Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان

ســَمَوْنَا لِنَجْـرَانِ اليَمَـانِي وَأَهْلِـهِ

+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات88

1

ســـَمَوْنَا لِنَجْـرَانِ اليَمَـانِي وَأَهْلِـهِ

وَنَجْـــرَانُ أَرْضٌ لَــمْ تُـدَيَّثْ مَقَـاوِلُهْ

2

بِمُخْتَلِـــفِ الأَصْـــوَاتِ تَسْــمَعُ وَسْـطَهُ

كَــرِزِّ القَطَـا لَا يَفْقَـهُ الصَّوْتَ قَائِلُهْ

3

لَنَــا أَمْـرُهُ لَا تُعْـرَفُ البُلْـقُ وَسْـطَهُ

كَــثِيرُ الـوَغَى مِـنْ كُـلِّ حَـيٍّ قَبَائِلُهْ

4

كَـــأَنَّ بَنـــاتِ الحَــارِثِيِّينَ وَسْطَهُمْ

ظِبَـــاءُ صـَرِيمٍ لَــمْ تُفَـرَّجْ غَيَـاطِلُهْ

5

إِذَا حَـــانَ مِنْـهُ مَنْـزِلٌ أَوْقَـدَتْ بِـهِ

لِأُخْـرَاهُ فِــي أَعْلَـى اليَفَـاعِ أَوَائِلُهْ

6

تَظَـــلُّ بِــهِ الأَرضُ الفَضَــاءُ مُعَضـِّلاً

وَتَجْهَـــرُ أَسْـــدَامَ المِيَاهِ قَـوَابِلُهْ

7

تَــرَى عَافِيَـاتِ الطَّيْـرِ قَدْ وَثَّقَتْ لَهَا

بِشـِبْعٍ مِــنَ السـَّخْلِ العِتَـاقِ مَنَازِلُهْ

8

إِذَا فَزِعُـوا هَــزُّوا لِـوَاءَ ابْنِ حَابِسٍ

وَنَـــادَوْا كَرِيمــاً خَيْمُـهُ وَشـَمَائِلُهْ

9

سـَعَى بِتِـــرَاتٍ لِلعَشِـــيرَةِ أَدْرَكَــتْ

حَفِيظَــةَ ذِي فَضْـلٍ عَلَـى مَـنْ يُفَاضـِلُهْ

10

فَأَدْرَكَهَــا وَازْدَادَ مَجْــداً وَرِفْعَـــةً

وَخَيْــراً وَأَحْظَى النَّاسِ بِالخَيْرِ فَاعِلُهْ

11

أَرَى أَهْــلَ نَجْـرَانَ الكَـوَاكِبَ بِالضُّحَى

وَأَدْرَكَ فِيهِـــمْ كُــلَّ وِتْــرٍ يُحَـاوِلُهْ

12

وَصـَبَّحَ أَهْــلَ الجَــوْفِ وَالجَـوْفُ آمِـنٌ

بِمِثْــلِ الـدَّبَا وَالـدَّهْرُ جَـمٌّ بَلَابِلُـهْ

13

فَظَـــلَّ عَلَـــى هَمْـدَانَ يَـوْمٌ أَتَـاهُمُ

بِنَحْـــسِ نُحُــوسٍ ظُهْــرُهُ وَأَصَـــائِلُهْ

14

وَكِنْــدَةُ لَـمْ يَـتْرُكْ لَهُـمْ ذَا حَفِيظَـةٍ

وَلا مَعْقِلاً إِلَّا أُبِيحَـــــتْ مَعَــــاقِلُهْ

15

وَأَهْـــلَ حَبَوْنَـا مِـنْ مُـرَادٍ تَـدَارَكَتْ

وَجَرْمــاً بِــوَادٍ خَـالَطَ البَحْرَ سَاحِلُهْ

16

صـَبَحْنَاهُمُ الجُــرْدَ الجِيَــادَ كَأَنَّهَـا

قَطـــاً أَفْزَعَتْــهُ يَــوْمَ طَـلٍّ أَجَادِلُهْ

17

أَلَا إِنَّ مِيــــرَاثَ الكُلَيْبِــيِّ لِابْنِــهِ

إِذَا مَـــاتَ رِبْقــَا ثَلَّــةٍ وَحَبَـائِلُهْ

18

فَأَقبِـــلْ عَلَـى رِبْقَـيْ أَبِيـكَ فَإِنَّمَـا

لِكُـــلِّ امْـرِئٍ مَـا أَوْرَثَتْـهُ أَوَائِلُـهْ

