هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَعَينَـيَّ مَـا بَعْدَ ابْنِ مُوسَى ذَخِيرَةٌ
فَجُودَا إِذَا أَنْفَدْتُمَا المَاءَ بِالدَّمِ
وَهِيجَـا إِذَا نَـامَ الخَلِـيُّ وَأَسْعِدَا
عَلَيْــهِ بِنَـوْحٍ مِنْكُمَـا كُـلَّ مَـأْتَمِ
وَمَـا لَكُمَـا لَا تَبْكِيَـانِ وَقَـدْ بَكَتْ
لَـهُ كُـلُّ عَيْـنٍ مِـنْ فَصِـيحٍ وَأَعْجَـمِ
فَـأَيُّ فَـتىً بَعْـدَ ابـنِ مُوسَى نُعِدُّهُ
لِيَــوْمِ لِقَــاءٍ أَوْ حَمَالَـةِ مَغْـرَمِ
فَــتىً بَيْـنَ صِدِّيقِ النَبِـيِّ فُرُوعُـهُ
وَطَلْحَــةَ مَحْمُــودِ الخَلَائِقِ خِضْــرِمِ
وَلَـوْ شَـاءَ إِذْ وَلَّى الكَتَائِبُ حَوْلَهُ
تَعَـالَى عَلَـى بَـاقِي العُلَالَةِ مِرْجَمِ
وَلَكِــنْ رَأَى أَنَّ الحَيَــاةَ ذَمِيمَـةٌ
وَأَنَّ المَنَايَــا تَرْتَقِـي كُـلَّ سـُلَّمِ
وَأَنَّ فِــرَارَ المُسْــلِمِينَ خَزَايَــةٌ
وَأُحْدُوثَـةٌ تَنْمِـي إِلَـى كُـلِّ مَوْسـِمِ
وَعِنْـدَ ابْـنِ مُوسَـى السَّالِمِيِّ كَأَنَّهُ
عَـــتِيقٌ بِكَفَّــيْ قَــانِصٍ مُتَقَــرِّمِ
وَلَاحِقَــةُ الآطَــالِ جُــرْدٌ مُتُونُهَـا
تَبُــذُّ هَوَادِيهَـا يَـدَيْ كُـلِّ مُلْجِـمِ
عَنَاجِيــجُ مِـنْ آلِ الصَّرِيحِ كَأَنَّمَـا
يَخَلْــنَ الْتِهَـابَ الشَّدِّ أَسْلَابَ مَغْنَمِ
فَقَالَ لِمَنْ يَرْجُو الإِيَابَ اسْتَغِثْ بِهَا
وَكَـــرَّ كَمَخْضُـوبِ الـذِّرَاعَيْنِ ضَيْغَمِ
بِسـَيْفِ أَبِـي بَكْـرٍ وَطَلْحَـةَ يَخْتَلِـي
بِـهِ حَلَـقَ المَـاذِيِّ عَـنْ كُـلِّ مِعْصَمِ
فَقُـلْ لِعِتَـاقِ الخَيْلِ تَمْنَعْ ظُهُورَهَا
فَقَدْ غِيلَ عَنْهَا مَنْ يَقُولُ لَهَا اقْدِمِ
عَلَـى غَمَـرَاتِ المَوْتِ تَشْكُو عِتَاقُهَا
إِذَا سَـاوَرَتْ وَقْعَ القَنَا وَالتَّحَمْحُمِ
يَجُــودُ بِنَفْــسٍ لَا يُجَـادُ بِمِثْلِهَـا
إِذَا غَيَّـرَ السِّـيمَا بِـهِ كُـلُّ مُعْلَمِ
فَقَــدْ نَقَــضَ الأَيَّـامُ بَعْـدَ مُحَمَّـدٍ
عَلَـى القَـوْمِ مِنْ مِرَّاتِهِمْ كُلَّ مُبْرَمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.