هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ كَـذَبَ الْحَـيُّ الْيَمَـانُونَ شِقْوَةً
بِقَحْطَانِهــا أَحْرَارُهــا وَعَبِيــدُها
يَرُومُــونَ حَقّــاً لِلْخِلَافَــةِ وَاضـِحاً
شــَدِيداً أَوَاسـِيها طَـوِيلاً عَمُودُهـا
فَـإِنْ تَصـْبِرُوا فِينا تُقِرُّوا بِحُكْمِنا
وَإِنْ عُــدْتُمُ فِيهـا فَسـَوْفَ نُعِيـدُها
لَقَـدْ كَـانَ فـي آلِ الْمُهَلَّـبِ عِبْـرَةٌ
وَأَشــْيَاعِهِمْ لَـمْ يَبْـقَ إِلَّا شـَرِيدُها
يُقَحِّمُهُـمْ فـي السِّنْدِ سَيْفُ ابْنِ أَحْوَزٍ
وَفُرْســَانُهُ شــُهْبٌ يُشــَبُّ وَقُودُهــا
أُسـُودُ لِقَـاءٍ مِـنْ تَمِيـمٍ سـَمَتْ لَهُمْ
سـَرِيعٌ إِلَـى وَلْـغِ الـدِّمَاءِ وَرُودُها
لَعَمْرِي لَقَدْ عَابُوا الْخِلَافَةَ إِذْ طَغَوْا
وَفِــي يَمَــنٍ عَبَّادُهـا إِذْ يُبِيـدُها
فَمَــا رَاعَهُــمْ إِلَّا كَتَـائِبُ أَصـْبَحَتْ
تَدُوســُهُمُ حَتَّــى أُنِيــمَ حَصــِيدُها
فَصـَارُوا كَمَـنْ قَدْ كَانَ خَالَفَ قَبْلَهُمْ
وَمِـنْ قَبْلِهِـمْ عَـادٌ عَصـَتْ وَثَمُودُهـا
أَبَــتْ مُضــَرُ الْحَمْـرَاءُ إِلَّا تَكَرُّمـاً
عَلَـى النَّـاسِ يَعْلُـو كُلَّ جَدٍّ جُدُودُها
إِذا غَضــِبَتْ يَوْمـاً عَرَانِيـنُ خِنْـدِفٍ
وَإِخْــوَتُهُمْ قَيْــسٌ عَلَيْهـا حَدِيـدُها
حَســِبْتَ بِــأَنَّ الْأَرْضَ يُرْعَـدُ مَتْنُهـا
وَصـُمُّ الْجِبَـالِ الْحُمْرُ مِنْها وَسُودُها
إِذَا مَـا قَضـَيْنا فـي الْبِلَادِ قَضـِيَّةً
جَـرَى بَيْـنَ عَـرْضِ الْمَشْرِقَيْنِ بَرِيدُها
لَنَـا الْبَحْرُ وَالْبَرُّ اللَّذَانِ تَجَاوَرا
وَمَـنْ فِيهِمـا مِـنْ سـَاكِنٍ لَا يَؤُودُها
لَقَـدْ عَلِـمَ الْأَحْيَـاءُ فـي كُـلِّ مَوْطِنٍ
بِــأَنَّ تَمِيمـاً لَيْـسَ يُغْمَـزُ عُودُهـا
إِذا نُـدِبَ الْأَحْيَاءُ يَوْماً إِلَى الْوَغَى
وَرَاحَـتْ مِـنَ الْمَـاذِيِّ جَوْناً جُلُودُها
عَلِمْــتَ بِـأَنَّ الْعِـزَّ فِيهِـمْ وَمِنْهُـمُ
إِذَا مَا الْتَقَى الْأَقْرَانُ ثَارَ أُسُودُها
وَيَوْمــا تَمِيـمٍ يَـوْمُ حَـرْبٍ وَنَجْـدَةٍ
وَيَــوْمُ مَقَامَــاتٍ تُجَــرُّ بُرُودُهــا
كَأَنَّــكَ لَـمْ تَعْـرِفْ غَطَـارِيفَ خِنْـدِفٍ
إِذَا خَطَبَـتْ فَـوْقَ الْمَنَـابِرِ صـِيدُها
إِذَا اجْتَمَـعَ الْحَيَّـانِ قَيْـسٌ وَخِنْـدِفٌ
فَثَـــمَّ مَعَــدٌّ هَامُهــا وَعَدِيــدُها
وَإِنَّ امْــرَأً يَرْجُـو تَمِيمـاً وَعِزَّهـا
كَبَاســِطِ كَــفٍّ لِلنُّجُــومِ يُرِيــدُها
وَمِنَّــا نَبِـيُّ اللـهِ يَتْلُـو كِتَـابَهُ
بِــهِ دُوِّخَــتْ أَوْثَانُهــا وَيَهُودُهـا
وَمَـا بَـاتَ مِـنْ قَـوْمٍ يُصـَلُّونَ قِبْلَةً
وَلَا غَيْرُهُـــمْ إِلَّا قُرَيْــشٌ تَقُودُهــا
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.