هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَطَرِبـتَ أَم رُفِعَـت لَعَينِـكَ غُدوَةً
بَيـنَ المَكَيمِـنِ وَالزُجَيـجِ حُمولُ
زُجلاً تَراوَحَهـا الحُـداةُ فَحَبسُها
وَضـَحَ النَهـارِ إِلى العَشِيِّ قَليلُ
لَمّــا هَبَطـنَ لِعَرعَـرٍ وَتَقـاذَفَت
مِنــهُ بِهِــنَّ حُزونُــهُ وَســُهولُ
مُتَيامِنــاتٍ مـا يَـرِدنَ غُمـارَةً
نَحــوض البَيـاضِ كَـأَنَّهُنَّ نَخيـلُ
مَنَـعَ الرُقـادَ مُجَمجَـمٌ أَضـمَرتُهُ
بَيـنَ الجَوانِـحِ وَالحِجـابُ دَخيلُ
يَمشـي مَعـي كِمـعَ المَنامِ كَأَنَّهُ
مُســتَتبِعٌ وَيَقيــلُ حَيـثُ أُقيـلُ
وَكَـأَنَّ لَيلـي حيـنَ تَغـرُبُ شَمسُهُ
بِســَوادِ آخِــرَ مِثلِــهِ مَوصـولُ
أَرعـى النُجـومَ إِذا تَغَيَّبَ كَوكَبٌ
أَبصـَرتُ أُخـرى كَالسـِرادِ تَحـولُ
وَلَقَــد تُعَلِّلُنــي مُنَعَّمَـةٌ لَهـا
بَـوضٌ إِذا تَضـَعُ الثِيـابَ جَميـلُ
بَـرَدَ المُقَبِّـلُ مِن لَذاذَهِ ثَغرِها
حُمــشَ اللِثــاثِ كَـأَنَّهُ مَصـقولُ
مِـن مـاءِ غادِيَـةٍ تَقَطَّـعُ بَعدَما
جَحَفَــت أَبطِحَــهُ عَلَيــهِ سـُيولُ
فَفُــؤادُهُ رَهــنٌ لَهــا بِمَـوَدَّةٍ
وَرَهينُهُـــنَّ مُعَـــذَّبٌ مَكبـــولُ
هَــل يُبلِغَــنَّ بِلادَهـا مُتحامِـلٌ
شـَهمٌ إِذا سـُئِلَ النَجـاءَ رَجيـلُ
يَمشي العِرَضنَةَ ثانِياً وَإِذا عَدا
أَزَمَــت عَلَيــهِ خِزامَـةٌ وَجَـديلُ
يَنضـو المَطِـيَّ بِمنَكبَيـهِ وَصُلبِهِ
تَعــبٌ وَأَبطَــأَ ســَيرُهُنَّ ذَميـلُ
وَإِذا تَنَحنَــحَ راكِــبٌ فَكَأَنَّمـا
إَيــاهُ يَزجُـرُ أَو عَلَيـهِ يَصـولُ
كَمُطَــرَّدٍ صــَحلٍ يُقَلِّــبُ عانَــةً
فيهــا لَواقِـحُ كَالقِسـِيِّ وَحـولُ
نَفَشـَت رِيـاضَ أَعـامِقٍ حَتّـى إِذا
لَـم يَبـقَ مِن سَمَلِ النَهارِ ثَميلُ
بَسـَطَت هَواديهـا بِهـا فَتَكَمَّشـَت
وَلَــهُ عَلــى أَكســائِهِنَّ صـَليلُ
يَقحَمــنَ جــانِبَ زَورِهِ وَجَـبينِهِ
وَلَــهُ عَلــى آثــارِهِنَّ ســَحيلُ
حَتّــى وَرَدنَ مِـنَ الأَزارِقِ مَنهَلاً
وَلَهُـنَّ مِـن وَضـَحِ النَهـارِ أَصيلُ
فَاِســتَفنَهُ وَنُفوســُهُنَّ مُطــارَةٌ
تَـدنو فَتَغشـى المـاءَ ثُمَّ تَحولُ
شُمسـاً يَجِـدنَ مِنَ الشَريعَةِ كُلَّما
قــارَبنَ مــاءً أَو تَخَمَّـشَ غيـلُ
يَــدنونَ ثَمَّـتَ يَنقَلِبـنَ تَـورُّداً
وَلَهُـنَّ مـن وَهـجِ السـُمومِ غَليلُ
مُلـسُ المتونِ يَصورُهُنَّ عَنِ الهَوى
فَيــضٌ يُــرِدنَ مَكــانَهُ وَضـُحولُ
فَــوَرَدنَ حيــنَ أَجَنَّهُــنَّ مُجَلِّـلٌ
تَتَحَيَّــرُ الأَبصــارُ فيـهِ ظَليـلُ
مــاءٌ تَرَقـرَقُ بِالعَشـِيِّ مُتـونُهُ