19

تَسـَرْبَلَ ثَــوْبَ اللُّـؤْمِ فِـي بَطْـنِ أُمِّهِ

ذِرَاعَــاهُ مِـنْ أَشْـــهَادِهِ وَأَنَــامِلُهْ

20

كَمَـا شــَهِدَتْ أَيْــدِي المُجُوسِ عَلَيْهِـمُ

بِأَعْمَـــالِهِمْ وَالحَـقُّ تَبْـدُو مَحَاصـِلُهْ

21

عَجِبْـــتُ لِقَــوْمٍ يَــدَّعُونَ إِلَـى أَبِـي

وَيَهْجُـــونَنِي وَالـــدَّهْرُ جَـمٌّ مَجَاهِلُهْ

22

فَقُلْــــتُ لَـــهُ رُدَّ الحِمَـارَ فَــإِنَّهُ

أَبُــــوكَ لَئِيـــمٌ رَأْســُهُ وَجَحَـافِلُهْ

23

يَسِـــيلُ عَلَــى شـِدْقَيْ جَرِيـرٍ لُعَـابُهُ

كَشَلْشَــالِ وَطـْــبٍ مَــا تَجِـفُّ شَلَاشـِلُهْ

24

لِيَغْمِــزَ عِــزّاً قَــدْ عَسَا عَظْمُ رَأْسـِهِ

قُرَاســِيَةً كَالفَحْـــلِ يَصْــرِفُ بَـازِلُهْ

25

بَنَــاهُ لَنَــا الأَعْلَـى فَطَالَتْ فُرُوعُـهُ

فَأَعْيَـــاكَ وَاشْــتَدَّتْ عَلَيْـكَ أَسَـافِلُهْ

26

فَلَا هُـــوَ مُسْـــطِيعٌ أَبـُـوكَ ارْتِقَاءَهُ

وَلَا أَنْــتَ عَمَّـا قَـدْ بَنَى اللَهُ عَادِلُهْ

27

فَــإِنْ كُنْـتَ تَرْجُـو أَنْ تُـوازِنَ دَارِماً

فَــرُمْ حَضـَناً فَـانْظُرْ مَتَى أَنْتَ نَاقِلُهْ

28

وَأَرْسـَلَ يَرْجُــو ابْـنُ المَرَاغَةِ صُلْحَنَا

فَـــرُدَّ وَلَــمْ تَرْجِـعْ بِنُجْـحٍ رَسَـائِلُهْ

29

وَلَاقَـى شــَدِيدَ الـدَّرْءِ مُسْتَحْصِدَ القِوَى

تَفَـــرَّقُ بِالعِصْـــيَانِ عَنْـهُ عَـوَاذِلُهْ

30

إِلَــى كُـلِّ حَـيٍّ قَـدْ خَطَبْنَـا بَنَـاتِهِمْ

بِـــأَرْعَنَ مِثْــلِ الطَّـوْدِ جَـمٍّ صَوَاهِلُهْ

31

وَأَنتُـــمْ عَضـَارِيطُ الخَمِيـسِ عَتَـادُكُمْ

إِذَا مَـــا غَــدَا أَربـاقُهُ وَحَبـائِلُهْ

32

وَإِنَّـــا لَمَنَّـــاعُونَ تَحْــتَ لِوَائِنَـا

حِمَانَـا إِذَا مَــا عَاذَ بِالسَّيْفِ حَامِلُهْ

33

وَقَــــالَتْ كُلَيْــبٌ قَمِّشُــوا لِأَخِيكُــمُ

فَفِـــرُّوا بِــهِ إِنَّ الفَــرَزْدَقَ آكِلُـهْ

34

فَهَـلْ أَحَـدٌ يَـا ابْـنَ المَرَاغَةِ هَارِبٌ

مِــنَ المَـوْتِ إِنَّ المَـوْتَ لَا بُدَّ نائِلُهْ

35

فَــإِنِّي أَنَـا المَـوْتُ الَّـذِي هُوَ ذَاهِبٌ

بِنَفْسـِكَ فَــانْظُرْ كَيْــفَ أَنْـتَ مُحَاوِلُهْ

36

أَنَـا البَدْرُ يُعْشِي طَرْفَ عَيْنَيْكَ فَالْتَمِسْ

بِكَفَّيْـكَ يَا ابْنَ الكَلْبِ هَلْ أَنْتَ نَائِلُهْ

37

أَتَحْسـِبُ قَلْبِـي خَارِجــاً مِــنْ حِجَـابِهِ

إِذَا دُفُّ عَبَّــــادٍ أَرَنَّـــتْ جَلَاجِلُـــهْ

38

فَقُلْــتُ وَلَــمْ أَمْلِـكْ أَمَـالِ بْنَ مَالِكٍ

لِأَيِّ بَنِــــي مَــاءِ السـَّمَاءِ جَعَـائِلُهْ

39

أَفِـــي قَمَلِــيٍّ مِــنْ كُلَيْــبٍ هَجَـوْتُهُ

أَبُـــو جَهْضـَمٍ تَغْلِـي عَلَــيَّ مَرَاجِلُـهْ

40

أَحَــــارِثُ دَارِي مَرَّتَيْـــنِ هَــدَمْتَهَا

وَكُنْــتَ ابْــنَ أُخْـتٍ لَا تُخَافُ غَـوَائِلُهْ

41

وَأَنْــتَ امْـرُؤٌ بَطْحَـاءُ مَكَّـةَ لَـمْ يَزَلْ

بِهَــا مِنْكُـمُ مُعْطِـي الجَزِيـلِ وَفَاعِلُهْ

42

فَقُلْنَــــا لَـــهُ لَا تُشْـمِتَنَّ عَــدُوَّنَا

وَلَا تَنْــسَ مِــنْ أَصْحَابِنَا مَـنْ نُوَاصِلُهْ

43

فَقَبْلَـــكَ مَــا أَعْيَيْـتُ كَاسـِرَ عَيْنِـهِ

زِيَــاداً فَلَــمْ تَقْـدِرْ عَلَـيَّ حَبَـائِلُهْ

44

فَأَقْســَمْتُ لَا آتِيـــهِ سـَبْعِينَ حِجَّـــةً

وَلَــوْ نُشـِرَتْ عَيْـنُ القُبَـاعِ وَكَـاهِلُهْ

45

فَمَـــا كَـانَ شـَيْءٌ كَـانَ مِمَّـا نُجِنُّـهُ

مِــنَ الغِــشِّ إِلَّا قَـدْ أَبَـانَتْ شَوَاكِلُهْ

46

وَقُلْـــتُ لَهُـــمْ صـَبْراً كُلَيْـبُ فَـإِنَّهُ

مَقَــــامُ كَظَــاظٍ لَا تَتِــمَّ حَــوَامِلُهْ

47

فَـــإِنْ تَهْـدِمُوا دَارِي فَـإِنَّ أَرُومَـتِي

لَهَـا حَسـَبٌ لَا ابْــنَ المَرَاغَـةِ نَائِلُهْ

48

أَبِـــي حَسـَبٌ عَـــوْدٌ رَفِيـــعٌ وَصَخْرَةٌ

إِذَا قُرِعَـــتْ لَـمْ تَسْـتَطِعْهَا مَعَـاوِلُهْ

49

تَصـَاغَرْتَ يَـا ابنَ الكَلْبِ لَمَّا رَأَيْتَنِي

مَــعَ الشـَّمْسِ فِـي صـَعْبٍ عَزِيزٍ مَعَاقِلُهْ

50

وَقَـــدْ مُنِيَـــتْ مِنِّــي كُلَيْـبٌ بِضَيْغَمٍ

ثَقِيــلٍ عَلَــى الحُبْلَى جَرِيـرٍ كَلَاكِلُـهْ

51

شـَتِيمُ المُحَيَّـــا لَا يُخَاتِـــلُ قِرْنَـهُ

وَلَكِنَّـــــهُ بِالصَّحْصـَحَانِ يُنَــــازِلُهْ

52

هِزَبْــرٌ هَرِيــتُ الشِّدْقِ رِئْبَـالُ غَابَـةٍ

إِذَا سَـــارَ عَزَّتْــهُ يَــدَاهُ وَكَـاهِلُهْ

53

عَزِيـــزٌ مِــنَ اللَّائِي يُنَــازِلُ قِرْنَـهُ

وَقَـــدْ ثَكِلَتْـــهُ أُمُّــهُ مَـنْ يُنَازِلُهْ

54

وَإِنَّ كُلَيْبـــاً إِذْ أَتَتْنِــي بِعَبْــدِهَا

كَمَــنْ غَـرَّهُ حَتَّـى رَأَى المَـوْتَ بَاطِلُهْ

55

رَجَــوْا أَنْ يَــرُدُّوا عَـنْ جَرِيرٍ بِدِرْعِهِ

نَوَافِــذَ مَــا أَرْمِي وَمَـا أَنَا نَاقِلُهْ

56

عَجِبْـــتُ لِرَاعِــي الضـَّأنِ فِي حُطَمِيَّـةٍ

وَفِــي الـدِّرْعِ عَبْدٌ قَدْ أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهْ

57

وَهَــلْ تَلْبِـسُ الحُبْلَـى السِّلَاحَ وَبَطْنُهَا

إِذَا انْتَطَقَــتْ عِبْـءٌ عَلَيْهَـا تُعَـادِلُهْ

58

أَفَــاخَ وَأَلْقَـى الـدِّرْعَ عَنْهُ وَلَمْ أَكُنْ

لِأُلقِـــيَ دِرْعِــي مِــنْ كَمِـيٍّ أُقَـاتِلُهْ

59

أَلَسْــتَ تُـرَى يَا ابْنَ المَرَاغَةِ صَامِتاً

لِمَــا أَنْــتَ فِـي أَضْعَافِ بَطْنِكَ حَامِلُهْ

60

وَقَــدْ عَلِـمَ الأَقْـوَامُ حَـوْلِي وَحَـوْلَكُمْ

بَنِــي الكَلْـبِ أَنِّـي رَأْسُ عِـزٍّ وَكَاهِلُهْ

61

أَلَــمْ تَعْلَمُـوا أَنِّـي ابْنُ صَاحِبِ صَوْأَرٍ

وَعِنْـــدِي حُسـَــاما سـَيْفِهِ وَحَمَـائِلُهْ

62

تَرَكْنَــا جَرِيـراً وَهْوَ فِي السُّوقِ حَابِسٌ

عَطِيَّــةَ هَـلْ يَلقَـى بِـهِ مَـنْ يُبَـادِلُهْ

63

فَقَـــالُوا لَــهُ رُدَّ الحِمَــارَ فَـإِنَّهُ

أَبُــــوكَ لَئِيـــمٌ رَأْسـُهُ وَجَحَــافِلُهْ

64

وَأَنْـــتَ حَرِيـــصٌ أَنْ يَكُـــونَ مُجَاشِعٌ

أَبَـــاكَ وَلَكِــنَّ ابْنَـهُ عَنْـكَ شَـاغِلُهْ

65

وَمَــا أَلْبَسُـوهُ الـدِّرْعَ حَتَّـى تَزَيَّلَـتْ

مِــنَ الخِـزْيِ دُونَ الجِلْدِ مِنْهُ مَفَاصِلُهْ

66

وَهَـــلْ كَـانَ إِلَّا ثَعْلَبــاً رَاضَ نَفْسـَهُ

بِمَـــوْجٍ تَسَــامَى كَالجِبَـالِ مَجَـاوِلُهْ

67

ضــَغَا ضـَغْوَةً فِـي البَحْرِ لَمَّا تَغَطْمَطَتْ

عَلَيْـــهِ أَعَــالِي مَــوْجِهِ وَأَسَــافِلُهْ

68

فَأَصْـــبَحَ مَطْرُوحــــاً وَرَاءَ غُثَــائِهِ

بِحَيْــثُ الْتَقَى مِنْ نَاجِخِ البَحْرِ سَاحِلُهْ

69

وَهَــلْ أَنْــتَ إِنْ فَاتَتْكَ مَسْـعَاةُ دَارِمٍ

وَمَـا قَــدْ بَنَـى آتٍ كُلَيْبـاً فَقَـاتِلُهْ

70

وَقَـالُوا لِعَبَّـادٍ أَغِثْنَـا وَقَـدْ رَأَوْا

شـــَآبِيبَ مَـوْتٍ يُقْطِـرُ السـُمَّ وَابِلُـهْ

71

وَمَــا عِنْـدَ عَبّـادٍ لَهُـمْ مِـنْ كَرِيهَتِي

رَوَاحٌ إِذَا مَــا الشـَرُّ عَضـَّتْ رَجَـائِلُهْ

72

فَخَـــرْتَ بِشـَيْخٍ لَـــمْ يَلِـدْكَ وَدُونَـهُ

أَبٌ لَـــكَ تُخْفِــي شَخْصـَهُ وَتُضَـــائِلُهْ

73

فَلِلَّــهِ عِرْضِــي إِنْ جَعَلْــتُ كَرِيمَــتِي

