هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعــرِفُ بِالصــَحراءِ شـَرقِيَّ شـابِكٍ
مَنــازِلَ أَعراهـا الأَنيـسُ وَمَلعَبـا
ظَلَلــتُ أُريهــا صـاحِبَيَّ وقَـد أَرى
بِهـا أَهلَهـا مِـن بَيـنِ غُرٍّ وأَشيَبا
وَمُحتَجِبـــاتٍ بِالســـتورِ كَأَنَّمــا
تَجِــنُّ بُيـوت الحَـيِّ مِنهُـنَّ رَبرَبـا
حَواضـــِنُ إِلّا أَن يـــرى مُتَعَـــرِّضٌ
جَبينــاً أَسـيلاً أَو بَنانـاً مُخَضـَّبا
فَرُحنــا وَمـا كِـدنا نَـروحُ عَشـِيَّةً
وَقيـلَ أَلا لاحَـيَّ فـي الدارِ فَاِذهَبا
كَأَنّــا وَرَحلَينــا عَلــى أَخدَرِيَّـةٍ
نَحـوصٍ تُبـاري طـاوِيَ الكَشحِ أَحقَبا
أَتِنــا عِهــادَ الأَرضِ يَرتَعِيانِهــا
مِــنَ الضـَيفِ حَتّـى أَنسـَلا وَتَقَوَّبـا
يَرفــانِ نَضــاخاً إِذا مـا أَعـانَهُ
نَـدى اللَيلِ مجَّ الماءَ ريان مُعشِبا
بِوَســـمِيَّةٍ قَفــرٍ كَــأَنَّ رِياضــَها
كُسـينَ مِـنَ النَـوارِ وَشـياً مُـذَهَّبا
فَكانـا بِهـا حَتّـى إِذا رَسَخَ النَدى
وَلَــم تَــرَ إِلّا غــائِراً مُتَصَبصـِبا
وَشَفشــَفَ حَــرُّ القَيــظِ كُـلَّ بَقِيَّـةٍ
مِــنَ النَبـتِ إِلّا سـَيكَراناً وَحُلَّبـا
وَظَــلَّ بِــأَحزانِ الأَجيــدِ يَـذودُها
وَقَـد لَبِسـا يَوماً مِنَ الصَيفِ صَيهَبا
إِذا مــا أَرادَت وُجهَـةً لا يُريـدُها
أَضــَرَّ بِهــا حَتّـى تَليـنَ وَتَلغُبـا
كَـزوجِ الجُمـوعِ ناشَطَتهُ فَزادَهُ الشْ
شــِقاقُ عَلَيهــا بُعــدَةً وَتَغَضــُّبا
شــَموسٌ إِذا مازارَهــا أَجَمَـت لَـهُ
ســَنابِكَ رِجلَيهــا فَصــَدَّ وَحَبَّبــا
وَلَـم يَـدرِ حَتّـى أَدبَـرَت وَهوَ راتِعٌ
فَلَمّــا رَآهــا جاهَــدَتهُ وَأَهـذَبا
مُذكِيَــةٌ تَنبــاعُ قـدماً إِذا جَـرَت
وَتَخلُــطُ تَقريبــاً إِذا هُـوَ قَرَّبـا
إِذا قَطَعَــت داوِيَّــةَ بَســَطَت لَــهُ
مِـنَ الأَرضِ شـأَواً بَعـدَ ذَلِـكَ مُغرَبا
فَأَورَدَهـا لَمّا اِنجَلى اللَيلُ أَودَنا
فِضـىً كُـنَّ لِلجَـونِ الخَـواتِمِ مَشرَبا
تَـرى لِسـِراجِ اللَيـلِ فيـهِ مَنـارَةً
تَخايَــلُ وَضــّاحاً إِذا لاحَ مَغرِبــا
فَصـادَفنَ مَشـبوحَ الأَشـاجِعِ قَـد طَوى
مِـنَ الجـوعِ حَتّـى عادَ شُرباً مُحَنَّبا
يَصــيدُ لِأَولادٍ لَــهُ قَــلَّ مـا غَـدا
مُــذ اِجتَمَعـوا إِلّا صـَعاليكَ سـُغَّبا
