هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الســـَّيفُ مُنتَقِــمٌ وَالجَــدّ مُعتَــذِرُ
وَمــا عَلَيـكَ إِذا لَـم يُسـعِدِ القَـدَرُ
وَإِن دَجَـت لَيلَـةً فـي الـدَّهرِ واحِـدَة
فَطالَمـــا أَشــرَقَت أَيّــامُهُ الأُخَــرُ
وَمــا شــَكَونا ظَلامـاً مِـن غَياهِبِهـا
حَتّــى تَطَلَّــعَ فــي أَثنـائِهِ القَمَـرُ
وَلا يَنــالُ كُســُوفُ الشــَّمسِ طَلعَتَهـا
وَإِنَّمــا هُــوَ فيمــا يَزعُـمُ البَصـَرُ
وَهَـل عَلى البَطَلِ الحامي حَقيقَتَهُ عارٌ
إِذا جَبَـــنَ الأَعـــداءُ أَو غَـــدَروا
أَمّــا الكِـرامُ فَقَـد أَبلـى وَفـاؤُهُمُ
عَلـى البُحَيـرَةِ مـا لَـم يُبلِهِ الظَّفَرُ
مــا ضـَرَّهُم وَالعَـوالي فـي نُحـورِهِمُ
تَعفـوا الكلـومُ وَتَبقـى هَـذِهِ السِّيَرُ
لاذوا بِســَيفِكِ حَتّــى خــالَ دونَهُــمُ
مُجَــرَّبٌ فــي دِفــاعِ الخَطـبِ مُختَبَـرُ
مِــنَ السـُّيوفِ الَّـتي لَـولا مَضـارِبُها
مــا كــانَ لِلـدِّينِ لا عَيـنٌ وَلا أَثَـرُ
هِندِيَّـــةٌ وَبَنــو حَمــدانَ رُفقَتُهــا
لَقَـــد تَخَيَّــرَتِ الأَحســابُ وَالزُّبُــرُ
وَمُكبِريـــنَ صــَغيراً مِــن عُقُــولِهِمُ
لَـم يَركَبوا الخَيلَ إِلَّا بَعدَ ما كَبِروا
أَخفــوا بِكَيـدِهِمُ غَـدراً فَمـا عَبَـأَت
سـُمرُ الرِّمـاحِ بِمـا هَمَّـت بِـهِ الإِبَـرُ
لا تَعجَلــوا فَعَلــى أَطرافِهــا خَلَـفٌ
تُرجـــى عَــواقِبُهُ فيكُــم وَتُنتَظَــرُ
أَثَرتُـــم أَســـَداً تَــدمى أَظــافِرُهُ
طَيّــــانَ لا عَصــــَرٌ مِنـــهُ وَلا وَزَرُ
حَــذارِ أَن تَســتَزِنَّ الحِلــمَ غَضـبَتُهُ
إِن كـانَ يَنفَـعُ عِنـدَ الخـائِنِ الحَذَرُ
جَرَّبتُمــــوهُ فَـــأَفنَتكُم صـــَوارِمُهُ
وَلَــو عَقَلتُـم كَفـاكُم دونَـهُ الخَبَـرُ
وَقَــد عَلا فَــوقَ أَفلاكِ النُّجـومِ بِهـا
فَكَيــفَ يَلحَــقُ مَـن فـي بـاعِهِ قِصـَرُ
حَــدِّث بِبَـأسِ بَنـي حَمـدانَ فـي أُمَـمٍ
تَـأَتي فَقَـد ظَهَـرَت فـي هَـذِهِ النُّـذُرُ
وَاذكُـر لَهُـم سـِيَراً في المَجدِ مُعجِزَة
لَــولا الشــَّريعَةُ قُلنـا إِنَّهـا سـُوَرُ
قَــومٌ إِذا طَلَــبَ الأَعــداء عَيبَهُــمُ
فَمـــا يَقولُـــونَ إِلَّا أَنَّهُــم بَشــَرُ
الســّابِقونَ إِلــى الـدُّنيا بِمُلكِهِـمُ