فَتَـراهُ عَـن دَوحِ الرِيـاحِ يَميلُ
فَشـَرِبنَ ثُـمَّ صـَدَرنَ غَيـرَ سَواكِنٍ
مِــن لَـونِ حَمـأَتِهِ لَهُـنَّ حُجـولُ
فَـاِذكُر أَميـرَ المُؤمِنينَ بِمَدحَةٍ
إِنَّ الوَليــدَ لَــهُ عَلَـيَّ فُضـولُ
أُثنــي وَلا آلــو وَأَعلَـمُ أَنَّـهُ
فَـوقَ الَّـذي أُثنـي بِـهِ وَأَقـولُ
وَلَأَمـــدَحَنَّكَ مِدحَـــةً مَــذكورَةً
إن لَـم تَغَلنـي قَبـلَ ذَلِـكَ غولُ
وَلَقَـد شـَكَرتُ لَكَ الَّذي أَولَيتَني
وَرَضــيتَ مَنزِلَــتي فَـأَينَ أَزولُ
وَلَـهُ يَـدانِ يَـدٌ يُخـافُ عِقابُها
وَيَــدٌ تَحَلَّــبُ بِالنَـدى وَتَنيـلُ
وَتَـرى بُغـاةَ الخَيـرِ يَنتَجِعونَهُ
مِــنَ كُـلِّ ناحِيَـةٍ إِلَيـهِ سـَبيلُ
يَــرِدونَ ثُمَّـتَ يَصـدُرونَ فَمِنهُـمُ
مُتَرَحَلِّـــونَ وَآخَـــرونَ نُــزولُ
يَغشـَونَ مُشـتَرَكَ الفَواضـِلِ عِندَهُ
مَثـوىً تَـوارَثُهُ الوُفـودُ رَسـيلُ
فَتَــرى مَنـازِلَهُ كَـأَنَّ تُرابهـا
وَســَطَ الرِحـالِ مُغَربَـلٌ مَنخـولُ
تَرَكَـت بِـهِ رَكـبُ المطِـيَّ مَراغَةً
فَتَــرى سـَفاها بِالعَشـِيِّ تَجـولُ
أَعطـى أَبـاكَ اللَـهُ أَمرَ جُنودِهِ
وَعَطــاءُ رَبِّ العــالَمينَ جَزيـلُ
فَرَعــى بِإِحســانٍ وَكُـلُّ خَليفَـةٍ
عَمّــا رَعــى مُتَحَبَّــرٌ مَســؤولُ
وَقَضـى لَـكَ اللَـهُ الخِلافَةَ بَعدَهُ
وَقضــَاءُ رَبِّــكَ نافِــذٌ مَفعـولُ
فَـإِذا لِبَيتِـكَ حيـنَ عُـدَّ عَمادُهُ
عَـرَضٌ يَزيـدُ عَلـى البُيوتِ وَطولُ
بِمَجـامِعِ المِصـرَينِ حَيـثُ تَلاقَيا
فَــرعٌ مَجــامِعُ شـُعبَتَيهِ أَصـيلُ
إِنَّ الخِلافَـةَ لَـم يَكُـن لِيَطيقَها
إِلّا اِمـــرؤٌ لِلمُعضــِلاتِ حَمــولُ
بُـدوءَ لَـهُ مَـعَ دينِـهِ وَتَمـامِهِ
حَلــمٌ إِذا وُزِنَ الحُلـومُ ثَقيـلُ
وَإِذا تَفـاخَرَتِ المَكـارِمُ أَهلُها
وَلِكُـــلِّ ذي يَســَبٍ أَخٌ وَخَليــلُ
طَمَّـت عَلى ما يَذكُرونَ مِنَ العُلى
مِــن فَيـضِ بَحـرِكَ جَمَّـةٌ وَحَفيـلُ
وَإِذا وَعَـدَنَ الناسَ خَيراً جاءَهُم
عَفـواً وَأَنـتَ لمـا تَقـولُ فَعولُ
أَمـراً قَضـاهُ عَلـى لِسانِكَ رَبُّنا
فَنَـــداكَ لا عَســِرٌ وَلا مَمطــولُ
فَالحَمـدُ وَالنِعمـاءُ لِلَّـهِ الَّذي
جُعِلَــت كَرامَتُــهُ إِلَيـكَ تَـؤولُ
عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع من عاملة.شاعر كبير، من أهل دمشق، يكنى أبا داود.كان معاصراً لجرير، مهاجياً له، مقدماً عند بني أمية، مدّاحاً لهم، خاصة بالوليد بن عبد الملك.لقبه ابن دريد في كتاب الاشتقاق بشاعر أهل الشام، مات في دمشق وهو صاحب البيت المشهور:تزجي أغنّ كَأن إبرة روقه قلم أصاب من الدواة مدادها