هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا أَيُّهَــا القَـوْمُ الَّـذِينَ أَتَـاهُمُ
غَـدَاةَ ثَـوَى الجَرَّاحُ إِحْدَى العَظَايِمِ
إِلَـى مَنْ يُلَوِّي بَعْدَهُ الهَامُ إِذْ ثَوَى
حَيَـا النَّاسِ وَالقَرْمُ الَّذِي لِلمَرَاجِمِ
رَفِيـقُ نَبِـيِّ اللَهِ فِي الغُرْفَةِ الَّتِي
إِلَيْهَـا انْتَهـَى مِـنْ عَيْشِهِ كُلُّ نَاعِمِ
وَمَـاتَ مَـعَ الجَرَّاحِ مَنْ يَحْشُدُ القِرَى
وَمَـنْ يَضْـرِبُ الأَبْطَـالَ فَوْقَ الجَمَاجِمِ
فَمَـا تَـرَكَ الجَـرَّاحُ إِذْ مَـاتَ بَعْدَهُ
مُجِيـراً عَلَـى الأَيَّـامِ ذَاتِ الجَرَائِمِ
إِذَا الْتَقَتِ الأَقْرَانُ وَالخَيْلُ وَالْتَقَتْ
أَسـِنَّتُهَا بَيْـــنَ الــذُّكُورِ الصَّلَادِمِ
وَمَـنْ بَعْـدَهُ تَدْعُو النِّسَاءُ إِذَا سَعَتْ
وَقَـدْ رَفَعَـتْ عَنْـهُ ذُيُـولَ المَخَـادِمِ
وَكَـانَ إِلَـى الجَرَّاحِ يَسْعَى إِذَا رَأَتْ
حِيَـاضَ المَنَايَـا عَيْنُـهُ كُـلُّ جَـارِمِ
وَقَـدْ عَلِـمَ السَّـاعِي إِلَيْـهِ لِيَعْطِفَنْ
لَـهُ حَبْـلَ مَنَّـاعٍ مِـنَ الخَـوْفِ سَالِمِ
لِتَبْـكِ النِّسَـاءُ السَّاعِيَاتُ إِذَا دَعَتْ
لَهَـا حَامِيـاً يَوْمـاً ذِمَارَ المَحَارِمِ
وَتَبْــكِ عَلَيْـهِ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ الَّذِي
بِـهِ يَـدَعُ السَّـارِينَ مِيْـلَ العَمَائِمِ
وَقَــدْ كَـانَ ضَرَّاباً عَرَاقِيبَهَا الَّتِي
ذُرَاهَـا قِـرىً تَحْتَ الرِّيَاحِ العَوْارِمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.