مـا أَورَدَ النَّـاسُ إِلَّا بَعـدَما صـَدَروا
كَـــأَنَّ أَيـــديهمُ لِلــرِّزقِ ضــامِنَةٌ
فَالِلنَّــدى قــائِمٌ مِنهُــم وَمُنتَظَــرُ
تَســمو البِلادَ إِذا عُــدَّت وَقــائِعُهُم
فيهـا وَتَبتَسـِمُ الـدُّنيا إِذا ذُكِـروا
ماتوا وَأَحيا ابنُ ذي المَجدَينِ ذِكرَهُمُ
فَمـــا يَظُنُّــونَ إِلَّا أَنَّهُــم نُشــِروا
يَثنــي عَلَيهِـم بِمـا تُعطـي أَنـامِلُهُ
وَالـرَّوضُ يُحمَـدُ فـي إِحسـانِهِ المَطَـرُ
وَســابِقٍ طَلِــقِ الأَلحــاظِ فــي أَمَـدٍ
لا يَنفَـعُ العَيـنُ فـي إِدراكِـهِ النَّظَرُ
إِذا تَـــأَمَّلتَهُ فــي نَيــلِ غــايَتِهِ
رَأَيــتَ كَيــفَ تُصـاد الأَنجُـمُ الزُهُـرُ
كَأَنَّمــا رَأيُــهُ فــي كُــلِّ مُشــكِلَةٍ
عَيــنٌ عَلـى كُـلِّ مـا يَخفـى وَيَسـتَتِرُ
يـا ناصـِرَ الدَّولَـةِ المَشـهورُ مَوقِفُهُ
فــي نَصـرِها وَضـِرامُ الحَـربِ تَسـتَعِرُ
أَنتُــم صــَوارِمُها وَالــبيضُ نابِيَـةٌ
وَشـــُهبُها وَظَلامُ الخَطـــبِ مُعتَكِـــرُ
وَحـامِلو الرَّايَـةِ البَيضـاء ما بَرِحَت
عَلـــى رِمــاحِكُم تَعلــوا وَتَنتَشــِرُ
كُنتُــم بِصـِفِّينَ أَنصـارَ الوَصـِيِّ وَقَـد
دَعـا سـِواكُم فَمـا لَبَّـوا وَلا نَصـَروا
فَهــيَ الخِلافَـةُ مـا زالَـت مَنابِرُهـا
إِلــى ســُيوفِكُمُ فـي الـرَّوعِ تَفتَقِـرُ
هَـل تَشـكُرُ العَرَبُ النُّعمى الَّتي طَرَقَت
أَم لَيـسَ يَنفَـعُ فيهـا كُلَّمـا شـَكَروا
قَــومٌ أَعَـدتَ إِلـى الـدُّنيا نُفوسـَهُمُ
فَكُــلُّ عارِفَــةٍ مِــن بَعــدِها هَــدَرُ
تِلــكَ الصــَّنيعَةُ إِن خَصـَّت بَنـي أَدَدٍ
فَلَيــسَ تُنكِــر مـا فـي طَيِّهـا مُضـَرُ
أَمّـا ابـنُ نَصـرٍ فَقَـد أَخفَـت ضَمائِرُهُ
مَــوَدَّة لَــكَ مــا فـي صـَفوِها كَـدَرُ
فَــرع أَبــانَ جَنــاهُ طيــبَ عُنصـُرِهِ
مـا يُحمَـدُ العـودُ حَتَّـى يُعرَف الثَّمَرُ
ســالمتَ مِنـهُ عَلـى الأَعـداءِ مُرهَفَـةً
لِمِثلِهِـــم كُنــتَ تَقناهــا وَتَــدَّخِرُ
يَقظــانُ مـا عَلِقَـت بِـالنَّومِ مُقلَتُـهُ
فَلا يُنَبــهُ فــي حَــربِ العِـدى عُمَـرُ
يـا واهِبـاً وَعَـوادي المُـزنِ باخِلَـةٌ
وَصــاعِداً وَعَــوالي الشــُّهبِ تَنحَـدِرُ
أَمّـا القَـوافي فَقَـد جاءَتـكَ سـابِقَةً
