هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَرُفَت بِنَظـمِ مَـديحِكَ الفِكَرُ
وَتَجَمَّلَــت بِحَــديثِكَ السـِيَّرُ
آثــارُ جـودِكَ غَيـرُ خافِيَـةٍ
لا البَحـرُ يُنكِرُها وَلا المَطَرُ
وَلِسـَعدِ جَـدِّكَ في الوَغى عِبَرٌ
إِن كــانَتِ الأَلبـابُ تَعتَبِـرُ
أَيـنَ الَّـذينَ بِبُعدِهِمُ أَمِنوا
وَلَــرُبَّ أَمــنٍ كُلُّــهُ حَــذَرُ
أَضــمَرتَ عَزمـاً فـي طِلابِهِـمُ
فَمَضـى يُسـابِقُ سـَيفَكَ القَدَرُ
فَكَأَنَّمــا خــافَت نَــوائِبُهُ
مِـن جَيـشٍ عَفـوِكَ حينَ تَقتَدِرُ
فَــأَتَتهُمُ هَوجــاء خابِطَــةٌ
كَــالمَوتِ لا تُبقـي وَلا تَـذَرُ
تَفـري وَبيـضُ ظُبـاكَ مُغمَـدَة
كُــلُّ لَعَمــرُكَ صــارِمٌ ذَكَـرُ
مـا يَصـنَعونَ وَفـي ذَوابِلِها
طُــولٌ وَفـي أَعمـارِهِم قِصـَرُ
سـَل جِلَّقـاً عَنهُـم وَما صَنَعَت
بِهِـم وَعِنـدَ جُهَينَـةَ الخَبَـرُ
وَمُطــوَّحٌ عَنهــا يُـراقُ لَـهُ
فــي كُــلِّ ناحِيَـةٍ دَمٌ هَـدَرُ
تَرمــي البِلادُ بِــهِ مُعَـوَّدَة
أَن لا يُقَــصُّ وَراءَهــا أَثَـرُ
أَنَزَلتَهــا جـاراً وَتَترُكُهـا
هَرَبـاً لـبئسَ الوِردُ وَالصَّدَرُ
وَمِـنَ الشـَّقاءِ نَأَيتَ عَن نَفَرٍ
أَرداكَ جــدهم وَمـا شـَعَروا
وَلَقَـد سـَأَلتَهُمُ فَمـا بَخِلوا
وَعـاقَلتَ عَهـدَهُمُ فَما غَدَروا
وَبَنـوا لِبَيتِـكَ إِن فَخَرتَ بِهِ
عَليـاءَ يَحسـُرُ دونَها البَصَرُ
غَلَـبَ المُلـوكَ عَلى مَعاقِلِها
أَســَدٌ إِمـام طِلابِـهِ الظَّفَـرُ
أَلقـى عَلـى الشَّهباءِ كَلكَلَهُ
وَلَــهُ بِكُــلِّ ثَنِيَّــةٍ ظَفَــرُ
وَعَلا النُّجــومَ فَظَـنَّ حاسـِدُهُ
أَنَّ الســَّماءَ إِلَيـهِ تَنحَـدِرُ
خَلَصـَت بِهِ الدُّنيا وَما عُرِفَت
إِلَّا وَفيهـا النَّفـعُ وَالضـَّرَرُ
وَجَلَـت قَـذى الأَيّـامِ دَولتُـهُ
وَلِكُــلِّ صــَفوٍ دونَهـا كَـدَرُ
شــَهِدَت رِياضــَتُهُ حَوادِثَهـا
إِنَّ الزَّمــانَ إِلَيـهِ مُفتَقِـرُ
فَكَأَنَّمـــا آلَــت مَــواهِبُهُ
أَن لا يَفــوتَ مُــؤمِّلاً وَطَــرُ
عَجَبـاً لِمَغـرورٍ وَقَـد ظَهَـرَت
لِســُيوفِكَ الآيــاتُ وَالنُّـذُرُ
وَمُعَـــرِّضٍ لِقَنــاكَ ثَغرَتَــهُ
مِـن بَعدِ ما شَقِيَت بِهِ الثُّغَرُ
لَعِـبَ الرَّجـاء بِفَضـلِ عِزَّتِـهِ
وَلَهَـت بِعـازِبِ لُبِّـهِ الفِكَـرُ
وَمِـنَ المـدى مـا دونَهُ أَمَدٌ
لا يَســتَقِلُّ بِمِثلِــهِ العُمُـرُ
وَإِذا تَــدَبَّرَتِ النُّجـوم فَلا
ســـَهمٌ وَلا قَــوسٌ وَلا وَتَــرُ
غُــرَّت عَقيلاً هَفــوَة عَرَضــَت
يَصـحو الزَّمـانُ لَها وَيَعتَذِرُ
خـافَ الكَمـال عَلى عُلاكَ بِها
وَمِـنَ الكَمـالِ يُحاذِرُ القَمَرُ
لا تَغفَلــوا عَنهــا فَـإِنَّهُمُ
يَــدرونَ أَيَّ فَـوارِسٍ وَتَـروا
يـا ابنَ الأُلى فَخَرَت بِجُودِهِمُ
مُضـَرٌ وَمـا أَدراكَ مـا مُضـَرُ
يَكفيـكَ نَصـراً مِنهُـمُ نَسـَباً
مَعنـى عَلـى المُـدّاحِ مُختَصَرُ
أَهـوَن بِشـِعري بَعدَ ما سَبَقَت
مَــدحي إِلَيــكَ ذَرائِعٌ أُخَـرُ
وَدَعِ القَوافي السّائِراتِ وَلَو
كـانَت نُجومـاً قيـلَ تَسـتَتِرُ
فَلَطالَمـا فاضـَت يَـداكَ عَلى
قَـوم وَمـا نَظَموا وَلا نَثَروا
مــا أَخَّرَتنــي عَنهُـمُ قَـدَمٌ
لَـو كـانَ فِـيَّ وَفيهِـمُ نَظَـرُ
لَكِنَّــهُ قَــدَرٌ رَضــيتُ بِــهِ
قَسـراً وَكَيـفَ يُغـالِبُ القَدَرُ
بَينـي وَبَيـنَ الحَـظِّ داجِيَـةٌ
عَميــاءَ لا نَجــمٌ وَلا ســَحَرُ
لا يَهتَـدي فيهـا وَلَـو طَلَعَت
مِـن أفقِهـا أَخلاقُـكَ الغُـرَرُ
وَأَرى وَحاشـاكَ الكِـرامُ وَما
لــي عِنــدَهُم ظِـلٌّ وَلا ثَمَـرُ
لَـو أَنَّنـي نَبَّهـتُ فـي وَطَـرٍ
عُمُـراً لَمـاتَ مِنَ الكَرى عُمَرُ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.