هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنِّـــي لَيَنْفَعُنِــي بَأْسِــي فَيَصْـرِفُنِي
إِذَا أَتَــى دُونَ شــَيْءٍ مُــرَّةُ الـوَذَمِ
وَالشـَّيْبُ شـــَرُّ جَدِيــدٍ أَنْــتَ لَابِسـُهُ
وَلَـــنْ تَـرَى خَلَقـاً شَرّاً مِـنَ الهَـرَمِ
مَــا مِــنْ أَبٍ حَمَلَتْــهُ الأَرْضُ نَعْلَمُـهُ
خَيْـــرٌ بَنِيــنَ وَلَا خَيْـرٌ مِـنَ الحَكَـمِ
الحَكَــمُ بــنُ أَبِي العَاصِي الَّذِينَ هُمُ
غَيْـثُ البِلَادِ وَنُـورُ النَّـاسِ فِي الظُّلَمِ
مِنْهُــمْ خَلِائِفُ يُسْتَسْـقَى الغَمَـامُ بِهِـمْ
وَالمُقْحِمُـونَ عَلَــى الأَبْطَالِ فِي القَتَمِ
رَأَتْ قُرَيْـــشٌ أَبَــا العَاصـِي أَحَقَّهُـمُ
بِــاثْنَيْنِ بِالخَـاتَمِ المَيْمُونِ وَالقَلَمِ
تَخَيَّـرُوا قَبْـلَ هَـذَا النَّاسِ إِذْ خُلِقُوا
مِــنَ الخَلَائِقِ أَخْلَاقــاً مِــنَ الكَــرَمِ
مِلْـءَ الجِفَــانِ مِـنَ الشِّـيزَى مُكَلَّلَـةً
وَالضـَّرْبَ عِنْـدَ احْمِـرَارِ المَوْتِ لِلبُهَمِ
مَــا مَاتَ بَعْدَ ابْنِ عَفَّانَ الَّذِي قَتَلُوا
وَبَعْــــدَ مَــرْوَانَ لِلإِسْـلَامِ وَالحُــرَمِ
مِثْـــلُ ابــنِ مَـرْوَانَ وَالآجَالُ لَاقِيَـةٌ
بِحَتْفِهَـــا كُـلَّ مَـنْ يَمْشِي عَلَـى قَـدَمِ
إِنْ تَرْجِعُـوا قَـدْ فَرَغْتُـمْ مِـنْ جَنَازَتِهِ
فَمَـا حَمَلْتُـمْ عَلَـى الأَعْـوَادِ مِـنْ أُمَمِ
خَلِيفَـــةً كَـانَ يُسْتَسْـقَى الغَمَامُ بِـهِ
خَيْــرَ الَّــذِينَ بَقُوا فِـي غَابِرِ الأُمَمِ
قـالُوا ادْفُنُـوهُ فَكَـادَ الطَّوْدُ يُرْجِفُهُ
إِذْ حَرَّكُـوا نَعْشـَهُ الرَّاسِـي مِنَ العَلَمِ
أَمَّـــا الوَلِيــدُ فَـإِنَّ اللهَ أَوْرَثَـهُ
بِعِلْمِــهِ فِيــهِ مُلْكـاً ثَـابِتَ الـدِّعَمِ
خِلَافَـــةً لَــمْ تَكُــنْ غَصْباً مَشُـورَتُهَا
أَرْسَـى قَوَاعِـدَهَا الرَّحْمَـنُ ذُو النِّعَـمِ
كَــانَتْ لِعُثْمَـانَ لَـمْ يَظْلِـمْ خِلَافَتَهَـا
فَانْتَهَـكَ النَّـاسُ مِنْـهُ أَعْظَـمَ الحُـرَمِ
دَمـــاً حَرَامــاً وَأَيْمَانــاً مُغَلَّظَــةً
أَيَّــامَ يُوضـَعُ قَمْـلُ القَـوْمِ بِـاللِّمَمِ
فَرَّقْــتَ بَيْـنَ النَّصَارَى فِـي كَنَائِسـِهِمْ
وَالعَابِــدِينَ مَــعَ الأَسْـحَارِ وَالعَتَـمِ
وَهُـــمْ مَعــاً فـِـي مُصَلَّاهُمْ وَأَوْجُهُهُـمْ
شـــَتَّى إِذَا سـَجَدُوا لِلَّـــهِ وَالصـَّنَمِ
وَكَيْـــفَ يَجْتَمِــعُ النَّــاقُوسُ يَضْـرِبُهُ
أَهْــلُ الصَّلِيبِ مَـعَ القُـرَّاءِ لَـمْ تَنَمِ
فُهِّمْــتَ تَحْوِيلَهَا عَنْهُـمْ كَمَـا فَهِمَـا
إِذْ يَحْكُمَـانِ لَهُـمْ فِـي الحَرْثِ وَالغَنَمِ
دَاوُدُ وَالمَلِـــكُ المَهْـدِيُّ إِذْ حَكَمَــا
أَوْلَادَهَــا وَاجْتِـزَازَ الصُّـوفِ بِـالجَلَمِ
فَهَمَّــــكَ اللـهُ تَحْــوِيلاً لِبَيْعَتِهِــمْ
عَـنْ مَسْـجِدٍ فِيـهِ يُتْلـى طَيِّـبُ الكَلِـمِ
عَســَتْ فُـــــرُوغُ دِلَائِي أَنْ يُصـَادِفَهَا
بَعْـضُ الفَـوَائِضِ مِـنْ أَنْهَـارِكَ العُظُـمِ
إِمَّــا مِـنَ النِّيـلِ إِذْ وَارَى جَـزَائِرَهُ
وَطَــمَّ فَــوْقَ مَنَــارِ المَـاءِ وَالأَكَـمِ
أَوْ مِنْ فُرَاتِ أَبِي العَاصِي إِذَا الْتَطَمَتْ
أَثْبَــــاجُهُ بِمَكَـــانٍ واسِعِ الثَّلَــمِ
تَظَـــلُّ أَرْكَـــانُ عَانَــاتٍ تُقَــاتِلُهُ
عَـنْ سُـورِهَا وَهْـوَ مِثْلُ الفَالِجِ القَطِمِ
يَخْشـَوْنَ مِــنْ شـُرُفَاتِ السُّـورِ سـَوْرَتَهُ
وَهُـمْ عَلَـى مِثْـلِ فَحْـلِ الطَّوْدِ مِنْ خِيَمِ
القَاتِـــلُ القِــرْنَ وَالأَبْطَالُ كَالِحَـةٌ
وَالجُـوعَ بِالشَّحْمِ يَـوْمَ القِطَقِطِ الشَّبِمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.