فَأَمهَلَهــا حَتّــى إِذا مـا تَغَمَّـرَت
وَقارَبَتنـــا لَــدى اِكلَأَنَّ وَرَكَّبــا
وَقـامَ بِإِحـدى رُكبَتَيـهِ وَلَـم يَقُـم
بِرُكبَتِـهِ الأُخـرى عَلـى الشقِّ أَنكَبا
وَمــالَ عَلــى كَبــداءَ ذاتِ أَسـِرَّةٍ
نَزيعَـةِ نَبـعٍ تُرسـِلُ السـَهمَ مُتعَبا
إِذا الـوَتَرُ المَحبـوكُ حَـنَّ حَسـِبتَهُ
يُجــاوِبُهُ مِـن عودِهـا مـا تَغَيَّبـا
فَلَمّـا رَمـى لَـم يُغنِ شَيئاً وَلا تَرى
كَحَيِّصــِهِ مِــن سـَهمِهِ حيـنَ أَنضـَبا
وَأَتبَعَهــا عَينَيــنِ قَـد كَحَلَتهُمـا
سـَنابِكُها ثَـوراً مِـنَ القاعِ أَصهَبا
أَخُطـوَةُ شـَوقٍ فـي الفُـؤادِ تَغَمَّـرَت
لِتَنكَــأَ قَلبـاً مُسـتَهاماً فَيَطرَبـا
مِـنَ الخَفِـراتِ الـبيضِ يَحسِبُ لَونَها
إِذا طـارَ عَنهـا مِدرَعُ الشَفِّ مَذهَبا
تَـرى الحُلـيَ مِنهـا في عَوارِضِ حُرَّةٍ
وَأَورَقَ لِلعَينَيــنِ وَالنَفـسِ مُعجَبـا
تَقـــولُ وَإِعلانُ العِتـــابِ مَلامَــةٌ
أَأَجمَعــتَ هِجرانــاً لَنـا وَتَجَنُّبـا
فَقُلـتُ لَهـا لا بَـل تَـأَلَّفَني اِمـرُؤٌ
وَوَرِيُّ الزِنـادِ يَحسـِبُ الحَمدَ مَنهَبا
يَرى المالَ لا يَبقى لِمَن كانَ مانِعاً
وَمـا المـالُ إِلّا مُسـتَعادٌ لِيَـذهَبا
أَبــوهُ أَميــرُ المُــؤمِنينَ وَأُمُّـهُ
بِحَجَـرِ بـنِ عَمـرُو خَيرُ كِندَةَ مَنصبا
نَمـاهُ أَبـو العاصـي وَعَمرُو تَلاقَيا
فَـأَكرِم بِـذا خـالاً وَأَكرِم بِذا أَبا
نَجيبَيـنِ مِـن شـَعبَينِ شـَتى تَنازَعا
لِصــِرّهِما فَرعــاً كَريمـاً فَأَنجَبـا
أُحَبِّــرُ قَــولاً لَــن يُحَبَّــرَ مِثلُـهُ
لَـهُ صـاحِبُ غَيـري وَلَـو كانَ مَغرِبا
قَـوافي لَـو كانَت مِنَ البَزِّ لَم تُبَع
وَلَــم تَكــسُ إِلّا ذا تَمـامٍ مُجَرَّبـا
ثَنـاءِ اِمـرِئٍ إِن نالَ خَيراً جَزى بِهِ
وَلَيــسَ عَلــى مـا فـاتَهُ مُتَحَوِّبـا
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع من عاملة.شاعر كبير، من أهل دمشق، يكنى أبا داود.كان معاصراً لجرير، مهاجياً له، مقدماً عند بني أمية، مدّاحاً لهم، خاصة بالوليد بن عبد الملك.لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام، مات في دمشق وهو صاحب البيت المشهور:تزجي أغنّ كَأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها