هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَـا هِنْـدُ لا تُنْكِـرِي شـَيْبِي ولا كِبَـرِي
فَهِمَّتِــي مِثْــلُ حَـدِّ الصـَّارِمِ الـذَّكَرِ
وَلِــيِ جَنَــانٌ شـدِيدٌ لَـوْ لَقِيـتُ بِـهِ
حَـوَادِثَ الـدَّهْرِ مَـا جَـارَتْ عَلَـى بَشَرِ
فَمَــا تَــوَهَّمْتُ أنِّــي خُضــْتُ مَعْرَكَـةً
إِلَّا تَرَكْــتُ الــدِّمَا تَنْهَـالُ كَـالْمَطَرِ
كَــمْ قَـدْ عَرَكْـتُ مـعَ الْأَيَّـامِ نَائِبَـةً
حَتَّـى عَرَفْـتُ الْقَضَا الْجَارِي مَعَ الْقدَرِ
عُمْــرِي مَــعَ الـدَّهْرِ مَوْصـُولٌ بِـآخِرِهِ
وَإِنَّمــا فَضــْلُهُ بِالشــَّمْسِ والْقَمَــرِ
وَيْــلٌ لِكِســْرَى إِذَا جَـالَتْ فَوَارِسـُنَا
فِـي أَرْضـِهِ بِالْقََنـا الْخَطِّيَّـةِ السـُّمُرِ
أَوْلاَدُ فَــارِسَ مَــا لِلْعَهْــدِ عِنْــدَهُمُ
حِفْـــظٌ وَلَا فِيهِـــمُ فَخْــرٌ لِمُفْتَخِــرِ
يَمْشــُونَ فِـي حُلَـلِ الـدِّيبَاجِ نَاعِمَـةً
مَشـْيَ الْبَنَـاتِ إِذَا مَا قُمْنَ فِي السَّحَرِ
وَيَـوْمَ طَعْـنِ الْقَنَـا الْخَطِّـيِّ تَحْسـَبُهُمْ
عَانَــاتِ وحْــشٍ دَهَاهَـا صـَوْتُ مُنْـذَعِرِ
غَــداً يَــرَوْنَ رِجَــالاً مِـنْ فَوَارِسـِنَا
إِنْ قَاتَلُوا الْمَوْتَ مَا كَانُوا عَلَى حَذَرِ
خُلِقْــتُ لِلْحَــرْبِ أُحْمِيهـا إِذَا بَـرَدَتْ
وَأجْتَنِــي مِـنْ جَنَاهَـا يَـانِعَ الثَّمَـرِ
يَـا آلَ عَـدْنَانَ سِيرُوا وَاطْلُبُوا رَجُلاً
مِثَــالُهُ مِثْـلُ صـَوْتِ الْعَـارِضِ الْمَطِـرِ
قَـدْ جَـدَّ فـي هَـدِّ بَيْـتِ اللهِ مُجْتَهِداً
بِعَزْمَــةٍ مِثْـلِ وَقْـعِ الصـَّارِمِ الـذَّكَرِ
وَعَــنْ قَلِيــلٍ يُلَاقِــي بَغْيَــهُ وَيَـرَى
حَرْبــاً أَشــَدَّ عَلَيْـهِ مِـنْ لَظَـى سـَقَرِ
وَيُبْتَلَــى بِرِجـالٍ فـي الْحُـرُوبِ لَهُـمْ
بَــأْسٌ شَدشــدٌ وَفيهِــمْ عَـزْمُ مُقْتَـدِرِ
الْمَــوْتُ حُلْــوٌ لِمَـا لاَقَـتْ شـَمَائِلُهُمْ
وَعِنْــدَ غَيْرِهِــمُ كَالْحَنْظَــلِ الْكَــدِرِ
وَالنَّــاسُ صــِنْفَانِ هَـذَا قَلْبُـهُ خَـزَفٌ
عِنْــدَ اللِّقـاءِ وَهـذا قُـدَّ مِـنْ حَجَـرِ
دُرَيدُ بْنُ الصِمَّةِ بْنِ الحارِثِ بْنِ مُعاوِيَةَ، يَعُودُ نَسَبُهُ إِلَى هَوازِنَ مِنْ قَيْس عَيْلانَ، كانَ سَيِّدَ قَبيلَتِهِ بَني جُشَمَ وَشَاعِرَهُم وَفارِسَهُم، وَقد خاضَ مِئَةَ غَزْوَةٍ ما أخفقَ بِواحِدَةٍ مِنْها، وَفَقَدَ إِخْوَتَهُ الأَرْبَعَةَ فِي وَقْعاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ فَرْثاهُمْ، وَأَشْهَرُهُمْ عَبْدُ اللهِ الَّذِي رَثاهُ بِقَصِيدَتِهِ الدالِيَةِ (أَرَثَّ جَـدِيــدُ الْحَـبْــلِ مِنْ أُمِّ مَعْـبَـدِ / لِعَـــاقِــبَــةٍ أم أَخْـلَفَــتْ كُـلَّ مَـوْعِــدِ) وَعُمِّرَ دُرَيْدُ طَوِيلاً فَقِيلَ إِنَّهُ عاشَ مِئَتَيْ عامٍ أَوْ نَحْوَ ذلِكَ، وَقُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ حُنَينٍ إِذْ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ تَيَمُّناً بِهِ، فَماتَ عَلَى شِرْكِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي السَّنَةِ الثّامِنَةِ لِلهِجْرَةِ.