هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَنْسَــى بَنُـو سَعْدٍ جَدُودَ الَّتِي بِهَا
خَــذَلْتُمْ بَنِـي سَعْدٍ عَلَـى شـَرِّ مَخْذَلِ
عَشِـــِيَّةَ وَلَّيْتُـــمْ كَـــأَنَّ سُيُوفَكُمْ
ذَآنِيـــنُ فِي أَعْنَـاقِكُمْ لَـمْ تُسـَلَّلِ
وَشـَيْبَانُ حَــوْلَ الحَـوْفَزَانِ بِـوَائِلٍ
مُنِيخــاً بِجَيْــشٍ ذِي زَوَائِدَ جَحْفَــلِ
دَعَـوْا يَـا لَسَعْدٍ وَادَّعَوْا يَا لَوَائِلٍ
وَقَــدْ سـُلَّ مِـنْ أَغْمَـادِهِ كُـلُّ مُنْصُلِ
قَــبِيلَيْنِ عِنْـدَ المُحْصَنَاتِ تَصَـاوَلَا
تَصـَاوُلَ أَعْنَـاقِ المَصَـاعِيبِ مِـنْ عَلِ
عَصـَوْا بِالسـُّيُوفِ المَشْـرِفِيَّةِ فِيهِـمُ
غَيَـارَى وَأَلْقَـوْا كُـلَّ جَفْـنٍ وَمِحْمَـلِ
حَمَتْهُــنَّ أَسْــيَافٌ حِــدَادٌ ظُبَاتُهَـا
وَمِــنْ آلِ ســَعْدٍ دَعْـوَةٌ لَـمْ تُهَلَّـلِ
دَعَــوْنَ وَمَـا يَـدْرِينَ مِنْهُـمْ لِأَيِّهِـمْ
يَكُـــنَّ وَمَـا يُخْفِيـنَ سَاقاً لِمُجْتَـلِ
لَعَلَّــكَ مِـــنْ فِـي قَاصِعَائِكَ وَاجِـدٌ
أَبـاً مِثْـلَ عَبْدِ اللَهِ أَوْ مِثْلَ نَهْشَلِ
وَآلِ أَبِــي سُـودٍ وَعَـوْفِ بـنِ مَالِـكٍ
إِذَا جَـاءَ يَـوْمٌ بَأْسـُهُ غَيْـرُ مُنْجَـلِ
وَمُتَّخِــذٌ مِنَّــا أَبــاً مِثْـلَ غَـالِبٍ
وَكَـانَ أَبِـي يَأْتِي السِّمَاكَيْنِ مِنْ عَلِ
وَأَصْـــيَدَ ذِي تَـاجٍ صـَدَعْنَا جَـبِينَهُ
بِأَسْــيَافِنَا وَالنَّقْــعُ لَـمْ يَتَزَيَّـلِ
تَـرَى خَـرَزَاتِ المُلْـكِ فَـوْقَ جَـبِينِهِ
صـَؤُولٌ شـــَبَا أَنْيَـابِهِ لَـمْ يُفَلَّـلِ
وَمَــا كَـانَ مِـنْ آرِيِّ خَيْلٍ أَمَـامَكُمْ
وَلَا مُحْتَــبَىً عِنْــدَ المُلُـوكِ مُبَجَّـلِ
وَلا اتَّبَعَتْكُـــمْ يَــوْمَ ظَعْنٍ فِلَاؤُهَـا
وَلَا زُجِــرَتْ فِيكُــمْ فِحَالَتُهَــا هَـلِ
وَلَكِـــنَّ أَعْفَــاءً عَلَـى إِثْرِ عَانَـةٍ
عَلَيْهِـــنَّ أَنْحَــاءُ السِّلِاءِ المُعَـدَّلِ
بَنَاتُ ابْنِ مَرْقُومِ الذِّرَاعَيْنِ لَمْ يَكُنْ
لِيُــذْعَرَ مِـنْ صَوْتِ اللِّجَامِ المُصَلْصِلِ
أَرَى اللَّيْـلَ يَجْلُوهُ النَّهَارُ وَلَا أَرَى
عِظَـامَ المَخَـازِي عَـنْ عَطِيَّـةَ تَنْجَلِي
أَمِـنْ جَـزَعٍ أَنْ لَـمْ يَكُـنْ مِثْلَ غَالِبٍ
أَبُــوكَ الَّـذِي يَمْشِـي بِرِيـقٍ مُوَصـَّلِ
ظَلِلْـــتَ تُصَادِي عَـنْ عَطِيَّـةَ قَائِمـاً
لِتَضْــرِبَ أَعْلَـى رَأْسـِهِ غَيْـرَ مُؤْتَـلِ
لَـــكَ الوَيْلُ لَا تَقْتُـلْ عَطِيَّـةَ إِنَّـهُ
أَبُـــوكَ وَلَكِـــنْ غَيْــرَهُ فَتَبَــدَّلِ
وَبَـادِلْ بِـهِ مِـنْ قَـوْمِ بَضْـعَةَ مِثْلَهُ
أَبـاً شـَرَّ ذِي نَعْلَيْـنِ أَوْ غَيْرِ مُنْعَلِ
فَـإِنْ هُمْ أَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ وَلَمْ تَجِدْ
فِرَاقــاً لَـهُ إِلَّا الَّـذِي رُمْتَ فَافْعَلِ
وَإِنْ تَهْـــجُ آلَ الزِّبرِقـَـانِ فَإِنَّمَا
هَجَــوْتَ الطِّوَالَ الشُمَّ مِنْ هَضْبِ يَذْبُلِ
وَقَـدْ يَنْبَـحُ الكَلْبُ النُجُومَ وَدُونَهَا
فَرَاسـِخُ تُنْضِـــي العَيْـنَ لِلمُتَأَمِّـلِ
فَمَـــا تَـمَّ فِـي سَعْدٍ وَلَا آلِ مَالِـكٍ
غُلَامٌ إِذَا مَـــا قِيـلَ لَـمْ يَتَبَهْـدَلِ
وَهُــمْ لِرَسُـولِ اللهِ أَوْفَـى مُجِيرُهُمْ
وَعَمُّــوا بِفَضْــلٍ يَـوْمَ بُسْـرٍ مُجَلَّـلِ
هَجَـوْتَ بَنِـي عَـوْفٍ وَمَـا فِي هِجَائِهِمْ
رَوَاحٌ لِعَبْــدٍ مِــنْ كُلَيْــبٍ مُغَرْبَـلِ
أَبَهْدَلَـةَ الأَخْيَـارَ تَهْجُـو وَلَـمْ يَزَلْ
لَهُــمْ أَوَّلٌ يَعْلُــو عَلَــى كُـلِّ أَوَّلِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.