هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَلَفْــتُ بِـرَبِّ الجَارِيَـاتِ إِذَا جَـرَتْ
وَحَيْـثُ دَنَـتْ مِـنْ مَرْوَةِ البَيْتِ زَمْزَمُ
لَمَـا زَادَنِـي مِـنْ خَشْيَةٍ إِذْ حَبَسْتَنِي
عَلَى الخَشْيَةِ الأُولَى الَّتِي كُنْتَ تَعْلَمُ
إِذَا ذَكَـرَتْ نَفْسِـي يَـدَيْكَ نَـزَتْ بِهَا
كَرَاسِـيعُ زَالَـتْ وَالقَطِيـعُ المُحَـرَّمُ
أَعُــوذُ بِقَـبْرٍ فِيـهِ أَكْفَـانُ مُنْـذِرٍ
وَهُــنَّ لِأَيْــدِي المُسْـتَجِيرِينَ مَحْـرَمُ
أَلَـمْ تَرَنِـي نَـادَيْتُ بِالصَّوْتِ مَالِكاً
لِيَسْـمَعَ لَمَّـا غَـصَّ بِالرِّيقَـةِ الفَـمُ
سـَتَعْلَمُ أَنَّ الكِـاذِبِينَ إِذَا افْتَرَوْا
عَلَــيَّ إِذَا كُــرَّ الحَـدِيثُ المُرَجَّـمُ
بَنِـي مُنْـذِرٍ لَا جَـارَ مِـنْ قَبْرِ مُنْذِرٍ
أَعَــزَّ بِجَــارٍ حِيـنَ يَـدْعُو وَأَسْـلَمُ
فَهَــلْ يُخْرِجَنِّــي مُنْـذِرٌ مِـنْ مُخَيِّـسٍ
وَعُـــذْرٌ بِـــهِ لِــي صَوْتُهُ يَتَكَلَّـمُ
أَعُــوذُ بِبِشْــرٍ وَالمُعَلَّـى كِلَيْهِمَـا
بَنِـي مَالِـكٍ أَوْفَـى جِـوَاراً وَأَكْـرَمُ
مِـنَ الحَارِثِ المُنْجِي عِيَاضَ بْنَ دَيْهَثٍ
فَـرَدَّ أَبُـو لَيْلَـى لَـهُ وَهْـوَ أَظْلَـمُ
وَمَـا كَـانَ جَـاراً غَيْـرَ دَلْوٍ تَعَلَّقَتْ
بِعَقْـــدِ رِشَــاءٍ عَقْــدُهُ لَا يُجَــذَّمُ
فَــرَدَّ أَخَـا عَمْـرِو بـنِ سَعْدٍ بِذَوْدِهِ
جَمِيعــاً وَهُــنَّ المَغْنَـمُ المُتَقَسـَّمُ
فَمَـنْ يَكُ جَارَ ابْنِ المُعَلّى فَقَدْ عَلَا
عَلَــى النَّـاسِ لَا يَخْشَـى وَلَا يَتَهَضـَّمُ
وَأَيُّ أَبٍ بَعْـــدَ المُعَلَّــى وَمُنْــذِرٍ
وَبِشْــرٍ يُنَــادَى لِلَّـتِي هِـيَ أَفْقَـمُ
هُـمُ النَّفَـرُ الكَافُونَ بَيْعَةَ مَا جَنَتْ
بِهِــمْ يُـرْأَبُ الصَّدْعُ المُفَرَّقُ وَالدَّمُ
وَكَيْـفَ بِمَـنْ خَمْسُـونَ قَيْـداً وَحَلْقَـةً
عَلَيْـهِ مَـعَ اللَّيْـلِ الَّـذِي هُوَ أَدْهَمُ
أَبِيـتُ أُقَاسِـي اللَّيْلَ وَالقَوْمُ مِنْهُمُ
مَعِــي سَــاهِرٌ لِـي لَا يَنَـامُ وَنُـوَّمُ
وَلَــوْ أَنَّهَـا صـُمُّ الجِبَـالِ تَحَمَّلَـتْ
كَمَـــا حَمَلَــتْ رِجْلَايَ كَــادَتْ تُحَطَّمُ
أَمَالِــكُ إِنْ أَخْـرُجْ بِكَفَّيْـكَ صَـالِحاً
