هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَا قَــوْمَ أَكْـرَمُ مِـنْ تَمِيـمٍ إِذْ غَـدَتْ
عُـــوذُ النِّسَـــاءِ يُسَقْنَ كَالآجَــالِ
الضـَّــارِبُونَ إِذَا الكَتِيبَـةُ أَحْجَمَـتْ
وَالنَّــازِلُونَ غَــدَاةَ كُــلِّ نِــزَالِ
وَالضـَّامِنُونَ عَلَــى المَنِيَّـةِ جَـارَهُمْ
وَالمُطْعِمُــونَ غَــدَاةَ كُــلِّ شــَمَالِ
أَبَنِـــي غُدَانَــةَ إِنَّنِــي حَرَّرْتُكُــمْ
وَوَهَبتُكُـــمْ لِعَطِيَّـــةَ بْـــنِ جِعَـالِ
فَــــوَهَبْتُكُمْ لِأَحَقِّكُـــمْ بِقَـــدِيمِكُمْ
قِـــدَماً وَأَفْعَلِـــهِ لِكُــلِّ نَــوَالِ
لَـــوْلَا عَطِيَّــةُ لَاجْتَــدَعْتُ أُنُــوفَكُمْ
مِـــنْ بَيْـــنِ أَلْأَمِ آنُــفٍ وَسِــبَالِ
إِنِّـــي كَــذَاكَ إِذَا هَجَــوْتُ قَبِيلَـةً
جَــــدَّعتُهُمْ بِعَـــوَارِمِ الأَمْثَـــالِ
أَبَنُــو كُلَيْـــبٍ مِثْـــلُ آلِ مُجَاشـِعٍ
أَمْ هَـــلْ أَبُـوكَ مُدَعْــدِعاً كَعِقَـالِ
دَعْــدِعْ بِأَعْنَقِـــكَ التَـوَائِمَ إِنَّنِـي
فِـي بَـاذِخٍ يَـا ابْنَ المَرَاغَةِ عَالِي
وَابْــنُ المَرَاغَـةِ قَـدْ تَحَـوَّلَ رَاهِباً
مُتَبَرْنِســـــاً لِتَمَسْــــكُنٍ وَسـُؤالِ
وَمُكَبَّـــلٍ تَــرَكَ الحَدِيــدُ بِسَــاقِهِ
أَثَــراً مِـنَ الرَّسَفَانِ فِـي الأَحْجَـالِ
وَفَـــدَتْ عَلَيْـــهِ شـُيُوخُ آلِ مُجَاشـِعٍ
مِنْهُــــمْ بِكُـــلِّ مُسَــامِحٍ مِفْضَـالِ
فَفَـــدَوْهُ لَا لِثَــوَابِهِ وَلَقَــدْ يُـرَى
بِيَمِينِــــهِ نَــــدَبٌ مِـــنَ الأَغْلَالِ
مَـــا كَــانَ يَلْبَـسُ تَـاجَ آلِ مُحَـرِّقٍ
إِلّا هُــــمُ وَمُقَــــاوِلُ الأَقْـــوَالِ
كَـــانَتْ مُنَادَمَــةُ المُلُوكِ وَتَـاجُهُمْ
لِمُجَاشـــِعٍ وَســُلَافَةُ الجِرْيَـــــالِ
وَلَئِنْ ســـَأَلتَ بَنِــي ســُلَيْمٍ أَيُّنَـا
أَدْنَـــى لِكُـــلِّ أَرُومَــةٍ وَفَعَــالِ
لَيُنَبِّئَنَّــكَ رَهْـــطُ مَعْـــنٍ فَــأْتِهِمْ
بِــالعِلْمِ وَالأَنِفُــونَ مِــنْ ســَمّالِ
إِنَّ السـَّمَاءَ لَنَــا عَلَيْــكَ نُجُومُهَـا
وَالشَّــــمْسُ مُشْــرِقَةٌ وَكُــــلُّ هِلالِ
