هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَكَـتْ عَيْـنُ مَحْـُزونٍ فَطَالَ انْسِجَامُهَا
وَطَــالَتْ لَيَـالِي حَـادِثٍ لَا يَنَامُهَـا
حَــوَادِثُ مِــنْ رَيْبِ المَنُونِ أَصَبْنَنِي
فَصَـارَ عَلَـى الأَخْيَـارِ مِنَّـا سِهَامُهَا
كَـــأَنَّ المَنَايـَـا يَطَّلِبَـنَ نُفُوسَنَا
بِـذَحْلٍ إِذَا مَـا حُـمَّ يَوْمـاً حِمَامُهَا
فَـإِنْ نَبْكِ لَا نَبْكِ المُصِيبَاتِ إِذْ أَتَى
بِهَـا الـدَّهْرُ وَالأَيَّـامُ جَـمٌّ خِصَامُهَا
وَلَكِنَّنَـــا نَبْكِــي تَنَهُّــكَ خَالِــدٍ
مَحَــارِمَ مِنَّــا لَا يَحِــلُّ حَرَامُهَــا
فَقُــلْ لِبَنِي مَـرْوَانَ مَـا بَـالُ ذِمَّةً
وَحُرْمَـــةِ حِـلٍّ لَيْـسَ يُرْعَى ذِمَامُهَـا
أَلَا فِــي سَبِيلِ اللَـهِ سـَفْكُ دِمَائِنَا
بِلَا جُرْمَــةٍ مِنَّـا يَـبِينُ اجْتِرِامُهَـا
مَــدَدْنَا بِثَـدْيٍ مَـا جُزِينَـا بِـدَرِّهِ
وَأَيْـدٍ بِنَـا اسْـتَعْلَتْ وَتَـمَّ تَمَامُهَا
وَثَـارَ بِقَتْـلِ ابْـنِ المُهَلَّـبِ خَالِـدٌ
وَفِينَــا بَقِيَّـاتُ الهُـدَى وَإِمَامُهَـا
أَرَى مُضـَرَ المِصْـرَيْنِ قَـدْ ذَلَّ نَصْرُهَا
وَلَكِـــنَّ قَيْســاً لَا يُــذَلُّ شــَآمُهَا
فَمَـنْ مُبْلِـغٌ بِالشَّـامِ قَيْساً وَخِنْدِفاً
أَحَـادِيثَ مَـا يُشْـفَى بِبُـرْءٍ سَقَامُهَا
أَحَــادِيثَ مِنَّــا نَشْـتَكِيهَا إِلَيْهِـمُ
وَمُظْلِمَــةً يَغْشَــى الوُجُـوهَ ظَلَامُهَـا
فَـإِنْ مَنْ بِهَا لَمْ يُنْكِرِ الضَّيْمَ مِنْهُمُ
فَيَغْضـَبَ مِنْهَـــا كَهْلُهَــا وَغُلَامُهَـا
يَعُـدْ مِثْلُهَـا مِـنْ مِثْلِهِـمْ فَيُنَكِّلُوا
فَيَعْلَـمَ أَهْـلُ الجَوْرِ كَيْفَ انْتِقَامُهَا
بِغَلْبَـــاءَ مِــنْ جُمْهُورِهَــا مُضَرِيَّةٍ
تُزَايِـلُ فِيهَـا أَذْرُعَ القَـوْمِ لَامُهَـا
وَبِيــضٍ عَلَاهُــنَّ الــدِّجالُ كَأَنَّهَــا
كَــوَاكِبَ يَجْلُوهَــا لِسَــارٍ ظَلَامُهَـا
دَمُ ابْــنِ يَزِيــدٍ كَـانَ حِلّاً لِخَالِـدٍ
أَلَهْفِـي لِنَفْـسٍ لَيْـسَ يُشْـفَى هُيَامُهَا
فَغَيِّــرْ أَمِيــرَ المُـؤْمِنِينَ فَإِنَّهَـا
يَمَانِيَــةٌ حَمْقَــاءُ أَنْــتَ هِشَـامُهَا
أَبِـابنِ يَزِيـدٍ وَابْـنِ زَحْـرٍ تَحَلَّلَـتْ
دِمَـــاءُ تَمِيــمٍ وَاسْـتُبِيحَ سَوَامُهَا
