هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيّ بحـرٍ مـا كـان يخشـى عبابه
وبـدرّ المحـار يـزرى حبـابه
وطريـــق إلـــى العلاء محــوبٍ
بــأبيه مــا ضــله مجتـابه
يـوم أفضـى إلـى قـرار ضريح
كـل جفـنٍ عليـه تهمـى سحابه
مـا الخضمّ المحيط إلا الذي يع
رب فيـه عـن الأريـب ارتيـابه
غـاض منـه ما طبّق الأرض إذ فا
ض فلـم تحـم عنـه طوداً شعابه
فكـأن الزمـان لـم يبـق فيـه
مــذ عـداه البقـاء إلا سـرابه
تـرب الـدهر مـن وحيـد بنيـه
فبعيـــدٌ بمثلـــه أترابـــه
وتـــألت أن لا أتــت بنظيــر
بعــده فــي صــفاته أحقـابه
وادعى النقص غاية الفضل إذ لا
حكــمٌ يــدرء المحـال صـوابه
ونأى النازح الغريب الذي كا
ن إليــه نزوحــه واغــترابه
فعزيـزٌ علـى المحـلّ الـذي حو
ول عنـه أن يغلـق الدهر بابه
ولقــد كــان لا يخــاف إذا آ
ن أوان الحجــاب منــه حجـابه
ويــرى نـازلا بـه كـلّ مـن حـي
ن يـروم الركـوب يغـش ركـابه
طالبــاً منـه مـا يهـون عليـه
وهــو مستصــعبٌ يعّــز طلابــه
فكــأنّ الملــوك تصـحب للعـز
زة فــي كونهـا لـديه صـحابه
أدّبتهـا وهـذّبت رأيهـا الثا
قــب فــي كــلّ مـذهبٍ آدابـه
كـلّ ملـكٍ يزينـه عنـه مـا يح
فـــظ لا تـــاجه ولا ألقــابه
لا يرّجيــهٍ للثــواب وإن كــا
ن جــزيلاً علـى العفـاة ثـوابه
ورعٌ يـــؤنس الجليــس ولا يــؤ
نـس منـه إذا يغيـب اغتيـابه
لـم يخلّف من طول دنياه ما يح
ســب كيلا يطــول فيـه حسـابه
أتنــوخُ اعقـري الجيـاد وحطّـي
كـلّ عـالٍ علـى السـها أطنـابه
فلقـد راح واغتـدى ابـن ترابٍ
بعـد حمـر القباب سوداً قبابه
وإلـى غيـر مـا انتسـبت إليـه
مـن بني يعرب الكرام انتسابه
كـل يـوم ترون في الحيّ كالحو
م تراغـــى قرومــه وســقابه
لا تظنــيّ حــولاً يحـول فيلقـى
قاضـياً للآسـى عليـه انقضـابه
واضـربي فـي البلاد طولاً وعرضاً
أبـداً لـن تُـرَى بهـا أضـرابه
غـاب عن لدنها السنان فما تح
دث نفعـاً بعـد السـنان كعابه
وتعــرّي مــن المعـرّة إذ كـا
ن ذهـاب الجمـال عنهـا ذهابه
أو أقيمـي بهـا فـأكثر أسـبا
ب علاهـــا وفخرهــا أســبابه
بـان منـيّ مـن كـان يكثر عني
فـي الخطـوب التيّ تنوب منابه
إن قضــى نحبــه فـإني مـن لا
ينقضـي أو إليـه يفضي انتحابه
وقليـلٌ لـذي الكآبـة والـوج
د عليــه بكــاؤه واكــتئابه
فوشــى قـبره الربيـع ولا زا
ل مرّبــاً علــى ثـراه ربـابه
أحمد بن خلف بن أحمد بن علي أبو العباس المعري، المعروف بالمُمْتِع، أكبر تلاميذ أبي العلاء المعري وأجلهم على الإطلاق. وأحد الشعراء الذين ألقوا مراثيهم على قبر أبي العلاء يوم موته. وهو الذي ذكره في "رسالة الغفران" فقال: وسيدي الشيخ أبو العباس الممتع أدام الله عزه: في السن ولد، وفي المودة أخ، وفي فضله جد أو أب، وإنه في أدبه لكما قال تعالى: "وما لأحد عنده من نعمة تجزى"له كتاب "مدائح شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس" وقد نقل منه ابن العديم في ترجمة أبي الندى الشطي، شاعر بني صالح. (انظر ديوانه في الموسوعة)وهو المقصود بقول أبي يعلى عبد الباقي بن أبي حصين في مدحه للشاعر الملقب بالسابق المعريأيهـا السـابق الذي سبق النا س إلـى المعجـزات يـوم الرّهـانذهــب الممتــع الأديــب وخلاّ ك أبـاه تجلـو غريـب المعانيقال ابن العديم:لأن أبا الممتع اسمه خلف، فقال: ذهب الممتع وخلاك خلفاً من بعدهوهذا البيت حجة على ضبط لقبه (المُمْتع) وهو في نشرة رسالة الغفران (المُمَتَّع) بلا حجةوالممتع المعري هو خال أبي المحد المعري صاحب القصيدة الرائية في رثاء أبي العلاء وأولها:صروف الليالي لا يحيط بها خبر يصـرفها فينـا ويحتكـم الـدهروهي 26 بيتا أوردها ابن العديم في ترجمة أبي المجد ولم يورد من شعره غيرها.انظرها في ديوانه