هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقَائِمَــةٍ قَــامَتْ فَقَـالَتْ لِنَـائِحٍ
تَفِيـضُ بِعَيْنَيْـهِ الـدُّمُوعُ السَّوَاجِمُ
لَقَــدْ صَبَرَ الجَـرَّاحُ حَتَّـى مَشَتْ بِهِ
إِلَـى رَحْمَةِ اللَهِ السُّيُوفُ الصَّوَارِمُ
فَأَصْـبَحَ فِـي القَـوْمِ الَّـذِينَ مُحَمَّدٌ
أَخُـوهُمْ وَمَـنْ يَلْحَقْ بِهِمْ فَهْوَ سَالِمُ
جُزُوا بِالسَّرِيرَاتِ الَّتِي فِي قُلُوبِهِمْ
جَزَاهُـمْ بِهَـا مُحْصِي السَّرَائِرِ عَالِمُ
إِلَـى الغُرْفَـةِ العُلْيَا رَفِيقُ مُحَمَّدٍ
مُقِيمـاً وَلَا مِنْهَـا هُوَ الدَّهْرَ رَائِمُ
لِتَبْـكِ عَلَـى الجَـرَّاحِ خَيْـلُ إِغَارَةٍ
وَيَـوْمٌ تُـرَى فِيهِ النُّجُومُ التَّوَائِمُ
فَلِلَّـهِ أَرْضٌ قَـــدْ أَجَنَّــتْ يَمِينَـهُ
وَكَـانَ بِهَـا يُنْكَى العَدُوُّ المُرَاجِمُ
فَلَـوْ تَعْلَـمُ الأَنْعَـامُ شَيْئاً بَكَيْنَهُ
وَكَـانَ عَلَى الجَرَّاحِ تَبْكي البَهَائِمُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.