هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا ابْـنُ سـُلَيْمٍ سَـائِراً بِجِيَادِهِ
إِلَــى غَـارَةٍ إِلَّا أَفَـادَكَ مَغْنَمَـا
إِذَا مَـا تَـرَدَّى عَابِساً فَاضَ سَيْفُهُ
دِمَــاءً وَيُعْطِـي مَـالَهُ إِنْ تَبَسَّمَا
يَكُـرُّ بِأَسْـلَابِ المُلُـوكِ وَبِالمَهَـا
وَبِالخَيْـلِ لَا يَصْـهُلْنَ إِلَّا تَحَمْحُمَـا
أَلَا رُبَّ يَـوْمٍ دَاجِـنِ اللَّيْـلِ كَاسِفٍ
تَرَاهُ مِنَ التَّأْجِيجِ وَالرَّهْجِ مُظْلِمَا
لَـهُ رَهَـجٌ عَـالِي الزُّهَـاءِ كَـأَنَّهُ
غَيَابَــةُ دَجْـنٍ ذِي طَخَـاءٍ تَغَيَّمَـا
تَـرَى حَـدَقَ الأَبْطَـالِ فِيـهِ كَأَنَّمَا
تُكَحَّــلُ جَادِيّـاً مَـدُوفاً وَعَنْـدَمَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.