هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعَمْـرِي لَقَـدْ كَـانَ ابْنُ ثَوْرٍ لِنَهْشَلٍ
غَــرُوراً كَمَـا غَـرَّ السَّلِيمَ تَمَائِمُهْ
فَـــدَلَّاهُمُ حَتَّــى إِذِا مَا تَذَبْـذَبُوا
بِمَهْـــوَاةِ نِيــقٍ أَسْـلَمَتْهُمْ سَلَالِمُهْ
فَأَصْـبَحَ مَـنْ تَحْمِـي رُمَيْلَـةُ وَابْنُهَا
مُبَاحــاً حِمَــاهُ مُسْــتَحَلّاً مَحَـارِمُهْ
وَمِثْلُــكَ قَـدْ أَبْطَرْتُـهُ قَـدْرَ ذَرْعِـهِ
إِذَا نَظَــرَ الأَقْـوَامُ كَيْـفَ أُرَاجِمُـهْ
فَمَـنْ يَزْدَجِـرْ طَيْـرَ اليَمِيـنِ فَإِنَّمَا
جَـرَتْ لابْـنِ مَسْـعُودٍ يَزِيـدَ أَشَـائِمُهْ
تَسـَمَّعْ وَأَنْصـِتْ يَـا يَزِيـدُ مَقَـالَتِي
وَهَــلْ أَنْتَ إِنْ أَفْهَمْتُكَ الحَقَّ فَاهِمُهْ
أُنَبِّئْكَ مَـا قَـدْ يَعْلَـمُ النَّاسُ كُلُّهُمْ
وَمَــا جَاهِـلٌ شَيْئاً كَمَـنْ هُوَ عَالِمُهْ
أَلَــمْ تَــرَ أَنَّا نَحْـنُ أَفْضَلُ مِنْكُـمُ
قَــدِيماً كَمَـا خَيْرُ الجَنَاحِ قَوَادِمُهْ
وَمَـا زَالَ بَـانِي العِـزِّ مِنَّا وَبَيْتُهُ
وَفِــي النَّاسِ بَانِي بَيْتِ عِزٍّ وَهَادِمُهْ
قَـــدِيماً وَرِثْنَـاهُ عَلَى عَهْـدِ تُبَّـعٍ
طِـــوَالاً سَــوَارِيهِ شِدَاداً دَعَـائِمُهْ
وَكَـمْ مِـنْ أَسِـيرٍ قَدْ فَكَكْنَا وَمِنَ دَمٍ
حَمَلْنَــا إِذَا مَا ضَجَّ بِالثِّقْلِ غَارِمُهْ
بَنِــي نَهْشَلٍ لَـنْ تُـدْرِكُوا بِسِبَابِكُمْ
نَوَافِـذَ قَـوْلِي حَيْـثُ غَبَّـتْ عَـوَارِمُهْ
مَــتَى تَــكُ ضَيْفَ النَهْشَلِيَّ إِذَا شَتَا
تَجِـدْ نَـاقِصَ المِقْرَى خَبِيثاً مَطَاعِمُهْ
أَلَــمْ تَعْلَمَا يَا ابْنَيْ رِقَاشٍ بِأَنَّنِي
إِذَا اخْتَـارَ حَرْبِي مِثلُكُمْ لَا أُسَالِمُهْ
غَنِمْنَــا فُقَيْمـاً إِذْ فُقَيْـمٌ غَنِيمَـةٌ
أَلَا كُــلُّ مَـنْ عَادَى الفُقَيْمِيَّ غَانِمُهْ
فَجِئْنَــا بِـهِ مِنْ أَرْضِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ
نَسُـوقُ قَصِـيرَ الأَنْـفِ حُـرْداً قَوَادِمُهْ
أَنَـا الشَّـاعِرُ الحَامِي حَقِيقَةَ قَوْمِهِ
وَمِثْلِـي كَفَـى الشَرَّ الَّذِي هُوَ جَارِمُهْ
وَكُنْـتُ إِذَا عَـادَيْتُ قَوْمـاً حَمَلْتُهُـمْ
عَلَى الجَمْرِ حَتَّى يَحْسِمَ الدَّاءَ حَاسِمُهْ
وَجَيْـــشٌ رَبَعْنَــاهُ كَــأَنَّ زُهَــاءَهُ
شـَمَارِيخُ طَـــوْدٍ مُشْــمَخِرٌّ مَخَـارِمُهْ
كَثِيرِ الحَصَى جَمِّ الوَغَى بَالِغِ العِدَى
يُصــِمُّ الســَّمِيعَ رَزُّهُ وَهَمَــــاهِمُهْ
لُهَـامٍ تَظَــلُّ الطَّيْــرُ تَأْخُـذُ وَسْطَهُ
تُقَــادُ إِلَـى أَرْضِ العَـدُوِّ سـَوَاهِمُهْ
مَطَوْنَــا بِــهِ حَتَّــى كَـأَنَّ جِيَـادَهُ
نَـــوىً خَلَّقَنْــهُ بِالضُّرُوسِ عَـوَاجِمُهْ
قَبَـائِلُهُ شـــَتّى وَيَجمَـــعُ بَيْنَهَـا
مِـنَ الأَمْـرِ مَا تُلْقَى إِلَيْنَا خَزَائِمُهْ
إِذَا مَــا غَـدَا مِـنْ مَنْزِلٍ سَهَّلَتْ لَهُ
ســَنَابِكُهُ صـــُمَّ الصـُّوَى وَمَنَاسـِمُهْ
إِذَا وَرَدَ المَـاءَ الـرَّوَاءَ تَظَامَـأَتْ
أَوَائِلُـــهُ حَتَّــى يُمَـاحَ عَيَــالِمُهْ
دَهَمْنَــا بِهِـمْ بَكْراً فَأَصْـبَحَ سَبْيُهُمْ
تُقَســـَّمُ بِالأَنْهَــابِ فِينَـا مَغَانِمُهْ
غَزَوْنَــا بِــهِ أَرْضَ العَـدُوِّ وَمَـوَّلَتْ
صــــَعَالِيكَنَا أَنْفَـــالُهُ وَمَقَاسِمُهْ
وَعِنْـدَ رَسـُولِ اللـهِ إِذْ شــَدَّ قَبْضَهُ
وَمُلِّــئَ مِـنْ أَسْـرَى تَمِيـمٍ أَدَاهِمُـهْ
فَرَجْنَـا عَـنِ الأَسْـرَى الأَدَاهِمَ بَعْدَمَا
تَخَمَّـــطَ وَاشْــتَدَّتْ عَلَيْهِـمْ شَكَايِمُهْ
فَتِلْـــكَ مَسَـاعِينَا قَـدِيماً وَسَعْيُنَا
كَرِيــمٌ وَخَيْـرُ السَّعْيِ قِدْماً أَكَارِمُهْ
مَسَـاعِيَ لَـمْ يُـدْرِكْ فُقَيْـمٌ خِيَارَهَـا
وَلَا نَهْشـَلٌ أَحْجَــــارُهُ وَنَـــوَايِمُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.