هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات16
أَلِمَّـــا عَلَـى أَطْلَالِ سـُعْدَى نُسَلِّمِ
دَوَارِسَ لَمَّـا اسْـتُنْطِقَتْ لَـمْ تَكَلَّمِ
وُقُوفــاً بِهَـا صَحْبِي عَلَـيَّ وَإِنَّمَا
عَرَفْـتُ رُسُـومَ الدَّارِ بَعْدَ التَوَهُّمِ
يَقُولُـونَ لَا تَهْلِـكْ أَسىً وَلَقَدْ بَدَتْ
لَهُـمْ عَبَـرَاتُ المُسْـتَهَامِ المُتَيَّمِ
فَقُلْــتُ لَهُـمْ لَا تَعْـذُلُونِي فَإِنَّهَا
مَنَـازِلُ كَـانَتْ مِـن نَـوَارَ بِمَعْلَمِ
أَتَانِي مِنَ الأَنْبَاءِ بَعْدَ الَّذِي مَضَى
لِشـَيْبَانَ مِـنْ عَـادِيِّ مَجْـدٍ مُقَـدَّمِ
غَـدَاةَ قَـرَوْا كِسْـرَى وَحَـدَّ جُنُودِهِ
بِبَطْحَـاءِ ذِي قَـارٍ قِـرىً لَمْ يُعَتَّمِ
أَبَاحُوا حِمىً قَدْ كَانَ قِدْماً مُحَرَّماً
فَأَضْــحَى عَلَـى شَيْبَانَ غَيْـرَ مُحَرَّمِ
مِنِ ابْنَيْ نِزَارٍ وَاليَمَانَيْنَ بَعْدَهُم
أَيَــادِي سَبَا وَالعَقْـلُ لِلمُتَفَهِّـمِ
فَخُصـَّتْ بِـهِ شَيْبَانُ مِنْ دُونِ قَوْمِهَا
عَلَــى رَاضـِيَاتٍ مِـنْأُنُـوفٍ وَرُغَّـمِ
فَصَـارَتْ لِـذُهْلٍ دُونَ شـَيْبَانَ إِنَّهُمْ
ذَوُو العِزِّ عِنْدَ المُنْتَمَى وَالتَكَرُّمِ
فَــآلَتْ لِهَمَّـامٍ فَفَـازُوا بِصَفْوِهَا
وَمَـنْ يُعْـطِ أَثْمَانَ المَكَارَمِ يُعْظَمِ
فَـأَبْلِغْ أَبَـا عَبْدِ المَلِيكِ رِسَالَةً
يَمِيــنَ وَفَـاءٍ لَـمْ تَنَطَّفْ بِمَـأْثَمِ
ســَتَأْتِيكَ مِنّــِي كُـلَّ عَامٍ قَصِيدَةٌ
مُحَبَّــرَةٌ نُوفِيكَهَــا كُــلَّ مَوْسـِمِ
فَهَــذِي ثَلَاثٌ قَـدْ أَتَتْـكَ وَبَعْـدَهَا
قَصَــــــائِدُ إِلَّا أُودِ لَا تَتَصــَرَّمِ
جَـزَاءً بِمَـا أَوْلَيْتَنِي إِذْ حَبَوْتَنِي
بِجابِيَــةِ الجَـوْلَانِ ذَاتِ المُخَـرَّمِ
وَإِنْ أَكُ قَـدْ عَـاتَبتُ بَكْراً فَإِنَّنِي
رَهِيــنٌ لِبَكْـرٍ بِالرِّضَا وَالتَكَـرُّمِ
الفَرَزْدَقُ
العصر الأمويالفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.
قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ
سَمَا لَكَ شَوْقٌ مِنْ نَوَارٍ وَدُونَها
أَبِيتُ أُمَنِّي النَّفْسَ أَنْ سَوْفَ نَلْتَقِي
عَجِبْتُ لِرَكْبٍ فَرَّحَتْهُمْ مُلِيحَةٌ
لَوْلَا يَدا بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ لَمْ أُبَلْ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَوْفَى وَزَادَ وَفاؤُهُ
تَضَاحَكَتْ أَنْ رَأَتْ شَيْباً تَفَرَّعَنِي
أَلَا زَعَمَتْ عِرْسِي سُوَيْدَةُ أَنَّها
أَكَانَ الْبَاهِلِيُّ يَظُنُّ أَنِّي
غِيَّاً لِباهِلَةَ الَّتي شَقِيَتْ بِنَا
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026