هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــذا كِتـابي عَـن كَمـالِ سـَلامَة
عِنـدي وَحـالِ شـَرحِها في الجُملَةِ
هَـــمٌّ وَإِقتــارٌ وَعُمــرٌ ذاهِــبٌ
وَفِــراقُ أَوطــانٍ وَفَقــدُ أَحِبَّـةِ
يـا إِخـوَتي وَإِذا صـَدَقتُ فَـأَنتُمُ
مِـن إِخـوَةِ الأَيّـامِ لا مِـن إِخوَتي
بُعــداً لِآمــالي الَّـتي عَلَّقتُهـا
بِكُـمُ فَجـارَت فـي السـَّبيلِ وَضَلَّتِ
أَأَغِيــبُ عَـن حَلَـبٍ ثَلاثَـةَ أَشـهُرٍ
لَـم تَكتُبـوا فيهـا إِلـيَّ بِلَفظَةِ
حَتّــى كَـأَنِّي قَـد جَنَيـتُ عَلَيكُـمُ
مـا أَسـتَحِقُّ بِـهِ عَظيـمَ الجَفـوَةِ
لا حُرمَـــةَ الآدابِ راعَيتُــم وَلا
حَــقَّ الإِخـاء وَلا ذِمـامَ الصـُّحبَةِ
وَكَـــأَنَّني بِكُـــمُ إِذا لَفَّقتُــمُ
عُـذراً كَمِثـلِ الحاجَـةِ المَعروفَةِ
قُلتُـم شـُغِلنا بِالحِصـارِ وَصـَدَّنا
مـا كـانَ بَعـدَكَ مِن مُعِزِّ الدَّولَةِ
وَصــَدَقتُمُ فَبِــأَيِّ حُكــم صــُدِّرَت
كُتُـبُ التُّجـارِ خِلالَ تِلـكَ التَّوبَةِ
أَعجزتُـمُ عَـن مِثـلِ مـا هَمُّوا بِهِ
بُعـداً لِمَـن هُوَ دونَهُم في الهِمَّةِ
طــاب التَّنَصـُّرُ مِنكُـمُ فَتَوَقَّعـوا
بَعـدَ الصـِّيامِ حَـديثَ مَعمودِيَّـتي
لَـو شـِئتُ أَهـرُبُ مَـرَّة مِن عِندِكُم
مـا كُنـتُ أَقصـِدُ غَيرَ قُسطَنطينِيَةِ
وَلأَكتُبَـــنَّ إِذا نَشــَطت إِلَيكُــمُ
مِــن دَيـرِ أَرمـانوسَ بِالرُّومِيَّـةِ
يـا ابـنَ المُقَلَّدِ وَالكَلامُ جَميعُهُ
عَطـفٌ عَلَيـكَ وَأَنـتَ رَأسُ الزُّمـرَةِ
أَجَلَبتَهـا وَبَـرِئتَ مِـن تَبِعاتِهـا
هـذي فِعـالُ الشـَّيخِ والِـدَ مُـرَّةِ
بِـــاللَّهِ خَبِّرنــي لأَيَّــةِ عِلَّــةٍ
أَعرَضـتَ عَـن عَهـدي لَكُـم وَوَصِيَّتي
أَلوَصــلِ مُؤنِسـِكَ الَّـذي أَحضـَرتَهُ
وَجَعَلــتَ خِـدمَتَهُ بِرَسـمِ الخُلـوَةِ
مــا هَكَـذا يَتَناصـَفُ الخِلَّانُ فـي
حُكــم المَـوَدَّةِ بَينَهُـم وَالخُلَّـةِ
كُـن كَيـفَ شـِئتَ فَإِنَّ قُربَكَ بَعدَها
حَــدُّ الرَّجــاءِ وَغايَـةُ الأمنِيَّـةِ
أَمـا أَخـوكَ أَبـو العَلاء فَـإِنَّني
مـا زِلـتُ أَعرِفُ مِنهُ لُؤمَ العِشرَةِ
قَـد كُنتُ أَعدَمُ في الحُضورِ سُؤالَهُ
عَنّـي فَكَيـفَ يَكـونُ عِنـدَ الغَيبَةِ
وَمَـتى يَحِـنُّ وَمـا يَـزالُ مُرَنَّحـاً
فــي نَشـوَةٍ وَمُطَوَّحـاً فـي سـَكرَةِ
وَلِخَلِّــكَ الخَمــرِيِّ عُــذرٌ واضـِحٌ
عِنـدي فَلَسـتُ أَلـومُهُ في الجَفوَةِ
وَالـذَّنبُ لـي فيمـا جَناهُ فَإِنَّني
رُمـتُ المُـروءَةَ مِن تُجارِ الكوفَةِ
وَمِـنَ العَجـائِبِ أَن يَكـونَ مُحَمَّـدٌ
وَهـوَ القَـديمُ العَهدِ بِالقَدموسَةِ
يَنسـى هَـوايَ فَمـا أَمُـرُّ بِبـالِهِ
شــُغلاً بِتِلـكَ العُصـبَةِ السـُّوقِيَّةِ
يـا صـاحِبَ الخُفَّينِ قَد ذَهَبا إِلى
عِنـدَ المُبـارِزِ وَالشَّبابِ المُصمَتِ
وَعَلَيـكَ أَجـرُ الحِملِ فَانقُدُه فَما
فيــهِ خِلاف عِنــدَ أَهـلِ القِبلَـةِ
وَبِحَــقِّ دينــارٍ عَلَيــكَ فَــإِنَّهُ
إِن كُنــتَ تَهــواهُ أَجَــلَّ إِليَّـةِ
أَبلِـغ أَبا الحَسَنِ السَّلامَ وَقُل لَهُ
هَــذا الجَفـاء عَـداوَةٌ لِلشـِّيعَةِ
فَلأَطرُقَــنَّ بِمــا صـَنَعتَ مُكـابِراً
وَأَبُــثُّ مـا لاقَيـتُ مِنـكَ لِنُكتَـةِ
وَلأَجلِســـَنَّكَ لِلقَضـــِيَّةِ بَينَنــا
فــي يَـوم عاشـوراء بِالشـَّرقِيَّةِ
حَتّـى أَثيـرَ عَلَيـكَ مِنهـا فِتنَـةً
تُنســيكَ يَـومَ خَزانَـةِ الصـُّوفِيَّةِ
دَع ذا وَقُل لي أَنتَ يا ابنَ مُحَسِّنٍ
وَجَفـاء مِثلِـكَ مِـن تَمام المِحنَةِ
كــانَت وَزارتُـكَ الَّـتي دَبَّرتَنـي
فيهـا كَمِثـلِ الخِدمَـةِ الرَّحبِيَّـةِ
صـاحَ الغُـرابُ بِهـا فَفَرَّقَ شَملنا
قَـدَرٌ رَمَـت فيـهِ الخُطـوبُ فَاصمَتِ
مـا كـانَ حَقُّـكَ أَن تَمَـلَّ وَإِنَّمـا
تاريـخُ وَصـلِكَ مِـن حِصارِ القَلعَةِ
وَلَقَـد ذَكَرتُـكَ فـي عقـابِ هِرَقلَةٍ
وَجِبــال نيقِيَّــةٍ وَثَلـجِ الحِمَّـةِ
وَصــَديقُكَ الخَبَّـازُ مَشـغولٌ عَلـى
أَدبــارِهِ بِالقِصــَّةِ المَكتومَــةِ
حَيـرانُ يَطلُـبُ مَوضـِعاً يَخلـو بِهِ
فيـهِ وَذَلِـكَ مِـن تَمـامِ المِحنَـةِ
وَاقرَ السَّلامَ عَلى الفَقيهِ وَقُل لَهُ
وَهـوَ العتـادُ لِـدَفعِ كُـلِّ مُلِمَّـةِ
حاشـاكَ أَن تَصـِفَ الـوِدادَ وَأَهلَهُ
وَيَكــونَ حُبُّــكَ كُلُّــهُ بِــالقوَّةِ
مـا كـانَ ضـَرَّكَ لَـو بَعَثـتَ تَحِيَّةً
وَكَتَبـتَ خَمسـَةَ أَسـطُرٍ فـي رُقعَـةِ
أَبِمِثـلِ هَـذا يَخصـِبُ البُستانُ أَو
يَـزدادُ حُسـنَ الدَّارِ في السَّهلِيَّةِ
وَاعلِم أَبا الحَسَنِ الوَكيلَ صَديقَهُ
حَمـدي لِتِلـكَ القِصـَّةِ المَشـكورَةِ
وَوَقَفـتُ مِنـهُ عَلـى كِتـابٍ واحِـدٍ
تـاريخُهُ لِلنِّصـفِ مِـن ذي القِعدَةِ
فَوَجَــدتُهُ مُتَضــَمِّناً ذِكــري بِلا
خَبَـرٍ أسـَكِّنُ مِنـهُ بَعـضَ اللَّوعَـةِ
عَمَلاً كَــبيراً أَي بِــأَنّي ســالِك
طُــرُقَ التِّجــارَةِ لازِمٌ لِمَعيشـَتي
مـا كُنـتُ أَطلُـبُ مِنهُ إِلَّا ذِكرَ أَخ
بـارِ الجَماعَـةِ دونَ حالِ البَلدَةِ
يـا قَـومُ مـا بالي ثَقلتُ عَلَيكُمُ
مِـن بَعـدِ تِلـكَ النِّيَّةِ المَحروسَةِ
وَأَظُـــنُّ شــَوقَكُمُ إِلــيَّ كَــأَنَّهُ
شـَوقُ اليَهـودِ إِلى زَمانِ الفِتنَةِ
شــاهَدتُ بَعــدَكُمُ عَجــائِبَ جَمَّـة
وَرَأَيــتُ كُــلَّ طَريفَــةٍ وَغَريبَـةِ
وَلَقيـتُ قَومـاً ما أَبو الفَضلِ بنِ
الانبـاريِّ إِلَّا دونَهُـم فـي الخِسَّةِ
لَـو جـامِعٌ رُسـُلَ المَسـيحِ إِلَيهِم
الإِنجيـلُ مـا ذادوهُـمُ عَـن فِريَةِ
أَتلـو الحَـديثَ عَلَيهِـمُ فَكَـأَنَّني
قَـد صـِرتُ مِنهُـم في خِطابِ القُوَّةِ
عبد الله بن محمد بن سعيد بن سنان، أبو محمد الخفاجي الحلبي.شاعر، أخذ الأدب عن أبي العلاء المعري وغيره، وكانت له ولاية بقلعة (عزاز) من أعمال حلب وعصي بها، فاحتيل عليه بإطعامه أكلة تدعى (خشكناجة) مسمومة، فمات وحمل إلى حلب.