هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ الخَليـطَ أَجدّوا البَينَ فَاِنقَذَفوا
وَأَمتَعـــوكَ بِشــَوقٍ أَيَّــةً صــَرَفوا
مـا أَقلَعـوا يَضـرِبونَ الأَمـرَ بَينَهُم
إِذا النَـوى فَـوَّتَت أَولاهُـم اِختَلَفوا
حَتّـى اِهتَـدَوا لِلَّـتي كُنّـا نَظُنُّ بِهِم
وَأَنسَلوا الحاجَةَ القَلبَ الَّذي شَعَفوا
وَأَدبَـروا تَرتَمـي الأَرضَ الفَلاةُ بِهِـم
لبتــة ثُـمَّ مـا عـاجوا وَلا عَطَفـوا
وَأَعــرَضَ الآلُ دونَ الحَــيّ فَاِنتَصـَبَت
قُـوى النَـوى بِذَوي الأَضغانِ فَأَتَلَفوا
وَشـــَمَّرَت بِهِـــم بُـــزَلٌ مُحَبَّســـَةٌ
وَحـالَ دونَهُـمُ الرَبـوُ الَّـذي عَسَفوا
بـاءَ القَتيـلُ الَّذي اِختانوهُ غائِلَةً
مـا كُلِّفـوا دِيَّـةً فيـهِ وَمـا حَلَفوا
تَقَســَّموا قَلبَـهُ ثُـمَّ اِغتَـدوا زُجَلاً
وَاِســتَكرَهوهُ بِـدَمعٍ لَـم يَكُـن يَكـف
كَــأَنَّ ظَعنَهُـمُ فـي الآلِ حيـنَ نَـأَوا
إِذا اِسـتَقَلَّت بِهِـم بَيـداءُ أَو شـَرَفُ
نَخــلٌ تَــبيتُ عَنـاقَ الطَيـر أَمِنَـةً
بِحَيـثُ يَنبُـثُ مِنـهُ اليُسـرُ وَالسـَعَفُ
عــالَينَ رَقمـاً مِـنَ الأَصـنافِ زَيَّنَـهُ
قَعـــائِدٌ وَجُلـــوسٌ فَوقَهــا غُــرَفُ
حَتّـى إِذا مـا قَصَينَ الجملَةَ اِندَفَعَت
شـُمُّ الجِبـالِ بِهِـنَّ الجِملَـةُ الشـَرَفُ
مِــن كُــلِّ آدَمِ عــودٍ فـي لَهـازِمِهِ
مِــن غَيـرِ ضـَربَةِ عِـرقٍ خـانَهُ كَلَـفُ
إِذا حُــدينَ نَمــا قُــدماً فَمَهَّلَــهُ
عَلــى نَــواعِبِهِنَّ الأَيــدُ وَالرَســَفُ
وَفــي الخُــدورِ دُمـىً حـورٌ مُصـَوَّرَةٌ
خُلِقــنَ أَحسـَنَ مِمّـا قـالَ مَـن يَصـِفُ
لا قَيـنَ عَيشـاً مِـنَ الدُنيا سُعِدنَ بِهِ
وَمــا المَعيشــَةُ إِلّا مُتعَــةٌ ســَلَفُ
إِذا ذَكَــرنَ حَــديثاً قُلــنَ أَحسـَنَهُ
وَهُــنَّ عَــن كُــلِّ سـوءٍ يُتَّقـى صـُدُفُ
قَـد كُـنَّ لِلقَلـبِ هَمّـاً فُهـوَ مُختَبِـلٌ
صـــَبٌّ بِهِــنَّ وَلَــو عَــذَّبنَهُ كَلِــفُ
مَـن كُـلِّ بَيضـاءَ لَـم يَسفَع عَوارِضَها
مِـــنَ المَعيشـــَةِ تَبريــحٌ وَلا أَزَفُ
وَفـي الفَريـقِ الأُلـى بـاتوا مُنَعَّمَةٌ
هَيفـاءُ لَـم يَغـذُها مِـن عَيشِها شَظَفُ
كَبَيضـَةِ الهَيـقِ فـي الأَدحي باتَ لَها
دونَ النَـدى مِـن خَـوافي دَفِّـهِ عُطُـفُ
إِذا دَجــا اللَيــلُ وَلاهـا مَقـاتِلَهُ
فَقَـد بَـرى لَحمُـهُ مِـن حُبِّهـا العَجَفُ
مُجرَنثِمــاً لِغَمــاءٍ بــاتَ يَضــرِبُهُ
مِنـهُ الرَضـابُ وَمِنـهُ المَسبِلُ الهَطِفُ
أَو حَرجَـفٌ مِـن طِلالِ المُـزنِ يَحفُزُهـا
عَنــهُ الغُيــومُ قَليلاً ثُــمَّ تَنعَشـِفُ
غَــبراءَ تَنقُضــُهُ حَتّــى يُصــاحِبَها
مِــن زَفِّــهِ قَلِــقُ الأَرصـافِ مُنتَتِـفُ
وَبــاتَ يَعــدِلُ عَنهــا حَـدَّ جُؤجُـؤِهِ
مُعيرُهــا دَفَّــهُ وَالــزَورُ مُنحَــرِفُ
كَمــا يُلازِمُ دونَ الحنبَــلِ اِبنَتَــهُ
بِنَحــرِهِ وَيَــدَيهِ الأَشــمَطُ الخَــرِفُ
أُثيبُهــا مِـن بَنـاتٍ كُـنَّ قَبـلُ لَـهُ
وَمِــن بَنيــنَ فَكُلّاً أَذهَــبَ التَلَــفُ
حَتّـــى إِذا نَفَــضَ الأَيّــامُ مِرَّتَــهُ
وَاِسـتَوقَدَ الهَـمُّ فـي صـُدغَيهِ وَالأَسَفُ
تَنَصـَّلَتها لَـهُ مِـن بَعـدِ مـا قُـذِفَت
بِــالعُقرِ قَذفَــةَ ظَــنٍّ سـَلفَعٌ نَصـَفُ
فَــأَدرَكَت شــُعبَةً مِـن قَلبِـهِ بَقِيَـت
فَلا يَــزالُ عَلَيهــا خائِفــاً يَجِــفُ
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع من عاملة.شاعر كبير، من أهل دمشق، يكنى أبا داود.كان معاصراً لجرير، مهاجياً له، مقدماً عند بني أمية، مدّاحاً لهم، خاصة بالوليد بن عبد الملك.لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام، مات في دمشق وهو صاحب البيت المشهور:تزجي أغنّ كَأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها