هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَـانِي بِهَـا وَاللَّيْـلُ نِصْفَانِ قَدْ مَضَى
أَمَــامِي وَنِصْــفٌ قَـدْ تَـوَلَّتْ تَـوَائِمُهْ
فَقَـــالَ تَعَلَّـــمْ إِنَّهَـــا أَرْحَبِيَّــةٌ
وَإِنَّ لَـكَ اللَّيْـلَ الَّـذِي أَنْـتَ جَاشـِمُهْ
نَصِــيحَتُهُ بَعْـدَ اللُّبَابِ الَّـذِي اشْتَرَى
بِـأَلْفَيْنِ لَـمْ تُحْجَـنْ عَلَيْهَـا دَرَاهِمُـهْ
وَإِنَّـــكَ إِنْ يَقْــدِرْ عَلَيْـكَ يَكُـنْ لَـهُ
لِسَـــانُكَ أَوْ تُغلَــقْ عَلَيْـكَ أُدَاهِمُـهْ
كَفَــانِي بِهَا البَهْـزِيُّ جُمْلَانَ مَـنْ أَبَى
مِـنَ النَّـاسِ وَالجَـانِي تُخَـافُ جَرَائِمُهْ
فَتَى الجُودِ عِيسَى ذُو المَكَارِمِ وَالنَّدَى
إِذَا المَـالُ لَـمْ تَرْفَـعْ بَخِيلاً كَرَائِمُهْ
تَخَطَّـــى رُؤُوسَ الحَارِسِــينَ مُخَــاطِراً
مَخَافَـــــةَ ســُلْطَانٍ شـَدِيدٍ شـَكَائِمُهْ
فَمَــرَّتْ عَلَــى أَهْـلِ الحُفَيْـرِ كَأَنَّهَـا
ظَلِيــمٌ تَبَــارَى جُنْـحَ لَيْـلٍ نَعَـائِمُهْ
كَـــأَنَّ شـِرَاعاً فِيـهِ مَثْنَـى زِمَامِهَـا
مِـــنَ السـَّـاجِ لَـوْلَا خَطْمُهَا وَبَلَاعِمُـهْ
كَــأَنَّ فُؤُوســاً رُكِّبَــتْ فِـي مَحَالِهَـا
إِلَــى دَأْيِ مَضْــبُورٍ نَبِيــلٍ مَحَـازِمُهْ
وَأَصْــبَحْتُ وَالمُلْقَــى وَرَائِي وَحَنْبَــلٌ
وَمَــا صدَرَتْ حَتَّـى تَلَا اللَّيْـلَ عَـاتِمُهْ
رَأَتْ بَيْـــنَ عَيْنَيْهَــا رُوِيَّـةَ وَانْجَلَى
لَهَــا الصُّبْحُ عَـنْ صـَعْلٍ أَسِيلٍ مَخَاطِمُهْ
إِذَا مَـا أَتَـى دُونِي الفُرَيَّانَ فَاسْلَمِي
وَأَعْـــرَضَ مِــنْ فَلْــجٍ وَرَائِي مَخَارِمُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.