أَنُقْتَــلُ فِيكُـمْ إِذْ قَتَلْنَـا عَـدُوَّكُمْ
عَلَـى دِينِكُـمْ وَالحَـرْبُ بَادٍ قَتَامُهَا
وَغَـبْرَاءَ عَنْكُـمْ قَدْ جَلَوْنَا كَمَا جَلَا
صـَدَى حِلْيَـةِ المَـأْثُورِ عَنْـهُ تِلَامُهَا
لَقَـدْ كَـانَ فِينَـا لَوْ شَكَرْتُمْ بَلَاءَنَا
وَأَيَّامَنَـــا الَّـتِي تُعَــدُّ جِسَـامُهَا
لَنَــا فِيكُـمُ أَيـدٍ وَأَسْـبَابُ نِعْمَـةٍ
إِذَا الفِتْنَةُ العَشْوَاءُ شُبَّ احْتِدَامُهَا
زِمَـامُ الَّـتِي تَخْشَـى مَعَـدٌّ وَغَيْرُهَـا
إِذَا مَـا أَبَـى أَنْ يَسْـتَقِيمَ هُمَامُهَا
غَضـِبْنَا لَكُمْ يَا آلَ مَرْوَانَ فَاغْضَبُوا
عَسَــى أَنَّ أَرْوَاحـاً يَسُـوغُ طَعَامُهَـا
وَلَا تَقْطَعُـوا الأَرْحَـامَ مِنَّـا فَإِنَّهَـا
ذُنُـوبٌ مِـنَ الأَعْمَـالِ يُخْشَـى إِثَامُهَا
لَقَـدْ عَلِـمَ الأَحْيَـاءُ فِـي كُـلِّ مَوْطِنٍ
إِذَا عُــدَّتِ الأَحْيَـاءُ أَنَّـا كِرَامُهَـا
وَأَنَّـا إِذَا الحَـرْبُ العَـوَانُ تَضَرَّمَتْ
نَلِيهَـا إِذَا مَـا الحَرْبُ شُبَّ ضِرَامُهَا
قِــوَامُ عُـرَى الإِسْـلَامِ وَالأَمْـرِ كُلِّـهِ
وَهَــلْ طاعَــةٌ إِلَّا تَمِيــمٌ قِوَامُهَـا
وَلَكِـنْ فَـدَتْ نَفْسِـي تَمِيماً مِنَ الَّتِي
يُخَـافُ الـرَّدَى فِيهَـا وَيُرْهَبُ ذَامُهَا
إِلَـى اللهِ تَشْكُو عِزَّنَا الأَرْضُ فَوْقَهَا
وَتَعْلَــمُ أَنَّــا ثِقْلُهَــا وَغَرَامُهَـا
شـَكَتْنَا إِلَـى اللَهِ العَزِيزِ فَأَسْمَعَتْ
قَرِيبـاً وَأَعْيَـا مَـنْ سـِوَاهُ كَلَامُهَـا
نَصُـولُ بِحَـوْلِ اللَـهِ فِـي الأَمْرِ كُلِّهِ
إِذَا خِيـفَ مِنْ مَصْدُوعَةٍ مَا الْتِئَامُهَا
أَلَـمْ يَـكُ فِـي الإِسْـلَامِ مِنَّـا وَمِنْكُمُ
حَـــوَاجِزُ أَرْكَـانٍ عَزِيــزٍ مَرَامُهَـا
فَتَرْعَـى قُرَيْــشٌ مِـنْ تَمِيـمٍ قَرَابَـةً
وَتَجْــزِيَ أَيَّامــاً كَرِيمـاً مَقَامُهَـا
وَقَــدْ عَلِمَـتْ أَبْنَـاءُ خِنْـدِفَ أَنَّنَـا
ذُرَاهَـــا وَأَنَّــا عِزُّهَــا وَسَنَامُهَا
وَأَنْتُـــمْ وُلَاةُ اللـهِ وَلَّاكُـمُ الَّـتِي
بِـهِ قُـوِّمَتْ حَتَّـى اسْـتَقَامَ نِظَامُهَـا
صـِلُوا مِـن تِمِيـمٍ مَـا تَمِيـمٍ تُجِدُّهُ
إِذَا مَـا حِبَـالُ الدِّينِ رَثَّتْ رِمَامُهَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.