هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســـَتَبْلُغُ عَنِّـي غُـدْوَةَ الرِّيـحِ أَنَّهَـا
مَسِـــيرَةُ شـَهْرٍ لِلرِّيَـــاحِ الهَـوَاجِمِ
تَمِيمــاً إِذَا مَـرَّتْ عَلَيْهَـا مِـنَ الَّذِي
جَــرَى جَـرْيَ مَرْقُـومٍ قَصِـيرِ القَـوَائِمِ
وَلَمَّـــا جَـرَى بِـي غـَالِبٌ وَجَـرَى بِـهِ
عَطِيَّـــةُ لَـمْ يَسْـطَعْ وُثُـوبَ الجَرَاثِـمِ
تَلَقَّــــاهُ مُشْـــتَدُّ الحُسَـــاسِ وَرَدَّهُ
وَقَــامَتْ بِـهِ القَعْسـَاءُ دُونَ المَكَارِمِ
وَلَمَّــا جَرَيْنَـا لَـمْ نَجِـدْ جَالِيـاً لَهُ
وَلَا جَالِسـاً عِنْــدَ المَـدَى مِثْـلَ دَارِمِ
وَلَــوْ سـُؤِلَتْ مَـنْ كُفُـؤُ الشَمسِ أَوْمَأَتْ
إِلَــى ابْنَـيْ مَنَـافٍ عَبْـدِ شَمْسٍ وَهَاشِمِ
نَمَــانِي بَنُــو سـَعْدِ بنِ ضَبَّةَ فَانْتَسِبْ
إِلَـــى مِثُلِهِـمُ أَخْـوَالِ هَـاجٍ مُزَاحِـمِ
إِذَا زَخَــرَتْ حَـوْلِي الرُّبَـابُ وَجَـاءَنِي
لِمُــــرٍّ أَوَاذِيُّ البُحُــورِ الخَضَــارِمِ
وَإِنْ شـِئْتُ مِــنْ حَيَّـيْ خُزَيْمَـةَ جَـاءَنِي
وَخِنْـــدِفَ قَمْقَـامُ البُحُـورِ اللُّهَـامِمِ
وَلَمَّــا دَعَـوْتُ ابْـنَ المَرَاغَـةِ لِلَّـتِي
رَهَنْــتُ لَهَــا ابْنِي أَيُّنَـا لِلعَظَـائِمِ
أَحَــقُّ أَبـاً وَابْنـاً وَقَوْمـاً إِذَا جَرَى
إِلَــى المَـوْتِ بِالمُسْتَأثَرَاتِ الجَسَائِمِ
وَكَيْــفَ تُجَـارِي دَارِمـاً حِيـنَ تَلْتَقِـي
ذُرَاهَــا إِلَــى شَعْفِ النُّجُومِ التَّوَائِمِ
جَــرَى ابْنَـا عِقَـالٍ بِـي وَعَمْرٌ وَحَاجِبٌ
وَسـَلْمَى وَجَـــدٌّ نِعْــمَ جَـدُّ المُزَاحِـمِ
رَأَى المُحْتَــبِينَ الغُـرَّ مِـنْ آلِ دَارِمٍ
عَلَـــوْهُ بِـآذِيِّ البُحُــورِ الخَضَــارِمِ
هُـــمُ أَيَّهُــوا بِـي إِذْ عَطِيَّـةُ قَـائِمٌ
لِيَنْهَــقَ خَلْـــفَ الجَامِحَــاتِ الصَّلَادِمِ
خَنَاذِيـــذُ يَنْمِيهـَـا لَأَعْــوَجَ مُشْــرِفٌ
عَلَــى الخَيْـلِ حَطّـامٌ فُـؤُوسَ الشَّكَائِمِ
ســَيَأْتِي تَمَيمـاً حَيْـثُ قُمْـتُ وَرَاءَهَـا
وَمِــنْ دُونِهَـا فِـي المَـأْزِقِ المُتَلَاحِمِ
إِذَا مَــا وُجُـوهُ القَوْمِ سَالَتْ جِبَاهُهَا
مِــنَ العَـرَقِ المَغْنُـوطِ تَحْـتَ الحَلَاقِمِ
نَفَحْــتُ لِقَيْـسٍ نَفْحَـةً لَـمْ تَـدَعْ لَهَـا
أُنُوفـــاً وَمَــرَّتْ طَيْرُهَــا بِالأَشَـائِمِ
وَلَـــوْ أَنَّ كَعْبـــاً أَوْ كِلَابـاً سَأَلتُمُ
عَلَــى عَهْـدِهِمْ قَـالَا لَكُـمْ قَـوْلَ عَالِمِ
لَقَــالَا لَكُــمْ كَانَــتْ هَـوَازِنُ حِقْبَـةً
عَلَـى عَهْــدِ أَكَّـالِ المُـرَارِ القُمَاقِمِ
قَـــدِيماً يَرُبُّـونَ النِّحَـاءَ لِيَفْتَـدُوا
بِهِـــنَّ بَنِيهِـــمْ مِـــنْ غَوِيٍّ وَسَـالِمِ
إِذا النِّحْــيُ لَـمْ تَعْجَـلْ بِـهِ عَامِرِيَّةٌ
فَـدَاهَا ابْنُهَا أَوْ بِنْتُهَا فِي المَقَاسِمِ
وَقَــدْ عَلِمَــتْ قَيْـسُ بـنُ عَيْلَانَ أَنَّهَـا
إِذَا سـَكَتَ الأَصْــوَاتُ غَيْــرَ الغَمَـاغِمِ
مَــــوَالٍ أَذِلّاءُ النُّفُـــوسِ ظُهُــورُهُمْ
لَهُــمْ جُنَــنٌ عِنْــدَ السُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
تُـــوَتِّرُ لِــي قَيْــسٌ قِيَـاسَ حِظَائِهَـا
وَمَــا أَنَـا عَمَّـا سَـاءَ قَيْسـاً بِنائِمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.