وَلَنَـــا مَعَاقِــلُ كُـلِّ أَعْيَـطَ بَـاذِخٍ
صــَعْبٍ وَكُـــــلُّ مَبَـــــاءَةٍ مِحْلَالِ
إِنَّ ابْـــنَ أُخْـتِ بَنِــي كُلَيْـبٍ خَالُهُ
يَــــوْمَ التَّفَاضُـــلِ أَلْأَمُ الأَخْـوَالِ
بَعْــلُ الغَرِيبَــةِ مِــنْ كُلَيْـبٍ مُمْسِكٌ
مِنْهَــــا بِلَا حَسَـــبٍ وَلَا بِجِمَـــالِ
إِنِّـــي وَجَــدْتُ بَنِــي كُلَيْـبٍ إِنَّمَـا
خُلِقُــوا وَأُمِّــكَ مُــذْ ثَلَاثِ لَيَــالِ
يُرْويهِـــمُ الثَّمْـدُ الَّـذِي لَـوْ حَلَّـهُ
جُــــرَذَانِ مَـــا نَـــدّاهُمَا بِبِلالِ
لَا يُنْعِمُــــونَ فَيَسْــتَثِيبُوا نِعْمَــةً
لَهُــــمُ وَلَا يَجْـــزُونَ بِالأَفْضَـــالِ
يَتَرَاهَنُـــونَ عَلَــى جِيـادِ حَمِيرِهِـمْ
مِــنْ غَايَــةِ الغَـذَوَانِ وَالصَّلْصَـالِ
وَكَأَنَّمَـــا مَسـَحُوا بِــوَجْهِ حِمَـارِهِمْ
ذِي الرَّقْمَتَيْــنِ جَـبِينَ ذِي العُقَّـالِ
يَتبَعْنَهُـــمْ ســَلَفاً عَلَـى حُمُرَاتِهِـمْ
أَعْـــدَاءَ بَطْـنِ شــُعَيْبَةِ الأَوْشَــالِ
وَيَظَــلُّ مِـنْ وَهَـجِ الهَجِيـرَةِ عَـائِذاً
بِالظِّــلِّ حَيْــثُ يَــزُولُ كُـلَّ مَـزَالِ
وَحَسِــبْتُ حَرْبِـي وَهْـيَ تَخْطِـرُ بِالقَنَا
حَلْـبَ الحِمَـارَةِ يَـا ابـنَ أُمِّ رِعَالِ
كَلَّا وَحَيْــثُ مَسـَحْتُ أَيْمَـــنَ بَيْتِـــهِ
وَســـَعَيْتُ أَشْـــعَثَ مُحْرِمـــاً بِحَلَالِ
تَبْكِـي المَرَاغَةُ بِالرَّغَامِ عَلَى ابْنِهَا
وَالنَّاهِقَـــاتُ يَنُحْـــنَ بِــالإِعْوَالِ
ســُوقِي النَّوَاهِــقَ مَأْتَمـاً يَبْكِينَـهُ
وَتَعَرَّضِـــــي لِمُصَــاعِدِ القُفَّـــالِ
ســَرِباً مَـدَامِعُهَا تَنُـوحُ عَلَى ابْنِهَا
بِالرَّمْــــلِ قَاعِـــدَةً عَلَـــى جَلَّالِ
قَــالُوا لَهَــا احْتَسِبِي جَرِيـراً إِنَّهُ
أَوْدَى الهِزَبْــرُ بِـهِ أَبُـو الأَشْـبَالِ
أَلْقَـــى عَلَيْــهِ يَــدَيْهِ ذُو قَوْمِيَّـةٍ
وَرْدٌ فَـــــدَقَّ مَجَــامِعَ الأَوْصـَــالِ
قَــدْ كُنْـتُ لَـوْ نَفَـعَ النَّذِيرُ نَهَيْتُهُ
أَلَّا يَكُـــونَ فَرِيسَـــةَ الرِّئْبَـــالِ
إِنِّـــي رَأَيْتُـكَ إِذْ أَبَقْـتَ فَلَـمْ تَئِلْ
