِالدَّمعِ فيكُم فَهَل يَم
لِـــكُ رِيَّ البُحــورِ إِلَّا البُحــورُ
قَــد رَأَينــا دِيــارَكُم وَعَلَيهـا
أَثَـــرٌ مِـــن عُفــاتِكُم مَهجــورُ
وَســـَأَلنا أَطلالَهـــا فَأَجـــابَت
وَمِـــنَ الصــَّمتِ واعِــظ وَنَــذيرُ
عَرَصـــــات كَــــأَنَّهُنَّ لَيــــالٍ
فارَقَتهـا عِنـدَ الكَمـالِ البُـدورُ
تُفهِـمُ الغـافِلينَ كَيـفَ يَحولُ الد
دَهــرُ عَــن عَهــدِهِ وَكَيـفَ يَجـورُ
بــانَ ذُلُّ الأَســى عَلَيهـا فَلِلغَـي
ثِ بُكــــاءٌ وَلِلنَّســـيمِ زَفِيـــرُ
ذَكَّرَتنــا عُهــودَكُم بَعــدَما طـا
لَــت لَيــالٍ مِـن بَعـدِها وَشـُهورُ
عَجَبـاً كَيـفَ لَـم تَمُـت فـي مَغاني
هـا أَسـىً مـا القُلـوبُ إِلَّا صـُخورُ
يـا دِيـارَ الأَحبـابِ غَيَّـرَكِ الـدَّه
رُ فَكــانَت بَعــدَ الأُمــورِ أُمـورُ
أَيــنَ أَيّامُنــا بِظِلِّــكِ وَالشــَّم
لُ جَميــعٌ وَالعَيــشُ غَــضٌّ نَضــيرُ
نَشـوَة أَعقَبَـت خُمـاراً مِـنَ الهَـم
مِ وَلَكِــن قَــد يفــرقُ المَخمـورُ
وَزَمــان مَضــى فَمــا عُــرِفَ الأَو
وَلُ إِلَّا بِمـــا جَنـــاهُ الأَخيـــرُ
يا نُجومَ العُلى غربتُم وَما في ال
لَيــلِ مِــن بَعـدِكُم نُجـومٌ تَفـورُ
طــالَ عَمّــا عَهِـدتُموهُ وَلَـم يَـج
رِ عَلــى رَسـمِهِ الصـَّباحُ المُنيـرُ
وَعَفــا الجــودُ فَـالكَريمُ بَخيـلٌ
فــي المُلِمّــاتِ وَالغَنِــيُّ فَقيـرُ
وَتَسـاوى الـوَرى فَلَـم يَبـقَ مَشكو
رٌ عَلَــــى مِنَّــــةٍ وَلا مَعـــذورُ
لا يُجـــاوِرُكُمُ الصـــَّعيدُ بِســوء
فَهــوَ لِلنّــازِلينَ بِئسَ المجيــرُ
وَســَقاكُم مِـنَ السـَّحابِ صـَناعُ ال
كَــفِّ يُســدي فـي رَوضـِكُم وَيُنيـرُ
كُــلُّ غَنّـاء يُقطِـعُ الغَيـثُ عَنهـا
وَلَهــا أَعيُــنٌ مِـنَ النُّـورِ حُـورُ
عـارِض مُغضـِبٌ عَلـى المَحـلِ لا يَـخ
طُــــرُ إِلَّا وَســــَيفُهُ مَشــــهورُ
أَشــرَقَت فيــهِ لِلشــَّقيقِ خُــدودٌ
وَأَضــاءَت مِــنَ الأَقــاحي ثُغــورُ
ينقــلُ المــاء خَطــوهُ فَتُرَجِّــي
هِ النُّعـامى كَمـا يُرَجّـي الحَسـيرُ
عَـــمَّ مَعروفُــهُ فَفــي كُــلِّ وادٍ
مِـــن أَيــاديهِ رَوضــَةٌ وَغَــديرُ
وَعَلــى العَـزمِ أَن يَجـودَ عَلَيكُـم
واهِــبٌ بِــالنَّوالِ مِنكُــم جَـديرُ
مـا أَرى الشـِّعرَ كافِياً في مَراثي
كُــم وَلَكِـن قَـد يَنفُـثُ المَصـدورُ
وَإِذا مــا أَطَلـتُ فيـهِ وَلَـم يُـش
فِ غَليلاً فَكُلُّــــــهُ تَقصــــــيرُ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.