هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا كَيْــفَ البَقَــاءُ لِبَــاهِلِيٍّ
هَـوَى بَيْـنَ الفَـرَزْدَقِ وَالجَحِيمِ
أَلَسْـــتَ أَصـَمَّ أَبْكَـمَ بَاهِلِيّـاً
مَسِــيلَ قَـرَارَةِ الحَسَبِ اللَئِيمِ
أَلَسْـــتَ إِذَا نُسـِبْتَ لِبَــاهِلِيٍّ
لَأَلأَمَ مَــنْ تَرَكَّـضَ فِـي المَشِـيمِ
وَهَلْ يُنْجِي ابنَ نَخْبَةَ حِينَ يَعْوِي
تَنَــاوُلُ ذِي السِّلَاحِ مِنَ النُّجُومِ
أَلَـمْ نَـتْرُكْ هَـوَازِنَ حَيْـثُ هَبَّتْ
عَلَيْهِـمْ رِيحُنَـا مِثْـلَ الهَشِـيمِ
عَشِــِيَّةَ لَا قُتَيْبَــةَ مِـنْ نِـزَارٍ
إِلَـــى عَـــدَدٍ وَلَا نَسَبٍ كَرِيـمِ
عَشـِيَّةَ زَيَّلَــتْ عَنْـهُ المَنَايَـا
دِمَـاءَ المُلْزَقِيـنَ مِـنَ الصَّمِيمِ
فَمَـنْ يَـكُ تَارِكاً مَا كَانَ شَيْئاً
فَــإِنّي لَا أُضِــيعُ بَنِـي تَمِيـمِ
أَنَـا الحَـامِي المُضَمَّنُ كُلَّ أَمرٍ
جَنَـوْهُ مِـنَ الحَدِيثِ مَعَ القَدِيمِ
فَـإِنّي قَـدْ ضَمِنْتُ عَلَى المَنَايَا
نَــوَائِبَ كُــلِّ ذِي حَـدَثٍ عَظِيـمِ
وَقَـدْ عَلِمَـتْ مَعَـدُّ الفَضْـلِ أَنّا
ذَوُو الحَسـَبِ المَكَمَّـلِ وَالحُلُومِ
وَأَنَّ رِمَاحَنَــا تَــأْبَى وَتَحْمَـى
عَلَــى مَـا بَيْـنَ عَالِيَـةٍ وَرُومِ
حَلَفْــتُ بِشــُحَّبِ الأَجْسَـامِ شـُعْثٍ
قِيَــامٍ بَيْـنَ زَمْـزَمَ وَالحَطِيـمِ
لَقَـدْ رَكِبَـتْ هَـوَازِنُ مِنْ هِجَائِي
عَلَــى حَـدْبَاءَ يَابِسَةِ العُقُـومِ
نُصـِرْنَا يَــوْمَ لَاقَونَـا عَلَيْهِـمْ
بِرِيــحٍ فِــي مَسَـاكِنِهِمْ عَقِيـمِ
وَهَــلْ يَسْــطِيعُ أَبْكَـمُ بَـاهِلِيٌّ
زِحَـامَ الهَادِيَـاتِ مِـنَ القُرُومِ
فَلَا يَــأْتِي المَسَــاجِدَ بَـاهِلِيٌّ
وَكَيْـــفَ صـَلَاةِ مَرْجُـــوسٍ رَجِيمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.