هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نـَـامَ الخَلِــيُّ وَمَـا أُغَمِّـضُ سَـاعَةً
أَرَقــاً وَهَـاجَ الشَّوْقُ لِـي أَحْزَانِـي
وَإِذَا ذَكَرْتُـكَ يَـا ابْنَ مُوسَى أَسْبَلَتْ
عَيْنِـــــي بِــــدَمْعٍ دَائِمِ الهَمَلَانِ
مَـا كُنْـتُ أَبْكِـي الهَالِكِينَ لِفَقْدِهِمْ
وَلَقَــدْ بَكَيْــتُ وَعَـزَّ مَـا أَبْكَـانِي
كَسـَفَتْ لَــهُ شَمْسُ النَّهَـارِ فَأَصْـبَحَتْ
شـَمْسُ النَّهَـــارِ كَأَنَّهَــا بِــدُخَانِ
لَا حَـيَّ بَعْـدَكَ يَـا ابـنَ مُوسَى فِيهِمُ
يَرْجُـــونَهُ لِنَـــوَائِبِ الحَـــدَثَانِ
كَــانُوا لَيَـالِيَ كُنْـتَ فِيهِـمْ أُمَّـةً
يُرْجَــى لَهَــا زَمَــنٌ مِـنَ الأَزْمَـانِ
فَالنَّاسُ بَعْدَكَ يَا ابنَ مُوسَى أَصْبَحُوا
كَقَنَـــاةِ حَـــرْبٍ غَيْــرِ ذَاتِ سِنَانِ
مُتَشَـــابِهِينَ بُيُـــوتُهُمْ بِمَجَــازَةٍ
لِلســَّيْلِ بَيْـــنَ سَبَاسـِبٍ وَمِتَـــانِ
أَوْدَى ابـنُ مُوسَى وَالمَكَارِمُ وَالنَّدَى
وَالعِـــزُّ عِنْـــدَ تَحَفُّــظِ السُّلْطَانِ
جُمِـعَ ابـنُ مُوسَى وَالمَكَارِمُ وَالنَّدَى
فِــي القَـبْرِ بَيْـنَ سَبَائِبِ الأَكْفَـانِ
مَــا مَاتَ فِيهِـمْ بَعْـدَ طَلْحَـةَ مِثْلُهُ
لِلسَّـــائِلِينَ وَلَا لِيَـــوْمِ طِعَـــانِ
وَلَئِنْ جِيَـادُكَ يَـا ابنَ مُوسَى أَصْبَحَتْ
مُلْـسَ المُتُـونِ تَجُـولُ فِـي الأَشْـطَانِ
لَبِمَـا تُقَـادُ إِلَـى العَـدُوِّ ضَوَامِراً
جُـــرْداً مُجَنَّبَــةً مَــعَ الرُّكْبَــانِ
مِــنْ كُــلِّ سَــابِحَةٍ وَأَجْـرَدَ سَـابِحٍ
كَالسِّـــيدِ يَــومَ تَغَيُّــمٍ وَدُخَــانِ
كَــانَ ابـنُ مُوسَى قَدْ بَنَى ذَا هَيْبَةٍ
صـَعْبَ الـــذُّرَى مُتَمَنِّــعَ الأَرْكَــانِ
فَثَـــوَى وَغَـــادَرَ فِيكُــمُ بِصَنِيعَةٍ
خَيْـــرَ البُيُــوتِ وَأَحْسَنَ البُنْيَـانِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.