هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غشــيتُ بِعُفــرى أَو بِرَجلَتِهـا رَبعـا
رَمـاداً وَأَحجـاراً بَقيـنَ بِهـا سـَفعا
فَمـا رُمتُهـا حَتّـى غَـدا اليَومُ نِصفَهُ
وَحَتّـى اِمتَـرَت عَينـايَ كِلتاهُما دَمعا
أُســِرُّ هُمومــاً لَــو تَغَلغَـلَ بَعضـُها
إِلــى حَجَــرٍ صـَلدٍ تَرَكـنَ بِـهِ صـَدعا
أُميــدُ كَــأَنّي شــارِبٌ لَعِبَــت بِــهِ
عُقـارٌ ثَـوَت فـي دَنِّهـا حِجَجـاً تِسـعا
مَقَدِّيَّـــةٌ صـــَهباءُ تَثخَــنُ شــُربَها
إِذا ما أَرادوا أَن يُراحوا بِها صَرعى
عُصـارَةُ كَـرمٍ مِـن حُـدَيجاءَ لَـم تَكُـن
مِنابِتُهـــا مُســـتَحدَثاتٍ وَلا قَرعــا
فَـدَع ذا وَلَكِـن هَـل تَـرى ضـوءَ بارِقٍ
وَميضـاً تَـرى مِنـهُ عَلـى بُعـدِهِ لَمعا
تَصــَعَّدَ فــي ذاتِ الأَرانِــبِ مَوهِنــاً
إِذا هَـزَّ رَعـداً خِلـتَ فـي وَدقِهِ شَفعا
فَمــا تَرَكَــت أَركــانُهُ مِـن سـَوادِهِ
وَلا مِــن بَيــاضٍ مُسـتَزاداً وَلا وَفعـا
سـَما فـي الصـِبا حَتّى إِذا ما تَنَصَّبَت
شـَماريخُهُ وَاِجتـابَ مِـن لَيلِـهِ دِرعـا
تَبَعَّـجَ مَجّاجـاً مِـنَ الغَيـثِ لَـم يَـذَر
أَباطِــــحَ إِلّا يَطَّـــرِدنَ وَلا تَلعـــا
مَـدحتُ أَميـرَ المُـؤمِنينَ الَّـذي دَعَوا
إِلَيـهِ وَخَيـرُ النـاسِ عَن دينِهِم دَفعا
فَمــا زِلــتَ مُــذ وَلّاكَ رَبُّـكَ أَمرَهُـم
كَـــأَخيرِ راعٍ فــي رَعِيَّتِــهِ صــُنعا
دَفَعــتَ بِــأَمرِ اللَـهِ عَنهُـم عَـدُوَّهُم
وَجَـرداءَ لَـم تَـترُك نِتاجـاً وَلا ضَرعا
جَمـاداً تَخَطّاهـا الشـِتاءُ فَلَـم تَكَـد
تَعقــي بِتَنضــاحٍ هَــبيراً وَلا نَتعـا
فَــأَنتَ الَّــذي لِلمَجـدِ عِنـدَكَ قيمَـةٌ
تَضـيقُ مَسـاميحُ الرِجـالِ بِهـا ذَرعـا
إِذا مــا غَلا غــالَيتَهُ غَيــرَ ظـالِمٍ
وَلَـم تَسـتَطِع لِلمَجـدِ ظُلمـاً وَلا بَتعا
وَأَمّــا بَنــو فَضــلٍ فَــإِن تَمـامَهُم
يَزيـدُ بِـهِ الرَحمَـنُ مَـن وَلَدوا رَفعا
بَنـو الحَـربِ عَضـّوها عَلـى كُلِّ حالِها
فَمـا وَجـدوا فيهـا لِيامـاً وَلا جزعا
وَمــا ضــَرَبوا أَوتــادَهُم بِحِمايَــةٍ
فَيَســطيعُ قَـومٌ كاشـِحونَ لَهـا نَزعـا
وَمــا نــابَهُم حَــيُّ فَيَرجِـعُ سـالِماً
وَلَـم يَسـتَطِع قَـومٌ لَمـا فَتَقوا رَقعا
فَطـــارَ ذُبــابُ الجاهِلَيَّــةِ عَنهُــمُ
وَلَـم يَهضـِموا لِلناسِ مِن جَنبِهِم ضَلعا
وَأَنــتَ أَتَــمُّ النـاسِ مـالاً وَوالِـداً
وَأَعظَمُهُــم مُلكــاً وَآجَــدُهُم ســَمعا
وَمــا مِــن أُنــاسٍ مُسـلِمينَ عَلَيهـمُ
بِهِــم ضــَرَّةٌ إِلّا ضــَمَنتَ لَهُـم نَفعـا
فَــزادكَ رَبُّ النــاسِ عَــداً لِفَضــلِهِ
وَفـي كُـلِّ مـا أَعطـاكَ مِن سيمَةٍ وُسعا
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع من عاملة.شاعر كبير، من أهل دمشق، يكنى أبا داود.كان معاصراً لجرير، مهاجياً له، مقدماً عند بني أمية، مدّاحاً لهم، خاصة بالوليد بن عبد الملك.لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام، مات في دمشق وهو صاحب البيت المشهور:تزجي أغنّ كَأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها