هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَتْنِــي مَعَــدٌّ مُصْـحِراً فَتَنَـاذَرَتْ
بَدِيهَــةَ مَخْشــِيَّ الجَرِيـرَةِ عَـارِمِ
وَمَـا جَـرَّبَ الأَقْـوَامُ مِنِّـي أَنَاثَـةً
لَــدُنْ عَجَمُـونِي بِالضُّرُوسِ العَوَاجِمِ
بَـرَى العَجْمُ أَقْوَاماً فَرَقَّتْ عِظَامُهُمْ
وَأَبْــدَى صِقَالِي وَقْـعُ أَبْيَـضَ صَارِمِ
أَتَـانِي وَعِيـدٌ مِـنْ زِيَادٍ فَلَمْ أَنَمْ
وَسـَيْلُ اللِّوَى دُونِي وَهَضْبُ التَّهَايِمِ
فَبِــتُّ كَـــأَنِّي مُشْــعَرٌ خَيْبَرِيَّــةً
سـَرَتْ فِـي عِظَامِي أَوْ دِماءَ الأَرَاقِمِ
زِيــَادَ بـنَ حَـرْبٍ لَوْ أَظُنُّكَ تَارِكِي
وَذَا الضـِّغْنِ قَـدْ خَشَّمْتَهُ غَيْرَ ظَالِمِ
لَقَـدْ كَـافَحَتْ مِنِّـي العِرَاقَ قَصِيدَةٌ
رَجُـومٌ مَـعَ المَاضِي رُؤُوسَ المَخَارِمِ
خَفِيفَــةُ أَفْـوَاهِ الـرُّوَاةِ ثَقِيلَـةٌ
عَلَــى قِرْنِهَـا نَزّالَـةٌ بِالمَوَاسـِمِ
رَأَيْتُـكَ مَـنْ تَغْضـَبْ عَلَيْهِ مِنَ امْرِئٍ
وَلَـوْ كَـانَ ذَا رَهْطٍ يَبِتْ غَيْرَ نَائِمِ
أَغَـرُّ إِذَا اغْبَـرَّ اللِّثَـامُ تَخَايَلَتْ
يَــدَاهُ بِسيْلِ المُفْعَـمِ المُتَرَاكِـمِ
نَمَتْـكَ العَرَانِيـنُ الطِّوَالُ وَلَا أَرَى
لِسـَعْيِكَ إِلَّا جَاهِـــداً غَيْـــرَ لَائِمِ
أَلَــمْ يَـأتِهِ أَنِّـي تَخَلَّـلُ نَـاقَتِي
بِنَعْمَـانَ أَطْـرَافَ الأَرَاكِ النَّـوَاعِمِ
مُقَيَّــدَةٌ تَرْعَـى البَرِيـرَ وَرَحْلُهَـا
بِمَكَّــةَ مُلْقـىً عَـائِذاً بِالمَحَـارِمِ
فَــإِلَّا تَـدَارَكْنِي مِـنَ اللهِ نِعْمَـةً
وَمِـنْ آلِ حَـرْبٍ أَلْـقَ طَيْـرَ الأَشَايِمِ
فَـدَعْنِي أَكُـنْ مَـا دُمْتُ حَيّاً حَمَامَةً
مِنَ القَاطِنَاتِ البَيْتِ غَيْرِ الرَّوَائِمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.