هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـدْ بَلَغْنَـا عَلَـى مَخْشَـاةِ أَنْفُسِنَا
شـَطَّ الصـَّرَاةِ إِلَى أَرْضِ ابنِ مَرْوَانِ
طَيَّــارَةٌ كَــانَ لِلحَجَّـاجِ مَرْكَبُهَـا
تَـرَى لَهَا مِنْ أَذَاةِ المَوْجِ أَعْوَانَا
أَتَـتْ بِنَـا كُوفَـةَ الرَّابِي لِثَالِثَةٍ
مِـنَ الأُبُلَّـةِ لِلمَـوْجِ الَّـذِي كَانَـا
إِنِّــي حَلَفْــتُ بِأَعْنَــاقٍ مُعَلَّقَــةٍ
قَدْ أُلْزِمَتْ مِنْ رُؤُوسِ النِّيبِ أَذْقَانَا
هَـدْيٍ تُسَـاقُ إِلَـى حَيْثُ الدِّمَاءُ لَهُ
يَبْلُلْـنَ مِـنْ عَلَـقِ الأَجْـوَافِ كَتَّانَا
لَأَمْـــدَحَنَّكَ مَـــدْحاً لَا يُـــوَازِنُهُ
مَـدْحٌ عَلَـى كُـلِّ مَـدْحٍ كَانَ عِلْيَانَا
لَتَبْلُغَــنْ لِأَبِـي الأَشْـبَالِ مِـدْحَتُنَا
مَنْ كَانَ بِالغَوْرِ أَوْ مَرْوَيْ خُرَاسَانَا
كَأَنَّهَـا الـذَّهَبُ العِقْيَـانُ حَبَّرَهَـا
لِسَــانُ أَشْـعَرِ أَهْـلِ الأَرْضِ شَيْطَانَا
قَوْمٌ أَبَوْا أَنْ يَنَالَ الفُحْشُ جَارَتَهُمْ
وَالجَـاعِلُونَ مِـنَ الآفَـاتِ أَرْكَانَـا
وَالضَّـارِبُونَ مِـنَ الأَقْـرَانِ هَـامَهُمُ
إِذَا الجَبَـانُ رَأَى لِلمَـوْتِ أَلْوَانَا
هُـمُ الفَـوَارِسُ يَحْمُونَ النِّسَاءَ إِذَا
خَرَجْـنَ يَسْـعَيْنَ يَـوْمَ الرَّوْعِ خُفَّانَا
وَأَنْــتَ مِـنْ مَعْشَرٍ يَحْمِـي حُمَـاتَهُمُ
ضـَرْبٌ يُخَـــرِّمُ أَرْوَاحـاً وَأَبْـدَانَا
كَــانَتْ بَجِيلَـةُ إِنْ لَاقَـى فَوَارِسُهَا
وَأَصْـبَحَ النَّـاسُ سَلَّ السَيْفَ عُرْيَانَا
أَحْمَـوْا حِمـىً بِطِعَـانٍ لَيْـسَ يَمْنَعَهُ
إِلَّا رِمَــاحُهُمُ لِلمَــوْتِ مَـنْ حَانَـا
الأَحْلَمُــونَ فَمَــا خَفَّــتْ حُلُـومُهُمُ
وَالأَثْقَلُـونَ عَلَـى الأَعْـدَاءِ مِيزَانَا
وَالمُعْجِلُونَ قِرَى الأَضْيَافِ إِنْ نَزَلُوا
وَأَمْنَـعُ النَّاسِ يَوْمَ الرَّوْعِ جِيرَانَا
أَيْــدِي بَجِيلَـةَ أَيْـدٍ لَا يُوَازِنُهَـا
أَيْـدِي طِعَـانٍ إِذَا لَاقَيْـنَ أَقْرَانَـا
قَـــوْمٌ لَهُـــمْ حَسَبٌ ضَخْمٌ دَسِـيعَتُهُ
زَادُوا عَلَى بَانِيَاتِ المَجْدِ بُنْيَانَا
فَمَـنْ يَكُـنْ سَـاعِياً يَرْجُو مَسَاعِيَهُمْ
يَجِـدْ لَهُـمْ دُونَهَـا فَرْعاً وَأَرْكَانَا
قَـوْمٌ إِذَا رُفِعَـتْ أَصْـوْاتُهُمْ هَزَمُوا
مَـنْ يَـدَّعُونَ بِهِ فِي الخَيْلِ فُرْسَانَا
يُعْطِـي عَطَايَـا كِرَامـاً لَا يُوَازِنُهَا
مُعْـطٍ وَلَا بَعْـدَ مَـا يُعْطِيـهِ مَنَّانَا
إِنِّـي رَأَيْـتُ أَبِـا الأَشْبَالِ مُعْتَصِماً
بِـهِ الجِبَـالُ كَعَـادٍ عِنْـدَ خَفَّانَـا
ضـَيْفٌ بِعَيْــنِ أُبَـاغٍ لَا يَـزَالُ لَـهُ
لَحْـــمٌ لِمُغْتَصـِبٍ لِلقَـوْمِ غَرْثَانَـا
أَحْمَـى البِـرَازَ فَلَا يَسْـرِي بِهِ أَحَدٌ
وَلَـمْ يَدَعْ فِي سَوَادِ الغِيلِ إِنْسَانَا
أَمَّـا الفُـرَادَى فَلَا فَـرْدٌ يَقُومُ لَهُ
وَقَــدْ يَشُدُّ عَلَـى الأَلْفَيْـنِ أَحْيَانَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.