هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبـى اللَّـهُ إِلَّا أَن يَكـونَ لَكَ السَّعدُ
فَلَيــسَ لِمــا تَبغيــهِ مَنـعٌ وَلا رَدُّ
إِذا أَبَــتِ الأَقـدارُ أَمـراً قَسـَرتَها
عَلَيـهِ فَعـادَت وَهـيَ فـي نَيلِـهِ جُندُ
قَضــَت حَلَــبٌ ميعادَهـا بَعـدَ مَطلِـهِ
وَأَطيَــبُ وَصـلٍ مـا مَضـى قَبلَـهُ صـَدُّ
وَمــا كــانَتِ الوَرهـاء أَوَّلَ غـادَةٍ
إِذا رَضـِيَت لَـم يَبـقَ في قَلبِها حِقدُ
وَعَهـدي بِهـا بَيضـاء حَتّـى وَرَدتَهـا
وَتُربُـــكَ مُحمَـــرّ وَجَـــوُّكَ مُســوَدُّ
تَهُــزُّ لِــواءَ الحَمـدِ حَولَـكَ عُصـبَةٌ
إِذا طَلَبـوا نالوا وَإِن عَقَدوا شَدّوا
وَخَطيَّـــةٌ ســـُمرٌ وَبيـــضٌ صــَوارِمٌ
وَضـــافِيَة زَغـــفٌ وَصــافِنَةٌ جُــردُ
فَحــارَت عيـونُ النّـاظِرينَ وَأَظلَمَـت
وُجــوهُ رِجـالٍ مِثـلُ إِعراضـِها رُبـدُ
رَأوكَ فَخــافوا مِـن ظُبـاكَ وَمِثلُهُـم
يَعــزُّ عَلَيهــا أَن يُــذَلَّ بِهـا خَـدُّ
وَقَـد آمَنـوا بِـالمُعجِزاتِ الَّتي طَرَت
عَلَيهِـم وَلَكِـن بَعـدَ مـا فُتِـحَ السَدُّ
لَحـا اللَّهُ قَوماً أَسلَموا بَيتَ جارِهِم
وَقَــد عَلِقَتـهُ فـي مَخالِبهـا الأُسـدُ
رَمـوا حَلَبـاً مِـن بَعدِ ما عَزَّ أَهلَها
عُهـودُ أَكُـفٍّ مـا لَهـا بِالنَّـدى عَهدُ
لِئامُ الســَّجايا لا وَفــاء وَلا قِـرى
فَلا غَـدرُهُم يَخفـى وَلا نـارُهُم تَبـدو
مَضـوا يَحمِدونَ البُعدَ في الذَّبِّ عَنهم
وَمـا الـذُّلُّ إِلَّا حَيـثُ يَحميهِمُ البُعدُ
وَقَــد ثَبَتــوا حَتّـى طَلَعـتَ عَلَيهِـمُ
كَما قابَلَت شَمسَ الضُّحى الأَعيُنُ الرُّمدُ
فَـإِن تَفعَـلِ المَعروفَ فيهِم فَقَد مَضَت
مَــواهِبُ لا أَجــرٌ عَلَيهــا وَلا حَمـدُ
وَإِن عُوتِبــوا بِالمُرهَفـاتِ فَطالَمـا
أَصـاخَ لَها الغاوي وَبانَ بِها الرُّشدُ
وَلَمّــا اِسـتَقَلَت بِـالفِرارِ حُمـولُهُم
وَلَــم يَبــقَ هَـزلٌ لِلطِّعـانِ وَلا جِـدُّ
أَتـوكَ يَعُـدُّونَ القَـديمَ وَلَـو وَفـوا
بِعَهـدِهِمُ فيـهِ لَكـانوا كَمـا عَـدّوا
وَلَكِنَّهُـم رامـوا عَلـى المَكـرِ غايَةً
أَبــى اللَّــهُ إِلَّا أَن يُقَصـِّرَها عَبـدُ
فَمــا ســَلَّموا بِالمَسـلَمِيَّةِ عِنـدَهُم
وَلا وافَــقَ الســَّعِديُّ عِنــدَهُمُ سـَعدُ
أَفادَتـكَ فـي سـَفحِ المَضـيقِ فَـوارِسٌ
طِــوالُ المــوالي لا لِئامٌ وَلا نُكـدُ
وَلا ظفــروا مِـن عِنـدِ قَيـسٍ بنصـرة
والأم خطبــان يَكــونُ لَهــا عنــدُ
أَبــا حــازِمٍ مـا أَسـلَمتكَ رَبيعَـة
وَبَينكُـــم عَهـــد يُراعـــى وَلا وُدُّ
وَكَيــفَ يَفــوتُ الـذُّلُّ مِنَّـا وَمِنهُـمُ
وَســـُمرُهُمُ لُـــدن وَالســُنُنا لُــدُّ
وَمـا كـانَ يَـومُ المَـرجِ مِنكَ غَريبُهُ
وَلا لَــكَ مِــن فِعــل تُلامُ بِــهِ بُـدُّ
وَقَـومٌ رَمـوا عِرضِيَ وَلَو شِئتُ كانَ لي
مِـنَ الـذَّمِّ حـاد فـي جِمائِلِهِم يَحدو
وَمــا العـارُ إِلَّا أَنّ بَيـن بُيـوتِهِم
أَحـاديثُ مـا فيهـا نِـزاعٌ وَلا جَحـدُ
مَحـا السـَّيفُ مـا قالوا وَرُبَّ نَسيبَةٍ
مِـنَ القَـولِ وَفّاهـا طِعـانَكُمُ النَّقدُ
وَعِنـــدي إِذا عَــزَّ الكَلامُ غَــرائِبٌ
هـيَ الغُـلُّ عِندَ السّامِعينَ أَوِ العِقدُ
وَكَيـد عَلـى الأَعـداءِ يَرمـي زَنـادُهُ
لــواذِعَ مــا فيهـا سـَلامٌ وَلا بَـردُ
أَبـا سـابِقٍ مـا أَنـزَلَ اللَّـهُ نَصرَهُ
عَلـــى فِئَةٍ إِلَّا وَأَنـــتَ لَهـــا رَدُّ
هَنيئاً لَـكَ المُلـكُ الَّـذي نِلـتَ حَقَّهُ
بِســُمرِ العَـوالي لا تُـراثٌ وَلا رِفـدُ
لَـكَ النَّسـَبُ السـّامي عَلـى كُلِّ مَنصِبٍ
وَقَــدرُكَ أَعلـى مِـن نِـزار وَمِـن أَدُّ
وَقَــد وَفَّــقَ اللَّـهُ الأَنـامَ لِفِكـرَةٍ
تَيَقَّـنَ فيهـا أَنَّـكَ السـَّيفُ وَالعُضـدُّ
دَعـا الـتركَ أَقـوامٌ فَكـانَ عَلَيهِـمُ
نَكــالاً أَلا لِلَّــهِ مــا صـَنَعَ الجـدُّ
وَلَـو وُفِّقوا كُنتُم جَميعاً عَلى العِدى
وَدافَـعَ دونَ الغيـلِ ذا الأَسَدُ الوِردُ
وَلَكِنَّهُــم أَصـغوا إِلـى قَـول كاشـِحٍ
يَـروحُ عَلَيهِـم بِالنَّميمَـةِ أَو يَغـدو
فَــإِن ظَهَــرَت فيهِـم عَـواقِبُ رَأيِـهِ
فَقَـد يُؤخَـذُ المَولى بِما صَنَعَ العَبدُ
وَإِن جَنَحــوا لِلسـِّلمِ راعَيـتَ فيهـمُ
أَواصــِرَ يَـأبى أَن يُضـَيِّعَها المَجـدُ
وَمــا الســِّلمُ إِلَّا فُرصــَةٌ لِمُحـارِبٍ
لَــهُ كُـلُّ يَـومٍ شـلة مِنـكَ أَو طَـردُ
بَقِيـتَ فَلـي مِـن حُسـنِ رَأيِـكَ نِعمَـةٌ
هِـيَ العِزَّةُ القَعساءُ وَالعيشَةُ الرَّغدُ
وَدونَــكَ مِــن نَصــرٍ حُسـامٌ بَلَـوتَهُ
فَبــانَ شـَباهُ حيـنَ فـارَقَهُ الغِمـدُ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.