هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَـمْ تَـذْكُرُوا يَـا آلَ مَـرْوَانَ نِعْمَةً
لِمَـرْوَانَ عِنْـدِي مِثْلُهَـا يَحْقُنُ الدَّمَا
بِهَـا كَـانَ عَنِّـي رَدَّ مَـرْوَانُ إِذْ دَعَا
عَلَـــيَّ زِيَـاداً بَعْـدَمَا كَـانَ أَقْسَمَا
لِيَقْتَطِعَـنْ حَرْفَـي لِسَـانِي الَّـذِي بِـهِ
لِخِنْــدِفَ أَرْمِــي عَنْهُـمُ مَـنْ تَكَلَّمَـا
وَكُنْـتُ إِلَـى مَـرْوَانَ أَسْـعَى إِذَا جَنَى
عَلَـــيَّ لِسَـانِي بَعْـدَمَا كَانَ أَجْرَمَـا
وَمَــا بَـاتَ جَارٌ عِنْـدَ مَرْوَانَ خَائِفاً
وَلَـوْ كَـانَ مِمَّـنْ يَتَّقِـي كَـانَ أَظْلَمَا
يَعُــدُّونَ لِلْجَـارِ التَّلَاءِ إِذَا الْتَـوَى
إِلَــى أَيِّ أَقْتَـــارِ البَرِيَّــةِ يَمَّمَا
وَقَـدْ عَلِمُـوا مَـا كَانَ مَرْوَانُ يَنْتَهِي
إِذَا دَأَبَ الأَقْـــوَامُ حَتَّــى تُحَكَّمَــا
وَأَيَّ مُجِيـــرٍ بَعْـدَ مَــرْوَانَ أَبْتَغِي
لِنَفْسِــيَ أَوْ حَبْـلٍ لَـهُ حِيـنَ أَجْرَمـا
وَلَــمْ تَــرَ حَبْلاً مِثْـلَ حَبْـلٍ أَخَـذْتُهُ
كَمَـــرْوَانَ أَنْجَـى لِلمُنَـادِي وَأَعْصَمَا
وَلَا جَـــارَ إِلَّا اللـهُ إِذْ حَالَ دُونَـهُ
كَمَــرْوَانَ أَوْفَــى لِلجِـوَارِ وَأَكْرَمَـا
فَلَا تُسْـــلِمُونِي آلَ مَــرْوَانَ لِلَّــتِي
أَخَـافُ بِهَـا قَعْـرَ الرَّكِيَّـةِ وَالفَمَـا
وَلَا تُــورِدُونِي آلَ مَــــرْوَانَ هُــوَّةً
أَخَــافُ بِجَــارِي رَحْلِكُـمْ أَنْ تُهَـدَّمَا
وَمِـنْ أَيْـنَ يَخْشَـى جَارُ مَرْوَانَ بَعْدَمَا
أَنَــاخَ وَحَــلَّ الرَّحْـلُ لَمَّـا تَقَـدَّمَا
وَمِـنْ أَيْـنَ يَخْشَى جَارُكُم وَالحَصَى لَكُمْ
إِذَا خِنْـدِفٌ هَـزُّوا الوَشِـيجَ المُقَوَّمَا
فَطَـامَنَ نَفْسِــي بَعْــدَمَا نَشَزَتْ بِهَـا
مَخَافَتُهـا وَالرِّيـقُ لَـمْ يَبْلُلِ الفَمَا
وَمَــا تَرَكَــتْ كَفَّــا هِشَـامٍ مَدِينَـةً
بِهَــا عِـوَجٌ فِـي الـدِّينِ إِلَّا تَقَوَّمَـا
يُـؤَدِّي إِلَيْـهِ الخَـرْجَ مَنْ كَانَ مُشْرِكاً
وَيَرْضـَى بِــهِ مَـنْ كَـانَ للهِ مُسْـلِمَا
أَبُوكُمْ أَبُو العَاصِي الَّذِي كَانَ يَنْجَلِي
بِــهِ الضَّوْءُ عَمَّنْ كَانَ بِاللَّيْلِ أَظْلَمَا
وَكَــانَتْ لَـهُ كَفَّـانِ إِحْدَاهُمَا الثَّرَى
ثَرَى الغَيْثِ وَالأُخْرَى بِهَا كَانَ أَنْعَمَا
ضـَرَبْتَ بِهَا النُّكَّاثَ حَتَّى اهْتَدَوْا بِهَا
لِمَـنْ كَـانَ صـَلَّى مِـنْ فَصـِيحٍ وَأَعْجَمَا
بِســَيْفٍ بِــهِ لَاقَــى بِبَــدْرٍ مُحَمَّــدٌ
إِذَا مَــسَّ أَصــْحَابَ الضـَّرِيبَةِ صـَمَّمَا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.