هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طربــتَ وهاجتْــك المنـازلُ مـن جمـل
خلاءٌ بـــأطراف الســـّنينة فالحبــل
تلــوحُ كحـظّ الكـاف والميـم بعـدما
مضــت حقــبٌ خمــسٌ لهـا بنقـا سـهل
منـــازلُ مكْســـالِ الضــُّحى بَدَويَّــةٍ
كـأمِّ الطلَـى تحنـو إلـى تبـع طفـل
تحـــلّ بصـــيف أو تحـــلّ بمربـــع
مسـاقط خـلّ العـود مـن عقـد الرّمل
نميريّــــةٌ بدريّــــة ذات بهجــــةٍ
مليحـــةُ مُســـتنّ القلائد والكحـــل
يجــول بخصــريها الوشــاح وتلتقـي
عـرى الحلـي مـن أطرافها بشُوَىً خُدْل
شـغفت بهـا فـي سـَلم قـومي وقومهـا
وطيْـرَة جنـي مـن شـبابي ومـن جهـل
فلمــا نـأت والتفـت الحـرب دونهـا
وجـدْتُ بهـا مـا لـم يجـد أحد قبلي
فلـــم أر مثــل الحاجبيــة أيّمــاً
ولا مثلهـا أعيـا علـى طـالب الوصل
ولا مثــل أتــراب لهـا قُطُـفُ الخطـا
عِـذابُ الثنايـا قـد عمـدن على خبل
يمنيــن حــتى يهفـوَ القلـب للصـّبا
ويأمــلَ وصــلا ثـم يلـوين بالبخـل
فـذر عنـك مـا ولى به الدهر فانقضى
فليــس بثــانيه عــزائي ولا جهلـي
وقــرّب ســناد الخلــق صـهباء حـرّة
فعُــلّ عليهــا بــالأدواةِ والرّحــل
وورّك عليهــا واقتصــر مـن زمامهـا
تخـــبّ وشـــيّعها بمنطلـــق رســل
يجوبـــان ديمومــاً قفــاراً مُضــلّةٍ
بهـا العينُ هطلى مُعوذاتٍ على السّخل
كـــأنّي وأصـــحابي عشــيّة خمســها
ورحلــي وأعلاقــي علـى خاضـبٍ صـعل
تهيــج مــن اعلــى المَـراضِ وبيضـهُ
بحـزن السّواء ذي العضاه وذي العبل
تعارضـــــه ذلاء آلفـــــة لـــــه
مـن الرّمـد مـا كانت عجاجتها تجلي
يقـــدّان أطــراف الحــداب كلاهمــا
بـه وجـل مـن أن يبيتـا علـى ثكـل
فمـا غـاب قـرنُ الشـّمس حتّـى تبيّنـا
وصــيحة بيــضٍ بيــن رابيـتي هجـل
ويـــدّرعان اللّيـــل ثــم دليلنــا
رقيــبٌ الثُّريـا باليمانيّـة الهـدل
فــذاك الّــذي شــبهت ينقــل بزّتـي
ويحملنــي عــرض الفلاة مـن الرجـل
إلـــى العلـــوي الهاشــمي فــإنه
أخــو ثقــةٍ يقضـي ويـأمر بالعـدل
أعــزُّ كضــوء البــدر ليــثٌ مشــيّعٌ
نجيـبٌ وأحلـى مـن صـبيب جنى النحل
هزبـرٌ كسـيد الغابـة الغـالب الـذي
قد أحمى الثنايا حول شبلين أو شبل
تفــرّ أســود الغــاب مــن وقعـاته
كمـا فـرّ مـن جيـش ثعـالب ذي النّحل
وليـــس بمُـــوعٍ ســـمعهُ لنميمـــةٍ
تــدبُّ كمــا دبّــتْ مخالفـةُ النّمـل
أعــوذ بثــوبي قاســم بــن محمــدٍ
كمـا عـاذ بـالبيت الحمام من النَبْل
مـن الحبـس والتـأبيس فـي غير ريبةٍ
وآل علـــي مـــن غلامٍ ومــن كهــل
فلــم أر قومــاً قــطّ أكــرم منهـمُ
وأرحــم للمــولى وأحمــل للثّقــل
وأضـــرب للعــاتي إذا خــفّ دينــه
بكــلّ رقيــق الحـدّ ملتهـب النّصـل
هــمُ عصـرُ المظلـوم والعـترةُ الـتي
نمـا فرعُهـا في الطيبِ فهي على أصل
هــم مثـل الغيـث المُغيـث لمـن بـه
ومـأوى الذي يرجو النجاة من الهزل
وواللـه ثـم اللـه لـو كـان دونهـم
مســـيرة عـــام للمُخَزّمَــة الــبزل
وخفــت علــى نفسـي لبـادرت نحـوهم
إذا خفــت أسـباب الظلامـة والقتـل
وقلـــت لقـــومي إنّ رهـــط محمــد
أحــق وأولــى بالصــنيعة والفضـل
فيـا ابـن علـي خيـر مـن وطي الحصى
طـوال الليـالي حافيـا أو على نعل
رأيتــك والرؤيــا لمــا عُـبرت لـه
عفـوت وأطلقـت الحبالـة مـن رجلـي
إلـى اللـه أشـكو ثـم أثنـي فأشتكي
إليـك الـذي بـي من شجوني ومن كبل
وذكـــــر بنيــــات وأم كــــبيرة
لهـن عويـل مـن إسـاري ومـن شـغلي
بمنزلــــة لا عنــــدهن أخ بهــــا
ولا دثــر مــال مـن سـوام ولا نخـل
أقـــول وأبــواب المخَيَّــس دوننــا
مظــاهرةُ الأركــان قفلاً علــى قُفـل
ألا يـا أبـا السـلاّم هـل أنـت رافعي
علـى الطاقـة العليا قليلاً على جُعْل
لعلّــي أرى برقــاً وإن كــان دونـه
ذرى المشـرفات السـمر من حرّتي بهل
يُضــيء ســناهُ الهَضــبَ هَضــْبَ ضـَريّةٍ
يُكشــّف عـن أركانهـا غُـبرة المحـل
وتنفـــح أثـــوابي صــباً مشــرقيّةٌ
بريـح الغضـا من رمل بيدان فالعُزل
فقـد طـال مـا راقبـت زَلْجَـهُ قائمـا
لـدى البـاب دونـي لا أمـر ولا أحلي
يصـــيح بمحبوســـين كـــل عشـــّيةٍ
ويقطـب فـي وجهـي وذاك الـذي يُبلـي
نهار بن سنان الضّبابي: الملقب الشهّاق: ابن الشاعرة جحيفة الضبابية من زوجها الثانيوقد روى الهجري في رحلته التي أودع فيها أخبار من التقاهم من الشعراء والشواعر والشيوخ وسماها "التعليقات والنوادر"(1) أشعاره وأشعار أمه جحيفة وزوج أمه قرة بن عياض، وأخيه مكرم بن قرة وخالته شريفة وابنها زيد بن سلمى (انظر دواوينهم في الموسوعة)وفي ديوان معن بن أبي فهيرة السُّلميُّ قصيدة يرد فيها على الشّهاق يقول فيها:لحـى الله قوما بين ساج ويذبلٍلئاماً تدين السيف قُلحاً جعابُها(1) رقم الترجمة 401 ص 907