هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَفَّــى المَنَــازِلَ آخِــرَ الأَيَّـامِ
قَطْـــرٌ وَمُـــورٌ وَاخْتِلَافُ نَعَــامِ
قَـالَ ابـنُ صَانِعَةِ الزُّرُوبِ لِقَوْمِهِ
لَا أَسْــــــتَطِيعُ رَوَاســِيَ الأَعْلَامِ
ثَقُلَـتْ عَلَـيَّ عَمَايَتَـانِ وَلَـمْ أَجِدْ
سـَبَباً يُحَــوِّلُ لِــي جِبَـالَ شَمَامِ
قَــالَتْ تُجَـاوِبُهُ المَرَاغَـةُ أُمُّـهُ
قَـدْ رُمْـتَ وَيْـلَ أَبِيـكَ كُـلَّ مَرَامِ
فَاسْـكُتْ فَإِنَّـكَ قَدْ غُلِبْتَ فَلَمْ تَجِدْ
لِلقَاصـِعَاءِ مَــــآثِرَ الأَيَّــــامِ
وَوَجَــدْتَ قَوْمَـكَ فَقَّؤُوا مِنْ لُؤْمِهِمْ
عَيْنَيْــكَ عِنْــدَ مَكَـارِمِ الأَقْـوَامِ
صـَغُرَتْ دِلَاؤُهُـمُ فَمَـا مَلَؤُوا بِهَـا
حَوْضـاً وَلَا شـَهِدُوا عِــرَاكَ زِحَـامِ
أَرْدَاكَ حَيْنُـكَ إِذْ تُعَـارِضُ دَارِمـاً
بِأَدِقَّــــــــةٍ مُتَأَشــِّبِينَ لِئَامِ
وَحَسـِبْتَ بَحْـرَ بَنِـي كُلَيْـبٍ مُصْدِراً
فَغَرِقْـتَ حِيـنَ وَقَعْـتَ فِي القَمْقَامِ
فِـي حَوْمَـةٍ غَمَـرَتْ أَبَـاكَ بُحُورُهَا
فِــي الجَاهِلِيَّــةِ كَـانَ وَالإِسْـلَامِ
إِنَّ الأَقَــارِعَ وَالحُتَـاتَ وَغَالِبـاً
وَأَبَـا هُنَيْـدَةَ دَافَعُـوا لِمَقَـامِي
بِمَنَـــاكِبٍ سـَبَقَتْ أَبَـاكَ صُدُورُهَا
وَمَــــآثِرٍ لِمُتَـــوَّجِينَ كِـــرَامِ
إِنِّـي وَجَـدْتُ أَبِـي بَنَـى لِي بَيْتَهُ
فِــي دَوْحَـةِ الرُّؤَسَـاءِ وَالحُكَّـامِ
مِـنْ كُـلِّ أَبْيَـضَ فِـي ذُؤَابَةِ دَارِمٍ
مَلِــكٍ إِلَـى نَضَدِ المُلُـوكِ هُمَـامِ
فَاسْـأَلْ بِنَـا وَبِكُـمْ إِذَا لَاقَيْتُـمُ
جُشـَمَ الأَرَاقِــمِ أَوْ بَنِــي هَمَّـامِ
مِنَّـا الَّـذِي جَمَعَ المُلُوكَ وَبَيْنَهُمْ
حَــــرْبٌ يُشــَبُّ سـَعِيرُهَا بِضـِرَامِ
وَأَبِـي ابنُ صَعْصَعَةَ بنِ لَيْلَى غَالِبٌ
غَلَــبَ المُلُـوكَ وَرَهْطُـهُ أَعْمَـامِي
خَـالِي الَّـذِي تَرَكَ النَّجِيعَ بِرُمْحِهِ
يَــوْمَ النَّقَــا شَرِقاً عَلَى بِسْطَامِ
وَالخَيْـلُ تَنْحَطُ بِالكُمَاةِ تَرَى لَهَا
رَهَجـاً بِكُـــلِّ مُجَـــرَّبٍ مِقْــدَامِ
وَالحَــوْفَزَانُ تَــدَارَكَتْهُ غَــارَةٌ
مِنَّـــا بِأَسْـــفَلِ أُودَ ذِي الآرَامِ
مُتَجَرِّدِيـــنَ عَلَـى الجِيَـادِ عَشِيَّةً
عُصـَباً مُجَلَّحَــــةً بِــــدَارِ ظَلَامِ
وَتَــرَى عَطِيَّــةَ ضَـارِباً بِفِنَـائِهِ
رِبْقَيْــنِ بَيْــنَ حَظَـائِرِ الأَغْنَـامِ
مُتَقَلِّــداً لِأَبِيــهِ كَــانَتْ عِنْـدَهُ
أَرْبَــاقُ صَــاحِبِ ثَلَّــةٍ وَبِهَــامِ
مَـا مَـسَّ مُـذْ وَلَـدَتْ عَطِيَّـةَ أُمُّـهُ
كَفَّــا عَطِيَّــةَ مِـنْ عِنَـانِ لِجَـامِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.