هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِفِـي الشَّـامِتِينَ الصَّخْرُ إِنْ كَانَ مَسَّنِي
رَزِيَّـــةُ شـِبْلَيْ مُخْــدِرٍ فِـي الضَّرَاغِمِ
هِزَبْــرٍ إِذَا أَشْـــبَالُهُ سـِرْنَ حَــوْلَهُ
تَشــَظَّتْ سِبَاعُ الأَرْضِ مِـنْ ذِي النَّحَـائِمِ
أَرَى كُـــلَّ حَـــيٍّ لَا يَــزَالُ طَلِيعَــةً
عَلَيْـهِ المَنَايَـا مِـنْ فُـرُوجِ المَخَارِمِ
وَمَـا أَحَـــدٌ كَــانَ المَنَايَـا وَرَاءَهُ
وَلَـــوْ عَــاشَ أَيَّامــاً طِـوَالاً بِسَالِمِ
فَلَسْـــتُ وَلَــوْ شـَقَّتْ حَيَـازِيمَ نَفسِهَا
مِــنَ الوَجْـدِ بَعْدَ ابْنَـيْ نَـوَارَ بِلَائِمِ
عَلَــى حَــزَنٍ بَعْـدَ اللّـذَيْنِ تَتَابَعـا
لَهَــا وَالمَنَايَـا قَاطِعَـاتُ التَّمَـائِمِ
يُـــذَكِّرُنِي ابْنَــيَّ السِّمَاكَانِ مَوْهِنـاً
إِذَا ارْتَفَعَــا بَيْنَ النُّجُـومِ التَّوَائِمِ
فَقَـــدْ رُزِئَ الأَقْـوَامُ قَبْلِـيَ بِـابْنِهِمْ
وَإِخْــوَانِهِمْ فَـاقْنَيْ حَيَـاءَ الكَـرَائِمِ
وَمِــنْ قَبْــلُ مَـاتَ الأَقْرَعَـانِ وَحَـاجِبٌ
وَعَمْــرٌ وَمَــاتَ المَـرْءُ قَيْسُ بنُ عَاصِمِ
وَمَــاتَ أَبِـــي وَالمُنْـــذِرَانُ كِلَاهُمَا
وَعَمْــرُو بـنُ كُلثُـومٍ شـِهَابُ الأَراَقِـمِ
وَقَــدْ مَـاتَ خَيْرَاهُـمْ فَلَـمْ يُهْلِكَـاهُمُ
عَشـِيَّةَ بَانَـــا رَهْــطِ كَعْــبٍ وَحـَاتِمِ
وَقَــدْ مَـاتَ بِسْـطَامُ بـنُ قَيْـسٍ وَعَامِرٌ
وَمَــاتَ أَبُــو غَسـَّانَ شـَيْخُ اللَّهَـازِمِ
فَمَا ابْنَاكِ إِلَّا ابنٌ مِنَ النَّاسِ فَاصْبِرِي
فَلَـنْ يَرْجِـعَ المَـوْتَى حَنِيـنُ المَـآتِمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.