هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَمَـا عَنْ قِلىً عَاتَبْتُ بَكْرَ بنَ وَائِلٍ
وَلَا عَــنْ تَجَنِّـي الصَّارِمِ المُتَجَـرِّمِ
وَلَكِنَّنِـي أَوْلَـى بِهِـمْ مِـنْ حَلِيفِهِمْ
لَــدَى مَغْرَمٍ إِنْ نَابَ أَوْ عِنْدَ مَغْنَمِ
وَهَيَّجَنِـي ضـَنِّي بِبَكْـرٍ عَلَـى الَّـذِي
نَطَقْـتُ وَمَـا غَيْـبِي لِبَكْـرٍ بِمُتْهَـمِ
وَقَدْ عَلِمُوا أَنِّي أَنَا الشَّاعِرُ الَّذِي
يُرَاعِـــي لِبَكْـرٍ كُلِّهَا كُـلَّ مَحْـرَمِ
وَإِنِّـي لِمَـنْ عـَادَوْا عَـدُوٌّ وَإِنَّنِـي
لَهُـمْ شَـاكِرٌ مَا حَالَفَتْ رِيقَتِي فَمِي
هُــمُ مَنَعُـونِي إِذْ زِيَـادٌ يَكِيـدُنِي
بِجَــاحِمِ جَمْــرٍ ذِي لَظــىً مُتَضـَرِّمِ
وَهُـمْ بَـذَلُوا دُونِي التِّلَادَ وَغَرَّرُوا
بِأَنْفُسـِهِمْ إِذْ كَـانَ فِيهِـم مُرَغَّمِـي
أَتَرْضَــى بَنُو شـَيْبَانَ لِلَّـهِ دَرُّهُـمْ
وَبَكْــرٌ جَمِيعـاً كُـلَّ مُـثْرٍ وَمُعْـدِمِ
فَـإِنَّ أَخَاهَـا عَبْـدُ أَعْلَى بَنِي لَهَا
بِـأَرْضِ هِرَقْـلٍ والعُلَـى وَلَمْ تَتَهَدَّمِ
بَــأَزْدِ عُمَـانٍ إِخْـوَةٌ دُونَ قَـوْمِهِمْ
لَقَــدْ زَعَمُوا فِي رَأيِهِمْ غَيْرَ مَرْغَمِ
رَفِيعـاً مِـنَ البُنْيَـانِ أَثْبَـتَ أُسَّهُ
مَــآثِرُ لَــمْ تَخْشـَعْ وَلَـمْ تَتَهَـدَّمِ
هُـمُ رَهَنُـوا عَنْهُمْ أَبَاكَ وَمَا أَلَوْا
عَـنِ المُصـْطَفَى مِنْ قَوْمِهِمْ بِالتَّكَرُّمِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.