هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبْلِــغْ مُعَاوِيَـةَ الَّـذِي بِيَمِينِـهِ
أَمْــرُ العِـرَاقِ وَأَمْـرُ كُـلِّ شـَآمِ
إِنَّ الهُمُـومَ وَجَـدْتَهَا حِينَ الْتَقَتْ
فِــي الصَّدْرِ طَـارِقُهُنَّ غَيْـرُ نِيَامِ
يَسْـهَرْنَ مَـنْ طَـرَقَ الهُمُومُ فُؤَادَهُ
وَيَــرُومُ وَارِدُهُــنَّ كُــلَّ مَــرَامِ
يَـأمُرْنَنِي بِنَـدَى مُعَاوِيَـةَ الَّـذِي
قَـــادَ ابْـنُ خَمْسَتِهِ لِكُـلِّ لُهَـامِ
أَوْ يَسْــتَقِيمَ إِلَـى أَبِيـهِ فَـإِنَّهُ
ضـَوْءُ النَّهَـــارِ جَلَا دُجَـى الأَظْلَامِ
غَمَـرَ الخَلَائِفَ قَبْلَـهُ وَهُـوَ الَّـذِي
قَتَــلَ النِّفَــاقَ أَبُـوهُ بِالإِسْـلَامِ
وَرِثُـوا تُـرَاثَ مُحَمَّـدٍ كَـانُوا بِهِ
أَوْلَـى وَكَـانَ لَهُـمْ مِـنَ الأَقْسَـامِ
لَمَّــا تُخُوصِمَ فِي الخِلَافَةِ بِالقَنَا
وَبِكُـــلِّ مُخْتَضـَبِ الحَدِيـدِ حُسَـامِ
كَــــانَتْ خِلَافَتُهَـــا لِآلِ مُحَمَّــدٍ
لِأَبِــي الوَلِيـدِ تُرَاثُهَـا وَهِشَـامِ
أَخلِـصْ دُعَـاءَكَ تَنْـجُ مِمَّـا تَتَّقِـي
لِلَّــهِ يَــــوْمَ لِقَـــائِهِ بِسـَلَامِ
وَهُوَ الَّذِي ابْتَدَعَ السَّمَاءَ وَأَرْضَهَا
وَرَسُــــولَهُ وَخَلِيفَــةَ الآنَـــامِ
مَلِــكٌ بِـهِ قُصِمَ المُلُـوكُ وَعِنْـدَهُ
عِلْـمُ الغُيُـوبِ وَوَقْـتُ كُـلِّ حِمَـامِ
أَرْجُـو الدُّعَاءَ مِنَ الَّذِي تَلَّ ابْنَهُ
لِجَــبِينِهِ فَفَــدَاهُ ذُو الإِنْعَــامِ
إِسْـحَاقُ حَيْـثُ يَقُـولُ لَمَّـا هَـابَهُ
لِأَبِيــهِ حَيْـــثُ رَأَى مِــنَ الأَحْلَامِ
أَمْضِــي وَصَدِّقْ مَـا أُمِـرْتَ فَـإِنَّنِي
بِالصــَّبْرِ مُحْتَسـِباً لَخَيْـــرُ غُلَامِ
إِنَّ المُبَـارَكَ كَـانَ حَيْـثُ جَعَلْتَـهُ
غَيْـثُ الفَقِيرِ وَنَــاعِشَ الأَيْتَــامِ
وَلَتَعْلَمَـنَّ مَنِ الكَذُوبُ إِذَا الْتَقَى
عِنْــدَ الإِمَــامِ كَلَامُهُــمْ وَكَلَامِـي
قَـالَ الَّـذِي يَـرْوِي عَلَـيَّ كَلَامَهُـمْ
الطَّارِحَــاتِ بِــهِ عَلَـى الأَقْـدَامِ
هَـلْ يَنْتَهِـي زَجَـلٌ وَلَـمْ تَعْمِدْ لَهُ
مِثْـلَ الَّـذِي وَقَعَـتْ بِـذِي الأَهْدَامِ
شـَنْعَاءُ جَادِعَـــةُ الأُنُـوفِ مُذِلَّـةٌ
كَـــانَتْ لَـهُ نَزَلَـتْ بِكُـلِّ غَـرَامِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.