خَيَّـــــرْتَ نَفْسَـــكَ مِــنْ ثَلَاثِ خِلَالِ
بَيْـنَ الرُّجُــوعِ إِلَــيَّ وَهْـيَ فَظِيعَـةٌ
فِـــي فِيــكَ مُدْنِيَــةٌ مِــنَ الآجَالِ
أَوْ بَيْــنَ حَـيِّ أَبِـي نَعَامَـةَ هَارِبـاً
أَوْ بِاللَّحَــــاقِ بِطَيِّـئِ الأَجْبَـــالِ
وَلَقَــدْ هَمَمْــتَ بِقَتْـلِ نَفْسِكَ خَالِيـاً
أَوْ بِـــالفَرَارِ إِلَـــى سَفِينِ أَوَالِ
فَــالآنَ يَــا رُكْبَ الجِـدَاءِ هَجَـوْتُكُمْ
بِهِجَــــائِكُمْ وَمُحَاسـِبِ الأَعْمَــــالِ
فَاسْــأَلْ فَإِنَّـكَ مِـنْ كُلَيْـبٍ وَالْتَمِـسْ
بِالعَسْــــكَرَينِ بَقِيَّــــــةَ الأَظْلَالِ
إِنَّـــا لَتُـــوزَنُ بِالجِبَالِ حُلُومُنَـا
وَيَزِيــدُ جاهُلُنَــا عَلَــى الجُهَّـالِ
فَــاجْمَعْ مَسَـاعِيَكَ القِصَـارَ وَوَافِنِـي
بِعُكَــاظَ يَـا ابْـنَ مُرَبِّـقِ الأَحْمَـالِ
وَاسْـــأَلْ بِقَوْمِــكَ يَا جَرِيـرُ وَدَارِمٍ
مَــنْ ضـَمَّ بَطْـنَ مِنـىً مِـنَ النُـزَّالِ
تَجِــدِ المَكَـارِمَ وَالعَدِيـدَ كِلَيْهِمَـا
فِــــي دَارِمٍ وَرَغـَــائِبَ الآكَـــالِ
وَإِذَا عَــدَدْتَ بَنِـي كُلَيْـبٍ لَـمْ تَجِـدْ
حَســَباً لَهُــمْ يُـوفِي بِشِسْـعِ قِبَـالِ
لَا يَمْنَعـُــونَ لَهُــمْ حَــرَامَ حَلِيلَـةٍ
بِمَهَابَــــةٍ مِنْهُـــمْ وَلَا بِقِتَـــالِ
أَجَرِيــــرُ إِنَّ أَبَــاكَ إِذْ أَتْعَبْتَــهُ
قَصـَرَتْ يَـــدَاهُ وَمَـــدَّ شـَرَّ حِبـَالِ
إِنَّ الحِجَــارَةَ لَـــوْ تَكَلَّــمُ خَبَّـرَتْ
عَنْكُــــمْ بِــــأَلْأَمَ دِقَّـــةٍ وَسِفَالِ
لَــوْ تَعْلَمُـونَ غَــدَاةَ يُطْـرَدُ سَيْبُكُمْ
بِالسـَّفْحِ بَيْـــنَ مُلَيْحَــةٍ وَطِحَــالِ
وَالحَـــــوْفَزَانُ مُســــَوِّمٌ أَفْرَاسـَهُ
وَالمُحْصَـــَنَاتُ يَجُلْــنَ كُــلَّ مَجَـالِ
يَحـْــدُرْنَ مِــنْ أُمُـلِ الكَـثِيبِ عَشِيَّةً
رَقَـــصَ اللّقَـــاحِ وَهُــنَّ غَيْرُ أَوَالِ
حَتَّــى تَــدَارَكَهَا فَــوَارِسُ مَالِــكٍ
رَكْضـــاً بِكُـــلِّ طُوَالَــةٍ وَطُــوَالِ
لَمَّـــا عَرَفْــنَ وُجُوهَنَــا وَتَحَــدَّرَتْ
عَبَــــرَاتُ أَعْيُنِهِـــنَّ بِالإِسْـــبَالِ