كَمــا تَضــَوَّعَ قَبـلَ الدِّيمَـةِ الزَّهَـرُ
مَنظومَــةً فَـإِذا فـاهَ الُّـدواةُ بِهـا
ظَنَنــتَ أَنَّ نُجــومَ اللَّيــلِ تَنتَثِــرُ
مِـن مُعجِزاتـي الَّـتي لَـولا بَـدائِعُها
فـي الشـِّعرِ شـَبَّهَ قَومٌ بَعضَ ما سَحَروا
تُثنــي عَلَيكُـم وَتُبـدي عَيـبَ غَيرِكُـمُ
فَقَـد هَجَـوتُ بِهـا قَومـاً وَمـا شَعَروا
أَتـــاكَ رائِد قَــوم لَيــسَ عِنــدَهُمُ
عَلــى الحَقيقــةِ لا مــاء وَلا شــَجَرُ
يَلــوحُ ذِكــرُكَ فــي داجـي هُمـومِهِمُ
كَمــا يَلـوحُ لِعَيـنِ السـَّاهِرِ السـَّحَرُ
فَاِســتَجلِها دُرَّةَ الغَــوَّاصِ أَخرَجَهــا
مِـن بَعـدِ مـا غَمَرَتـهُ دونَهـا الفِكَرُ
مـا تَشـتَكي غُربَـةُ المَثـوى وَرُفقَتُها
أَفعالُــكَ الشـُّهبُ أَو أَخلاقُـكَ الغُـرَرَ
وَاِســمَع أَبُثُّــكَ أَخبـاري فَـإِنَّ لَهـا
شــَرحاً وَإِن كُنــتُ أَرويــهِ وَأَختَصـِرُ
جــادَت لِقَــومي سـَحابٌ مِنـكَ هاطِلَـةٌ
مـا غُيبَـت مِنَّـةٌ مِنهـا وَقَـد حَضـَروا
شــَكَرتُ عَنهُــم وَإِن أَحســَنتَ عِنـدَهُمُ
فَــإِنَّني نــاظِمٌ بَعـضَ الَّـذي نَثَـروا
وَغــادَرَتني صــُروفُ الــدَّهرِ بَعـدَهُمُ
كَالصـــِّلِّ أَطــرَقَ لا نــابٌ وَلا ظُفُــرُ
فـي بَلـدَةٍ تَحتَـوي الأَحـرارَ سـاحَتُها
فَمــا لَهُــم وَطَــنٌ فيهــا وَلا وَطَـرُ
أَشــتاقُكُم وَيَحــولُ العَجــزُ دونَكُـمُ
فَـــأَدَّعي بُعـــدَكُم عَنّــي وَأَعتَــذِرُ
وَأَشـــتَكي خَطَــراً بَينــي وَبَينَكُــمُ
وَآيَــةُ الشــَّوقِ أَن يُستَصـغَرَ الخَطَـرُ
فَهَــل لِرَأيِــكَ أَن يُنتــاشَ مُطّرحــاً
لَــهُ مِـنَ الفَضـلِ ذَنـبٌ لَيـسَ يُغتَفَـرُ
فَعِنـــدَكَ الجــودُ لا مَــنٌّ وَلا كَــدَرُ
وَعِنـــدَهُ الحَمــدَ لا عــيٌّ وَلا حَصــَرُ
وَإِن ضــَرَبتَ بِــهِ فــي وَجـهِ نائِبَـةٍ
فَفــي يَمينِــكَ مِنــهُ صــارِمٌ ذَكَــرُ
مَحاســِنٌ هِــيَ عِنـدَ السـّامِعينَ بِهـا
دَعــوى وَمِثلُــكَ يَتلوهــا وَيَعتَبِــرُ
فَمــا أَخــافُ مَطـالَ الحَـظِّ تَحرِمُنـي
نَــداكَ إِن طـالَ فـي أَيّامِـكَ العُمُـرُ
وَلا يَفــوتُ غِنــى أَنـتَ الكَفيـلُ بِـهِ
وَإِنَّمــــا غَفَلاتُ الـــدَّهرِ تُبتَـــدَرُ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.