تَكُـنْ مِثْـلُ ذِي نُعْمَى لِمَنْ كَانَ يُنْعِمُ
فَلَـــوْ أَنَّ ضَيْفَ البَـارِقَيْنِ وَلَعْلَـعٍ
مَكَانَــكَ مِنِّــي نَـازِلاً حِيـنَ يَضْـغَمُ
كَـــأَنَّ شـِهَابَيْ قـَابِسٍ تَحْـتَ جَبْهَـةٍ
لَــهُ مِـنْ صِلَابِ الرَّعْـنِ بَلْ هُوَ أَجْهَمُ
لَكَــانَ فُـؤَادِي مِنْـهُ أَيْسَـرَ خَشْـيَةً
وَأَوْثَـــقَ مِنِّــي لِلمَنِيَّــةِ مُسْــلَمُ
إِذَا كَشـَرَتْ أَنْيَـــابُهُ عَــنْ أَسـِنَّةٍ
لَــهُ بَيْــنَ لَحْيَـيْ مُلْجَـمٍ لَا يُثَلَّـمُ
لَـهُ ابْنَـانِ لَا يَنْفَـكُّ يَجْرِي إِلَيْهِمَا
بِأَوْصَـــالِ مَعْفُــورٍ بِــهِ يَتَقَــرَّمُ
وَأَوَّلُ مَــا ذَاقَــا لَـدُنْ فَطَمَتْهُمَـا
دَمٌ وَبَنَـــانٌ مِـــنْ صـَرِيعٍ وَمِعْصـَمُ
نَقُــولُ لِأَوْصَــالِ الرِّجَـالِ إِلَيْهِمَـا
وَمَـا لَهُمَـا إِلَّا مِـنَ القَـوْمِ مَطْعَـمُ
وَلَـمْ تَـرَ مَخْضُـوبَيْنِ أَجْـرَأَ مِنْهُمَـا
أَبــاً وَيَــدَيْ أُمٍّ لَـهُ حِيـنَ تَفْطِـمُ
وَعَلَّمَنِــي مَشْــيَ المُقَيَّــدِ خَالِــدٌ
وَمَــا كُنْــتُ أَدْنَـى خَطْـوِهِ أَتَعَلَّـمُ
أَقُــولُ لِرِجْلَــيَّ اللَّتَيْـنِ عَلَيْهِمَـا
عُـرىً وَحَدِيـدٌ يَحْبِـسُ الخَطْـوَ أَبْهَـمُ
أَمَا فِي بَنِي الجَارُودِ مِنْ رَائِحٍ لَنَا
كَمَـا رَاحَ دُفَّـاعُ الفُـرَاتِ المُثَلَّـمُ
وَمَـنْ يَطَّلِـبْ سـَعْيَ المُعَلّـى يَجِدْ لَهُ
صـَعُوداً عَلَـــى كَفَّيْـهِ مَـنْ يَتَجَثَّـمُ
مَسَـاعِيَ كَـانَتْ لِلمُعَلَّـى نَمَـى بِهَـا
إِلَـى المَجْـدِ حَتَّى أَدْرَكَ الشَّمْسَ سُلَّمُ
فَثِنْتَــانِ مَجْــدُ الجَاهِلِيَّـةِ فِيهِـمُ
وَهُـمْ قَبْـلَ هَذَا النَّاسِ لِلَّهِ أَسْلَمُوا
تُعَــدُّ بُيُــوتٌ فِـي قَبَـائِلِ أَهْلِهَـا
وَبَيْتَــاكُمُ مِـنْ كُـلِّ بَيْتَيْـنِ أَعْظَـمُ
عَسَــى اللهُ أَنْ يَرْتَـاحَ لِي فَيَكُفَّنِي
بِرَحْمَـةِ مَـنْ هُـوَ مِـنْ أَبِي هُوَ أَرْحَمُ
أَعـُــوذُ بِبِشْــرٍ وَالمُعَلَّـى وَمُنْـذِرٍ
سـِمَاكَانِ كَانَـــا ذُو سـِلَاحٍ وَمُـرْزِمِ
وَثَـــالِثُهُنَّ المُهْتَــــدَى بِبَيَاضـِهِ
إِلَـى الخَيْـرِ فِي لَيْلٍ وَسَارِيهِ مُظْلِمُ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.