هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا اسْـــتَهْزَأَتْ مِنِّـــي هُنَيْدَةُ أَنْ رَأَتْ
أَسِـــيراً يُـدَانِي خَطْوَهُ حَلَـقُ الحِجْـلِ
وَلَــــوْ عَلِمَــتْ أَنَّ الوَثَــاقَ أَشــَدُّهُ
إِلَـى النَّـارِ قَالَتْ لِي مَقَالَةَ ذِي عَقْلِ
لَعَمْــرِي لَئِنْ قَيَّـــدْتُ نَفسِـي لَطَالَمَـا
ســـَعَيْتُ وَأَوضــَعْتُ المَطِيَّــةَ لِلجَهْـلِ
ثَلَاثِيـــنَ عَامــاً لَا أَرَى مِــنْ عَمَايَـةٍ
إِذَا بَرَقَــتْ إِلّا شــَدَدْتُ لَهَــا رَحْلِـي
أَتَتْنِـــي أَحَــادِيثُ البَعِيــثِ وَدُونَـهُ
زَرُودٌ فَشَــامَاتُ الشَّقِيقِ إِلَـى الرَّمْـلِ
فَقُلْـــتُ أَظَــنَّ ابْـنُ الخَبِيثَـةِ أَنَّنِـي
شـُغِلْتُ عَـنِ الرَّامِـي الكِنَانَةَ بِالنَّبْلِ
فَــإِنْ يَــكُ قَيْـدِي كَانَ نَـذْراً نَـذَرْتُهُ
فَمَـا بِـيَ عَـنْ أَحْسِـابِ قَـوْمِيَ مِنْ شُغْلِ
أَنَــا الضـَّامِنُ الرَّاعِـي عَلَيْهِمْ وَإِنَّمَا
يُــدَافِعُ عَـنْ أَحْسَـابِهِمْ أَنَا أَوْ مِثْلِي
وَلَــوْ ضَاعَ مَا قَالُوا ارْعَ مِنَّا وَجَدْتَهُمْ
شـِحَاحاً عَلَى الغَالِي مِنَ الحَسَبِ الجَزْلِ
إِذَا مَــا رَضُـوا مِنِّـي إِذَا كُنْتُ ضَامِناً
بِأَحْسـَابِ قَوْمِي فِي الجِبَالِ وَفِي السَّهْلِ
فَمَهْمَـــا أَعِـــشْ لَا يُضْمِنُونِي وَلَا أَضـَعْ
لَهُـمْ حَسـَباً مَـا حَرَّكَـتْ قَـدَمِي نَعْلِـي
وَلَسْــتُ إِذَا ثَــارَ الغُبَارُ عَلَـى امْرِئٍ
غَـدَاةَ الرِّهَـانِ بِـالبَطِيءِ وَلَا الوَغْـلِ
وَلَكِــنْ تُـرَى لِـي غايَـةُ المَجْدِ سَابِقاً
إِذَا الخَيْلُ قَادَتْهَا الجِيَادُ مَعَ الفَحْلِ
وَحَوْلَــــكَ أَقْـــوَامٌ رَدَدْتَ عُقُـــولَهُمْ
عَلَيْهِـمْ لَكَـانُوا كَـالفَرَاشِ مِنَ الجَهْلِ
رَفَعْـتُ لَهُــمْ صـَوْتَ المُنَـادِي فَأَبْصَرُوا
عَلَــى خَـــدِبَاتٍ فِــي كَـوَاهِلِهِمْ جُـزْلِ
وَلَــــوْلَا حَيَــاءٌ زِدْتَ رَأْســَكَ هَزْمَــةً
إِذَا ســـُبِرَتْ ظَلَّــتْ جَوَانِبُهَـا تَغْلِـي
بَعِيـــدَةُ أَطْـــرَافِ الصُّـدُوعِ كَأَنَّهَــا
رَكِيَّــةُ لُقْمَــانَ الشَّــبِيهَةُ بِالـذُّحْلِ
إِذَا نَظَـــرَ الآسُــونَ فِيهَــا تَقَلَّبَــتْ
حَمَـالِيقُهُمْ مِـنْ هَـوْلِ أَنْيَابِهَا الثُّعْلِ
إِذَا مَــا رَأَتْهَــا الشَّمْسُ ظَـلَّ طَبِيبُهَا
كَمَـنْ مَـاتَ حَتَّـى اللَّيْلِ مُخْتَلَسَ العَقْلِ
يَـــوَدُّ لَـكَ الأَدْنَـوْنَ لَـوْ مُـتَّ قَبْلَهـَا
يَــرَوْنَ بِهَا شـَرّاً عَلَيْـكَ مِـنَ القَتْـلِ
تَــرَى فِـي نَوَاحِيهَـا الفِـرَاخَ كَأَنَّمَـا
جَثَمْـــنَ حَــوَالَيْ أُمِّ أَرْبَعَــةٍ طُحْــلِ
شـــَرَنْبَثَةٌ شـَمْطَاءُ مَـنْ يَـرَ مَـا بِهَـا
تُشـِبْهُ وَلَـوْ بَيْـنَ الخِمَاسـِيِّ وَالطِّفْـلِ
إِذَا مَـا ســَقَوْهَا السـَّمْنَ أَقْبَلَ وَجْهُهَا
بِعَيْنَــيْ عَجُـوزٍ مِـنْ عُرَيْنَـةَ أَوْ عُكْـلِ
جُنَادِفَــــةٍ ســَجْرَاءَ تَأْخُــذُ عَيْنُهَــا
إِذَا اكْتَحَلَـتْ نِصْـفَ القَفِيزِ مِنَ الكُحْلِ
وَإِنِّــي لَمِـــنْ قَــوْمٍ يَكُـونُ غَسُـولُهُمْ
قِـرَى فَـأْرَةِ الـدَّارِيِّ تُضْرَبُ فِي الغَسْلِ
فَمَــا وَجَــدَ الشَّـافُونَ مِثْـلَ دِمَائِنَـا
شــِفَاءً وَلَا السَّــاقُونَ مِـنْ عَسَلِ النَّحْلِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.