هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيْــكَ سَبَقْتُ ابْنَـيْ فَـزَارَةَ بَعْدَمَا
أَرَادَ ثَـــوَايَ فِــي حِلَاقِ الأَدَاهِــمِ
فَقُلْــتُ أَلَيْـسَ اللهُ قَبْلَكُمَـا الَّذِي
كَفَـانِي زِيَاداً ذَا العُرَى وَالشَّكَائِمِ
ســَبَقْتُ إِلَـى مَـرْوانَ حَتَّـى أَتَيْتُـهُ
بِسَــاقَيَّ سَعْياً مِـنْ حِـذَارِ الجَرَائِمِ
فَكُنْــتُ كَــأَنِّي إِذْ أَنَخْــتُ فِنَـاءَهُ
عَلَى الهَضْبَةِ الخَلْقَاءِ ذَاتِ المَخَازِمِ
تَـــزَلُّ مِـنَ الأَرْوَى إِذَا مَـا تَصَعَّدَتْ
إِلَيْهَــا لِتَلْقَاهَا ظُلُـوفُ القَـوَائِمِ
بِهَـا تَمْنَـعُ الـبِيضَ الأُنُوقُ وَدُونَهَا
نَفَــانِفُ لَيْــسَتْ تُرْتَقَــى بِالسَّلَالِمِ
وَجَــدْتُ لَـكَ البَطْحَـاءَ لَمَّا تَوَارَثَتْ
قُرَيْــشٌ تُــرَاثَ الأَطْيَـبِينَ الأَكَـارِمِ
وَإِنَّ لَكُــمْ عِيصــاً أَلَــفَّ غُصُــونُهُ
لَــهُ ظِــلُّ بَيْـتَيْ عَبْـدِ شَمْسٍ وَهَاشِمِ
فَكَـمْ لَـكَ مِـنْ سَـاقٍ وَدَلْـوٍ سـَجِيلَةٍ
إِلَيْـكَ لَهَـا الحَوْمَاتُ ذَاتُ القَمَاقِمِ
فَلَــوْ كَــانَ مِــنْ أَوْلَادِ دَارِمَ مَلْأَكٌ
حَمَلْــتَ جَنَــاحَيْ مَـلْأَكٍ غَيْـرَ سَـائِمِ
مِـنَ الحَمْـدِ وَالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ مَا جَرَتْ
إِلَى الغَوْرِ أَدْرَاجَ النُّجُومِ التَّوَائِمِ
وَلَـوْ كَـانَ بَعْدَ المُصْطَفَى مِنْ عِبَادِهِ
نَبِــيٌّ لَهُـمْ مِنْهُـمْ لِأَمْـرِ العَـزَائِمِ
لَكُنْــتَ الَّـذِي يَخْتَـارُهُ اللهُ بَعْدَهُ
لِحَمْـلِ الأَمَانَـاتِ الثِّقَـالِ العَظَائِمِ
لَكُــمْ أَبْطَحَاهـَا الأَعْظَمَـانِ وَسَيْلُهَا
لَكُـمْ حِيـنَ يَرْمِـي مَوْجُهَـا بِالعَلَاجِمِ
تُــرَاثُ أَبِـي العَاصِي لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ
عَلَــى أَنْـفِ رَاضٍ مِـنْ مَعَـدٍّ وَرَاغِـمِ
وَرِثْتُـــمْ خَلِيـلَ اللهِ كُـلَّ خِزَانَـةً
وَكُــــلَّ كِتَـــابٍ بِالنُبُوَّةِ قَــائِمِ
بِحُكْـمِ الَّـذِي فَـوْقَ السَّمَاوَاتِ عَرْشُهُ
بِمَـا فِـي ثَـرَى سَبْعٍ مِنَ الأَرْضِ عَالِمِ
أَرَى كُـــلَّ حَــيٍّ حَيُّكُــمْ فَاضِلٌ لَـهُ
وَأَمْــوَاتُكُمْ خَيْـرُ الشُّعُوبِ الأَقَـادِمِ
إِلَيْـكَ وَطِئْنَـا الثَّلْـجَ يَنْثُرُ فَوْقَنَا
وَنَكْبَــاءُ تَلْقَانَـا بُـرُودَ الشَّبَائِمِ
مُشــَمِّرَةً بَيْـــنَ الصـَّبَا وَشـَمَالِهَا
تَجُــرُّ نَوَاحِيهَــا رُؤُوسَ المَخَــارِمِ
لَنَلْقَــاكَ وَاللّاقِيــكَ يَعْلَــمُ أَنَّـهُ
ســَيَأْخُذُ إِنْ أَعْطَيْتَـهُ حَبْــلَ عَاصـِمِ
وَحَبْلُـكَ حَبْــلُ اللَهِ مَـنْ يَعْتَصِمْ بِهِ
إِذَا نَـالَهُ يَأْخُـذْ بِـهِ حَبْـلَ سَـالِمِ
أَبُـوكَ أَبُـو العَاصِـي وَحَـرْبٌ كِلَاهُمَا
أَبُـو الخُلَفَـاءِ المُصْـطَفَيْنَ الأَكَارِمِ
إِذَا هُــنَّ بَلَّغْــنَ الرِّجَـالَ فَقُيِّـدَتْ
إِذَا حُــلَّ عَنْهَـا بِالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
إِلَـى مُنْتَهَـى الحَاجَـاتِ لَيْسَ وَرَاءَهُ
وَلَا دُونَــهُ لِلرَّاقِصَــاتِ الرَّوَاثِــمِ
مُنَــاخٌ لِأَهْــلِ الأَرْضِ يَجْمَـعُ بَيْنَهُـمْ
لِمُطَّلِـبِي الحَاجَـاتِ غُـبْرُ المَخَـارِمِ
أُنِخْـــنَ إِلَـى خَيْـرِ البَرِيَّـةِ ضُمَّراً
دَوَامِـــيَ مِــنْ أَصْـلَابِهَا وَالمَنَاسِمِ
سـَيُدْنِيكُمُ التَّأْوِيبُ مِنْ خَيْرِ مَنْ مَشَى
إِلَيْـــهِ وَجَـرّى بِالسُّرَى كُـلَّ نَـائِمِ
وَشـَهْبَاءُ مِهْيَـــافٌ شـَدِيدٌ ضـَرِيرُهَا
تَحُــلُّ بِرَامِيهَــا عُقُـودَ التَّمَـائِمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.