إِلَــى صـَاحِبِ المِعْـزَى المُوَقَّعِ كَاهِلُهْ

74

جَبَانـــاً وَلَــمْ يَعْقِـدْ لِسَيْفٍ حِمَالَـةً

وَلَكِـــنْ عِصَـــامُ القِرْبَتَيْـنِ حَمَائِلُهْ

75

يَظَــلُّ إِلَيْــهِ الجَحْشُ يَنْهَـقُ إِنْ عَلَـتْ

بِــهِ الرِّيـحُ مِنْ عِرْفانِ مَنْ لَا يُزَايِلُهْ

76

لَــــهُ عَانَـــةٌ أَعْفَاؤُهَـا آلِفَــاتُهُ

حُمُــولَتُهُ مِنْهَـــا وَمِنْهَــا حَلَائِلُــهْ

77

مُوَقَّعَــــةٌ أَكْتَافُهَـــا مِــنْ رُكُـوبِهِ

وَتُعْـــرَفُ بِالكَــاذِاتِ مِنْهَا مَنَـازِلُهْ

78

أَلَا تَــدَّعِي إِنْ كَـانَ قَوْمُـكَ لَـمْ تَجِـدْ

كَرِيمـــاً لَهُــمْ إِلَّا لَئِيمـاً أَوَائِلُـهْ

79

أَلَا تَفْتَــرِي إِذْ لَـمْ تَجِـدْ لَـكَ مَفْخَراً

أَلَا رُبَّمَـا يَجْــرِي مَـعَ الحَـقِّ بَـاطِلُهْ

80

فَتَحْمَــدَ مَـا فِيهِـمْ وَلَـوْ كُنْتَ كَاذِباً

فَيَسـْمَعَهُ يَـا ابْــنَ المَرَاغَـةِ جَاهِلُهْ

81

وَلَكِــنْ تَــدَعَّى مَـنْ سِوَاهُمْ إِذَا رَمَـى

إِلَــى الغَـرَضِ الأَقْصْى البَعِيدِ مُنَاضِلُهْ

82

فَتَعْلَــمُ أَنْ لَـوْ كُنْـتَ خَيْـراً عَلَيْهِـمُ

كَــذَبْتَ وَأَخْــزَاكَ الَّـذِي أَنْـتَ قَائِلُهْ

83

تَعَــاطَ مَكَانَ النَّجْـمِ إِنْ كُنْتَ طَالِباً

بَنِــي دَارِمٍ فَـانْظُرْ مَـتَى أَنْتَ طَالِبُهْ

84

فَلَلنَّجْـــمُ أَدْنَــى مِنْهُـمُ أَنْ تَنَـالَهُ

عَلَيْــكَ فَأَصْـلِحْ زَرْبَ مَـا أَنْـتَ آبِلُـهْ

85

أَلَــمْ يَـكُ مِمَّـا يُرْعِدُ النَّاسَ أَنْ تَرَى

كُلَيْبــاً تَغَنَّـى بِـابْنِ لَيْلَـى تُنَاضِلُهْ

86

أَبِـــي مَالِـكٌ مَـا مِـنْ أَبٍ تَعْرِفُـونَهُ

لَكُــمْ دُونَ أَعْــرَاقِ التُّرَابِ يُعَـادِلُهْ

87

عَجِبْـــتُ إِلَـى خَلْـقِ الكُلَيْبِـيِّ عُلِّقَـتْ

يَـــدَاهُ وَلَـمْ تَشْـتَدَّ قَبْضـاً أَنَـامِلُهْ

88

فَـــدُونَكَ هَـــذِي فَانْتَقِضـْهَا فَإِنَّهَـا

شــَدِيدُ قِــــوَى أَمْرَاسـِهَا وَمَوَاصـِلُهْ

763قصيدة

الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.

658-728م
38-110هـ

قصائد أخرىلالفَرَزْدَقُ