وَذَكَـــرْنَ مِـنْ خَفَـرِ الحَيَـاءِ بَقِيَّـةً
بَقِيَـــتْ وَكُـــنَّ قُبَيْــلُ فِي أَشْغَالِ
وَارَيْـــنَ أَسْــوُقَهُنَّ حِيــنَ عَرَفْنَنَـا
ثِقَـــةً وَكُـــنَّ رَوَافِــعَ الأَذْيَــالِ
بِفَــــوَارِسٍ لَحِقُــوا أَبُــوهُمْ دَارِمٌ
بِيـضُ الوُجُـوهِ عَلَـى العَـدُوِّ ثِقَـالِ
كُنَّـــا إِذَا نَزَلَـــتْ بِأَرْضـِكَ حَيَّــةٌ
صـَمّاءُ تَخْـــرُجُ مِــنْ صـُدُوعِ جِبَـالِ
يُخْشَـــى بَوَادِرُهَــا شـَدَخْنَا رَأْسـَهَا
بِمُشــَدِّخَاتٍ لِلــــرُّؤُوسِ عَــــوَالِي
إِنَّـــا لَنَنْـــزِلُ ثَغْرَ كُـلِّ مَخُوفَـةٍ
بِالمُقْرَبَــــاتِ كَــــأَنَّهُنَّ سـَعَالِي
قُــوداً ضـَوَامِرَ فِـي الرُّكُـوبِ كَأَنَّهَا
عِقْبـَــــانُ يَــــوْمِ تَغَيُّــمٍ وَطِلَالِ
شـُعْثاً شــَوازِبَ قَـدْ طَـوَى أَقْرَابَهَـا
كَــــرُّ الطِّــرَادِ لَوَاحِــقُ الآطَـالِ
بِــأُولَاكَ تَمْنَــعُ أَنْ تُنَفِّــقَ بَعْـدَمَا
قَصـــَّعْتَ بَيْـــنَ حُزُونَــةٍ وَرِمَــالِ
وَبِهِـــنَّ نَــدْفَعُ كَــرْبَ كُــلِّ مُثَـوِّبٍ
وَتَـــرَى لَهَــا خُــدَداً بِكُـلِّ مَجَالِ
إِنِّــــي بَنَـى لِـــي دَارِمٌ عَادِيَّــةً
فِــي المَجْدِ لَيْـسَ أَرُومُهَـا بِمُـزَالِ
وَأَبِـــي الَّــذِي وَرَدَ الكُلَابَ مُسـَوِّماً
وَالخَيْـــلُ تَحْتَ عَجَاجِهَـا المُنْجَـالِ
تَمْشـِي كَوَاتِفُهَــا إِذَا مَــا أَقْبَلَـتْ
بِالـــدَّارِعِينَ تَكَـــدُّسَ الأَوْعَـــالِ
قَلِقــاً قَلَائِدُهَـا تُقَـادُ إِلَـى العِدَى
رُجُــعَ الغَــذِيِّ كَــثِيرَةَ الأَنْفَــالِ
أَكَلَـــتْ دَوَابِرَهَــا الإِكَامُ فَمَشْـيُهَا
مِمَّـــا وَجِيــنَ كَمِشْــيَةِ الأَطْفَــالِ
فَكَــــأَنَّهُنَّ إِذَا فَزِعْــــنَ لِصَــارِخٍ
وَشــــَرَعْنَ بَيْـــنَ سَوَافِلٍ وَعَــوَالِ
وَهَـــزَزْنَ مِــنْ جَــزَعٍ أَسِــنَّةَ صـُلَّبٍ
كَجُـــزُوعِ خَيْبَــرَ أَوْ جُــزُوعِ أَوَالِ
طَيْـــرٌ تُبَــادِرُ رَائِحــاً ذَا غَبْيَـةٍ
بَــــرْداً وَتَسْـــحَقُهُ خَرِيــقَ شَمَالِ
عَلِقَــــتْ أَعِنَّتُهُــنَّ فِــي مَجْرُومَــةٍ
ســـُحُقٍ مُشــَذَّبَةِ الجُــذُوعِ طِــوَالِ
تَغْشَـــى مُكَلَّلَـــةً عَوَابِســُهَا بِنَـا
يَـــوْمَ اللِّقَــاءِ أَسـِنَّةَ الأَبْطَــالِ
تَرْعَــى الزَّعَــانِفَ حَوْلَنَـا بِقِيَادِهَا
وَغُــــدُوُّهُنَّ مُــــرَوَّحُ التَّشْــــلَالِ
يَــوْمَ الشـُّعَيْبَةِ يَـوْمَ أَقْـدَمَ عَـامِرٌ
قُـــدَّامَ مُشْـعِلَةِ الرُّكُــوبِ غَــوَالِ
وَتَـــرَى مُرَاخِيَهَــا يَثُـوبُ لَحَاقُهـَا
وِرْدَ الحَمَـــامِ حَــوَائِرَ الأَوْشَــالِ
شــُعْثاً قَـدِ انْتَـزَعَ القِيَادُ بُطُونَها
مِـــنْ آلِ أَعـْــوَجَ ضــُمَّرٍ وَفِحَــالِ
شـــُمُّ السَّـــنَابِكِ مُشْــرِفٌ أَقْتَارُهَا
وَإِذَا انْتُضِـــينَ غَــدَاةَ كُـلِّ صِقَالِ
فِـي جَحْفَـــلٍ لَجِـــبٍ كَـــأَنَّ شَعَاعَهُ
جَبَـــلُ الطَّـرَاةِ مُضَعْضــَعُ الأَمْيَـالِ
يَعْــــذِمْنَ وَهْـــيَ مُصـِرَّةٌ آذَانَهَــا
قَصــَرَاتِ كُــــلِّ نَجِيبَــــةٍ شـِمْلَالِ
وَتَـــرَى عَطِيَّــةَ وَالأَتـَـانُ أَمَــامَهُ
عَجِلاً يَمُـــرُّ بِهَـا عَلَــى الأَمْثَــالِ
وَيَظَــــلُّ يَتْبَعُهُــنَّ وَهْــوَ مُقَرْمِــدٌ
مِــــنْ خَلْفِهِـــنَّ كَـــأَنَّهُ بِشِـكَالِ
وَتَـــرَى عَلَــى كَتِفَـيْ عَطِيَّـةَ مَائِلاً
أَرْبَــــاقَهُ عُــــدِلَتْ لَــهُ بِسِخَالِ
وَتَـــرَاهُ مِـنْ حَمْـيِ الهَجِيـرَةِ لَائِذاً
بِالظِـــلِّ حِيــنَ يَــزُولُ كُـلَّ مَـزَالِ
تَبِـــعَ الحِمَــارَ مُكَلَّمــاً فَأَصَابَهُ
بِنَهِيقِــــهِ مِــنْ خَلْفِــهِ بِنِكَــالِ
وَابْــنُ المَرَاغَـةِ قَـدْ تَحَـوَّلَ رَاهِباً
مُتَبَرْنِســـــاً لِتَمَسْــكُنٍ وَســـُؤَالِ
يَمشـِي بِهَــا حَلِمــاً يُعَـارِضُ ثَلَّــةً
قُبْحـــاً لِتِلْـكَ عَطِــيَّ مِـنْ أَعْـدَالِ
نَظَـــرُوا إِلَــيَّ بِــأَعْيُنٍ مَلْعُونَــةٍ
نَظَــرَ الرِّجَــالِ وَمَـا هُـمُ بِرِجَـالِ
مُتَقاعِسِــينَ عَلَـى النَّوَاهِـقِ بِالضُّحَى
يَمْرُونَهُــــنَّ بِيَـــابِسِ الأَجْـــذَالِ
إِنَّ المَكَـــارِمَ يَـا كُلَيْـبُ لِغَيْرِكُـمْ
وَالخَيْـــلَ يَــوْمَ تَنَــازُلِ الأَبْطَـالِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.