هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَيْـــتُ سـَمَاءَ اللهِ وَالأَرْضِ أَلْقَتَـا
بِأَيْـدِيهِمَا لِابْـنِ المُلُـوكِ القَمَـاقِمِ
وَكُنْــتَ لَنَـا غَيْـثَ السَّمَاءِ الَّذِي بِهِ
حَيِينَـا وَأَحْيَـا النَّاسَ بَعْدَ البَهَائِمِ
وَمَـــا لَـــكَ أَلَّا تَمْلَأُ الأَرْضَ رَحْمَــةً
وَأَنْـتَ ابْـنُ مَـرْوَانَ الهُمَـامِ وَهَاشِمِ
فَمَـا قُمْـتَ حَتَّـى هَـمَّ مَنْ كَانَ مُسْلِماً
لِيَلْبِــسَ مُسْــوَدّاً ثِيَــابَ الأَعَــاجِمِ
لَقَـدْ ضَـاقَ ذَرْعِـي بِالحَيَـاةِ وَقَطَّعَـتْ
حَـــوَامِلُهُ عَـــضَّ الحَدِيــدِ الأَوَازِمِ
رَأَيْـتُ بَنِـي مَـرْوَانَ إِذْ شـَمَّرَتْ بِهِـمْ
مِـنَ الحَـرْبِ حَدْبَاءُ القَرَا غَيْرُ رَائِمِ
لَهُـمْ حَجَـرٌ لِلـدِّينِ يَرْمُـونَ مَنْ رَمَوْا
بِــهِ دَمَغَــتْ أَيْــدِيهِمُ كُــلَّ ظَـالِمِ
هِشَــامٌ أَمِيـنُ اللهِ فِي الأَرْضِ وَالَّذِي
بِــهِ تَمْنَــعُ الأَيَّـامُ ذَاتَ المَحَـارِمِ
بِـهِ عَمَـدُ الـدِّينِ اسْـتَقَلَّتْ وَأَثْبَتَـتْ
عَلَـى كُـلِّ ذِي طَـوْدَيْنِ لِلـدِّينِ قَـائِمِ
وَسـُلَّتْ سـُيُوفُ الحَـرْبِ وَانْشَقَّتِ العَصَا
وَهَـزَّ القَنَـا وُرْدُ الأُسُـودِ القَشَـاعِمِ
وَقَـدْ جَعَلَتْ لِلدِّينِ فِي المَرْجِ بِالقَنَا
لِمَــرْوَانَ أَيَّــامٌ عِظَــامُ المَلَاحِــمِ
وَمَـا النَّـاسُ لَـوْلَا آلُ مَـرْوَانَ مِنْهُمُ
إِمَـامُ الهُـدَى وَالضَّـارِبَاتُ الجَمَاجِمِ
وَمَـا بَيْـنَ أَيْـدِي آلِ مَرْوَانَ بِالقَنَا
وَبَيْـنَ المَـوَالِي نَاكِثـاً مِـنْ تَزَاحُمِ
رَأَيْـــتُ بَنِــي مَـرْوَانَ جَلَّتْ سُيُوفُهُمْ
عَشـاً كَـانَ فِي الأَبْصَارِ تَحْتَ العَمَائِمِ
رَأَيْـتُ بَنِـي مَـرْوَانَ عَنْـهُ تَوَارَثُـوا
رَوَاسـِيَ مُلْـــكٍ رَاسـِيَاتِ الــدَّعَائِمِ
عَصَا الدِّينِ وَالعُودَيْنِ وَالخَاتَمَ الَّذِي
بِــهِ اللهُ يُعْطِـي مُلْكَـهُ كُـلَّ قَـائِمِ
وَكُنْــتَ لِأَمْــرِ المُسْــلِمِينَ وَدِينِهِـمْ
لَـدُنْ حَيْـثُ تَمْشِـي عَنْ حُجُورِ الفَوَاطِمِ
يَقُـولُ ذَوُو العِلْـمِ الَّـذِينَ تَكَلَّمُـوا
بِــهِ عَـنْ رَسُـولِ اللهِ مِـنْ كُلِّ عَالَمِ
وَلَـوْ أُرْسـِلَ الرُّوحُ الأَمِينُ إِلَى امْرِئٍ
سـِوَى الأَنْبِيَـاءِ المُصْـطَفَيْنَ الأَكَـارِمِ
إِذاً لَأَتَـــتْ كَفَّــيْ هِشَــامٍ رِسَــالَةٌ
مِــنَ اللـهِ فِيهَـا مُنْـزَلَاتُ العَوَاصِمِ
وَلَــوْ كَــانَ حَـيٌّ خَالِـداً أَوْ مُمَلَّـكٌ
لَكَـانَ هِشَـامَ ابـنَ المُلُوكِ الخَضَارِمِ
إِلَيْــكَ تَعَرَّقْنَــا الـذُّرَى بِرِحَالِنَـا
وَأَفْنَــتْ مَنَاقِيهَـا بُطُـونُ المَنَاسـِمِ
فَأَصْـــبَحْنَ كَالهِنْـــدِيِّ شَقَّ جُفُــونَهُ
دَوَالِـــقُ أَعْنَــاقِ السُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
وَمَــا تَـرَكَ الصُّوَّانُ وَالحَبْسُ وَالسُّرَى
لَهَـا مِـنْ نِعَالِ الجِلْدِ غَيْرَ الشَّرَاذِمِ
لَهُــنَّ تَثَــنٍّ فِــي الأَزِمَّـةِ وَالبُـرَى
إِذَا وَلَـجَ اليَعْفُـورُ حَـامِي السَّمَائِمِ
تَـرَى العِيسَ يَكْرَهْنَ الحَصَى أَنْ يَطَأْنَهُ
إِذَا الجَمْـرُ مِنْ حَامٍ مِنَ الشَّمْسِ جَاحِمِ
يُــرِدْنَ الَّـذِي لَا تُبْتَغَـى مِـنْ وَرَائِهِ
وَلَا دُونَـــهُ الحَاجَـاتُ ذَاتُ الصَّرَائِمِ
وَلَيْـسَ إِلَيْـهِ المُنْتَهَـى فِـي نَجَاحِهَا
وَفِـــي طَرَفَيْهَــا لِلقِلَاصِ الرَّوَاســِمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.