هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَطَعْـتُ من الدَّهْرِ عُمْراً طَوِيلا
وأَفْنَيْــتُ جِيلاً وأبْقَيْـتُ جِيلَا
وهَـذَّبَنِى الشـّيْبُ حـتى عَرَفْـتُ
أمـانَ الصَّديقِ بَلوْتُ الخَلِيلا
وشـِبْتُ ومـا شـَابَ رَأْسـِى وما
رأى الضَّعفُ نحو جَنَانِي سَبيلا
ولا بِــتُّ إلا وظَهْــرُ الجَـوادِ
مَقِيلى إذا ملَّ غيْرِي المَقِيلا
فيوْمـاً تَرَانـي قَتيل المُدَامِ
وبيـن الرَّياحين أُمْسى جَديلا
ويومـا تَرانِـى كماةُ الحُروبِ
أرُدُّ الطَّعـان وأُشْفِى الغَليلا
بِجَـأْوَاءَ جَـوْنٍ كلـوْن السماءِ
تــرُدُّ الحديــدَ كليلاً فليلا
فوَيْـلٌ لمِـنْ بـاتَ فـي نَـوْمِه
يَرَانِـى أهُزُّ الحُسَامَ الصَّقيلا
وَوَيــلٌ لمـنْ ظـنَّ فـي نَفْسـِه
بـأنْ سـيرانِى طريحـاً قَتِيلا
أنـا نَائِبـاتُ الزّمـان التي
تـذِل العزِيـزَ وتحْى الذّليلا
وفي السّلمِ أعْطِىَ عطاءً جزيلا
وفي الحربِ أطْعَنُ طعْناً وبيلا
واحْتقِـرُ الجميع يومَ اللقاءِ
وعندي الكثيرُ أرَاه القليلا
وإن جُـزْتُ بالجَيْش وقت الضُّحى
تَركْـتُ الأراضـى تصـيرُ مَحيلا
فقولـوا لمنْ جاءَني بالخِداعِ
وراحَ بأسـْرِى يجـرُّ الـذُّيولا
يُبـــارزُنِي والقَنــا شــرَّعٌ
وينظُــرُ يومـاً عليـه ثَقيلا
دُرَيدُ بْنُ الصِمَّةِ بْنِ الحارِثِ بْنِ مُعاوِيَةَ، يَعُودُ نَسَبُهُ إِلَى هَوازِنَ مِنْ قَيْس عَيْلانَ، كانَ سَيِّدَ قَبيلَتِهِ بَني جُشَمَ وَشَاعِرَهُم وَفارِسَهُم، وَقد خاضَ مِئَةَ غَزْوَةٍ ما أخفقَ بِواحِدَةٍ مِنْها، وَفَقَدَ إِخْوَتَهُ الأَرْبَعَةَ فِي وَقْعاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَرْثاهُمْ، وَأَشْهَرُهُمْ عَبْدُ اللهِ الَّذِي رَثاهُ بِقَصِيدَتِهِ الدالِيَةِ (أَرَثَّ جَـدِيــدُ الْحَـبْــلِ مِنْ أُمِّ مَعْـبَـدِ / لِعَـــاقِــبَــةٍ أم أَخْـلَفَــتْ كُـلَّ مَـوْعِــدِ) وَعُمِّرَ دُرَيْدُ طَوِيلاً فَقِيلَ إِنَّهُ عاشَ مِئَتَيْ عامٍ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، وَقُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ حُنَينٍ إِذْ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ تَيَمُّناً بِهِ، فَماتَ عَلَى شِرْكِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي السَّنَةِ الثّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ.