هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـالَ الكَـرى وَأَلَـمَّ الهَـمُّ فَاِكتَنَعا
وَمـا تَـذَكَّرَ مَـن قَـد فـاتَ وَاِنقَطَعا
كــانَ الشــَبابُ رِداءً أَســتَكِنُّ بِـهِ
وَأَســتَظِلُّ زَمانــاً ثُمَّــتَ اِنقَشــَعا
وَبُــدِّلَ الـرَأسُ شـَيباً بَعـدَ داجِيَـةٍ
فَينانَـةٍ مـا تَـرى فـي صُدغِها نَزَعا
فَـإِن تَكُـن مَيعَـةٌ مِـن باطِـلٍ ذَهَبَـت
وَأَعقَـبَ اللَـهُ بَعـدَ الصَبوَةِ الوَرَعا
فَقَـد أَبيـتُ أُنـاغي الخَـودَ دانِيَـةً
عَلـى الوَسـائِدِ مَسـروراً بِهـا وَلعا
بَرّاقَـةُ الثَغـرِ يَشـفي النَفسَ لَذَّتُها
إِذا مُقَبِّلُهــا فــي ثَغرِهــا كَمَعـا
كَــالأُقحُوانِ بِضــاحي الـرَوضِ صـَبَّحَهُ
غَيــثٌ أَرَشَّ بِتَنضــاحٍ وَمــا نَقَعــا
وَلَيلَــةٍ مِـن لَيـالي الـدَهرِ آنِسـَةٍ
لاقَيــتُ فـي ظِلِّهـا مَـرأىً وَمُسـتَمَعا
وَنَكبَـةٍ لَـو رَمـى الرامي بِها حَجَرا
أَصــَمَّ مِـن جَنـدَلِ الصـَوّانِ لَاِنصـَدَعا
أَتَـت عَلَـيَّ فَلَـم أَتـرُك لَهـا سـَلَبي
وَمـا اِسـتَنَحتُ لَهـا شـَكوى وَلا جَزَعا
وَالمَــرءُ لَيــسَ وَإِن طـالَت سـَلامَتُهُ
يَـدري الَّـذي هُـوَ لاقٍ قَبـلَ أَن يَقَعا
مـا يُقلِـعُ المَـرءُ يَسـتَقري مَضاجِعَهُ
حَتّــى يُقيــمَ بِأَقصــاهُنَّ مُضــطَجَعا
وَالأَرضُ غائِلَـــةٌ لِلنـــاسِ مُهلِكَــةٌ
فَمـا تَـرى أَحَـداً مِن أَهلِها اِمتَنَعا
حَتّــى إِذا اِســتَرَطَت جيلاً بِـأَجمَعِهِم
لاقـى الَّـذي بَعـدَهُم مِن أَهلِها جَشَعا
وَلَيــسَ يَأَكُــلُ مِمّــا أَنبَتَـت أَحَـدٌ
وَلَــو تَقَلَّـبَ فـي الآفـاقِ وَاِنتَجَعـا
أَلا تَكـــونَ لَـــهُ غــولاً فَتُهلِكُــهُ
كَأَنَّمــا كــانَ زاداً غُـصَّ فَاِبتُلِعـا
وَمــا يَزيـدُوَنَها عَرضـاً وَإِن أَكَلَـت
مِنهُــم كَــثيراً وَلا رَيّـاً وَلا شـَبِعا
وَمــا تَــرى مَيِّتـاً يَحيـا فَتَسـأَلُهُ
وَلا الشــَبابُ إِلـى ذي شـيبَةٍ رَجَعـا
وَمــا يُــؤَخِّرُ مَوتــاً عــاجِلاً هَـرَبٌ
وَلا تَعَــــرَّضَ بَـــأسٌ زادَهُ ســـَرَعا
وَمـــا الحَيــاةُ لِإِنســِيٍّ بِدائِمَــةٍ
وَلَــو تَــزَوَّدَ مِــن لِـذّاتِها مُتَعـا
لَـو أَخطَـأَ المَـوتُ شـَيئاً أَو تَخَطَّأَهُ
لَأَخطَــأَ الأَعصـَمُ المُسـتَوعِلُ الصـَدَعا
فــي مُشـمَخِرٍّ تَهـابُ الطَيـرُ ذَروَتَـهُ
يَعلـو الشـَواهِقَ مِنا الشَمُّ وَالقَلَعا
وَقَـــد تَشــَبَّعُ هَمّــي ذاتَ مُعجِمَــةٍ
بُـوَيزِلٌ نابُهـا لَـم يَعـدُ أَن طَلَعـا
تَأَبَّـدَت حـائِلاً فـي الشـَولِ وَاِطَّـرَدَت
مِـنَ الطَـوائِفِ فـي أَلوانِهـا لُمَعـا
يَســـُنُّها آبِـــلٌ إِمّـــا يُجَزِّئُهــا
جــزءاً طَـويلاً وَإِمّـا تَرتَعـي كَرَعـا
حَتّــى اِســتَقَلَّ عَلَيهـا تامِـكٌ سـَنِمٌ
وَطالَمـا أَنسـَلَت عَـن جِلـدِها قَزَعـا
بَضــّاخَةٌ بِنَـدى الـذِفرى إِذا زُجِـرَت
عـاطَت خُزامَتُهـا الخَيشـومَ وَاِختَضَعا
مُبَطَّنـــاً كَغِلافِ القَـــوسِ يُنهِلُهــا
مِن سورَةِ الماءِ في حَوضِ الحَيا جُزَعا
كَــأَنَّ مــا بَيـنَ دَفَّيهـا وَكَلكَلِهـا
وَالمرِفَقَيــنِ إِذا أَبطاهُمــا دَمَعـا
ســَهبانُ بَيــنَ رَوابٍ بَينَهــا فـرَجٌ
تَفَرَّقــا عِــن حَزيـزٍ ثُمَّـتَ اِجتَمَعـا
كَــأَنَّ بِالأَشـرَفِ الأَقصـى لَهـا وَطَـراً
إِذا النَهـارُ بِأَسـبابِ الضـُحى مَتَعا
صـَلّى الَّـذي الصـَلواتُ الطَيِّبـاتِ لَهُ
وَالمُســلِمونَ إِذا أَجمَعـوا الجُمَعـا
عَلـى الَّـذي يَسـبِقُ الأَقـوامَ ضـاحِيَةً
بِـالأَجرِ وَالحَمـدِ حَتّـى صـاحَبَاه مَعا
هُــوَ الَّــذي جَمَــعَ الرَحمَـنُ أُمَّتَـهُ
عَلــى يَـدَيهِ وَكـانوا قَبلَـهُ شـِيَعا
عُـذنا بِـذي العَرشِ أَن نَحيا وَنَفقِدَهُ
أَو أَن نَكــونَ لِــراعٍ بَعـدَهُ تَبَعـا
كــانَت رُؤوسٌ مِـنَ الأَعـداءِ تَطحَنُهـا
فَكُـلُّ كَيـدٍ بِـإِذنِ اللَـهِ قَـد دفعـا
مــا فَـتى السـَبيُ وَالأَسـلابُ تَسـحَبُهُ
إِلَيــهِ أَظفَــارُهُ حَتّـى أَتَـوهُ مَعـا
إِنَّ الوَليــدَ أَمــرَ المُـؤمِنينَ لَـهُ
خَلـقٌ أَعـانَ عَلَيـهِ اللَـهُ فَاِرتَفَعـا
لا يَمنَـعُ النـاسَ ما أَعطى الَّذينَ هُمُ
لَــهُ عِبــادٌ وَلا يُعطَـونَ مـا مَنَعـا
نَمــا إِلــى شـَرَفٍ مـا فَـوقَهُ شـَرَفٌ
فَكُــلُّ رابِيَــةٍ مِنــهُ قَــدِ اِطَّلَعـا
إِنَّ المُلــوكَ وَمـا بـي أَن أُعيبَهُـمُ
لَـن يَجمَعو مِن عوالي الأَمرَ ما جَمَعا
لا مقـــدَمٌ كـــانَ إِلّا دونَ مقــدَمِهِ
وَلا المَنــافِعُ إِلّا دونَ مــا نَفَعــا
فَلا جَــوادٌ مِــنَ الأَقــوامِ يَعــدِلُهُ
فـي الوَضعِ وَهوَ أَحَقُّ الناسِ أَن يَسَعا
وَلا أَرَبَّ لِنَعمـــى حيـــنَ ينعِمُهــا
حَتّـى يُتَمِّـمَ أَو يُعطـي بِهـا الفَنَعا
وَلا أَحَـــقَّ بِعَـــدلٍ فـــي رَعِيَّتِــهِ
فَمــا تَمايَــلَ فـي حُكـمٍ وَلا ضـَلَعا
فَـأَظهَرَ اللَـهُ نَصـرَ المُسـلِمينَ بِـهِ
وَكُــلُّ فاحِشــَةٍ عَــن دينِهِـم دَفَعـا
قَـد سـادَ وَهـوَ فَـتىً حَتّى إِذا بَلَغَت
أَشــُدَّهُ وَغَلا فــي الأَمــرِ وَاِجتَمَعـا
وَعَلَّــقَ اللَــهُ أَسـبابَ الأُمـورِ بِـهِ
وَلَـم يُطِـق حامِـلٌ فَوقَ الَّذي اِضطَلَعا
فَمـا شـَكا ظَهـرَهُ مِـن حَمـلِ مَضـلِعِهِ
وَلا تَكَعكَــعَ مِــن وَقــرٍ وَلا ظَلَعــا
لا يَســـتَطيعُ جـــوادٌ أن يُجــارِيَهُ
فَمَــن تَكَلَّــفَ أَمــراً بَعـدَهُ نَزَعـا
أُثنــي عَلَيــهِ فَلا أُحصــي فَواضـِلَهُ
وَتَنتَهـي مِـدحَتي بَعـدَ الَّـذي صـَنَعا
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع من عاملة.شاعر كبير، من أهل دمشق، يكنى أبا داود.كان معاصراً لجرير، مهاجياً له، مقدماً عند بني أمية، مدّاحاً لهم، خاصة بالوليد بن عبد الملك.لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام، مات في دمشق وهو صاحب البيت المشهور:تزجي أغنّ كَأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها